10 نصائح مهمة لتكمل ما تبدأ به (الجزء الأول)

10 نصائح مهمة لتكمل ما تبدأ به (الجزء الأول)

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن الكاتبة "سلستين تشوا" (Celestine Chua)، وتُقدِّم لنا فيه بعض النصائح الهامة لإنهاء المشاريع التي نبدأ بها.

هل لديك عادة البدء بالمشاريع دون القدرة على إكمالها؟ ربما تريد أن تطلق مشروعاً جديداً؛ لكنَّك ما تزال عالقاً في مرحلة التخطيط، ربما تريد نشر ألبوماً جديداً؛ لكنَّك توقفت عن العمل عليه بعد الأغنية الأولى، ربما تريد الانتهاء من تأليف كتابك؛ لكنَّك توقفت عن الكتابة بعد أول 500 كلمة.

إذا اتخذت زمام المبادرة وعملت على تحقيق أهدافك، فهذا إنجاز كبير ويجب أن تكون فخوراً بنفسك، فالمبادرة بالعمل هي خطوتك الأولى لتحقيق أهدافك، ومع ذلك، إن اعتدت البدء بأشياء جديدة عدة دون إتمامها، يجب إعادة النظر في ذلك.

فيما يأتي أفضل 10 نصائح لإنهاء ما تبدأ به:

1. انتقِ ما تريد الشروع به بعناية:

عندما تبدأ بمشروعٍ جديد خاصة إن كان مشروعاً كبيراً، احرص على أن ترغب فيه حقاً وتتحمس للعمل عليه؛ فبالنسبة إلي لا أبدأ بشيء ما لم أكن شغوفة به كلياً، لقد شرعت من قبل بأشياء عدة لم أكن مهتمة بها كفاية، على سبيل المثال تَعلُّم التنس أو تَعلُّم اللغة اليابانية، وفي النهاية توقفت في منتصف الطريق، بعد أن أهدرتُ كمية من الوقت والموارد كان بوسعي استثمارها استثماراً أفضل لأغراض أخرى؛ لذلك أنا الآن أكثر وعياً بكيفية استثمار وقتي وطاقتي.

كلَّما رفعتَ سقف طموحك فيما تريد العمل عليه، زادت فرصك في إكماله، إن لم تكن متأكداً من رغبتك في القيام بشيء ما، تستطيع جسَّ النبض أولاً، جرِّبه على نطاق صغير وراقب كيف تشعر حيال ذلك، على سبيل المثال إذا كنت مهتماً ببدء عمل تجاري، فاقرأ عنه أولاً، وإذا كنت تحلم بأن تكون كاتباً، فجرِّب العمل على مشروع كتابة شخصي بوصفه بداية أو شارك في مهمة كتابة تطوعية.

تستطيع أيضاً التريُّث لبضعة أسابيع، فإن وجدت أنَّك تفكر بالمشروع يومياً خلال هذه المدة فعليك حتماً تجربته.

2. قدِّر ماهيَّة الموارد وكميتها التي تحتاج إليها:

تعتمد الشركات على مبدأ التخطيط للموارد؛ إذ يقدِّرون كمية الموارد اللازمة للمشروع، بعد ذلك يخططون للقوى العاملة والنفقات اللازمة؛ لذا يجب وضع خطة عامة للوقت والجهد اللازمَين عند العمل على مشروع ما، حتى نستطيع تقدير الموارد المطلوبة.

لست مضطراً إلى وضع خطة شاملة مجرد مخطط عام سوف يساعدك، الأمر الهام هو أن تكون لديك خطة لإرشادك.

على سبيل المثال، إنَّ برنامج "عش حياتاً أفضل في 30 يوماً" (Live a Better Life in 30 Days Program) مشروع كبير استغرق مني ثلاثة أشهر من العمل بدوام كامل لإتمامه.

عندما بدأت بالعمل عليه لأول مرة، لم تكن خطوتي الأولى هي البدء بالعمل وكتابة أكبر عدد ممكن من الكلمات؛ فإنَّ ذلك كخوض سباق ماراثون وإهدار طاقتي كلها لحظة الانطلاق، لن تنجح بهذه الطريقة وستنهار قواك قبل أن تنجز أي شيء؛ لذا بدلاً من ذلك، أنشئ مخططاً هيكلياً للمهام الرئيسة، التي كانت:

  • إنشاء مخطط تفصيلي للكتاب.
  • تجميع المحتوى العام.
  • جمع ما أريد من الصور والاقتباسات وغيرها.
  • كتابة المحتوى.
  • تصميم الغلاف واختيار التصميم الداخلي للكتاب.
  • إنشاء صفحة المبيعات والرسومات المرفقة.
  • ترتيب التفاصيل جميعها.
  • التسويق.
  • التحضير للنشر.

قسَّمت كل مهمة بعد الانتهاء من المخطط الأولي إلى مهام أصغر، بدءاً من المهمة الأولى حتى الأخيرة، مما شكَّل لدي نظرة شاملة لما يجب القيام به حتى أستطيع التخطيط وفقاً لذلك، هذا ما يقودني إلى نقطتي التالية عن تخطيط الموارد.

شاهد بالفيديو: 8 طرق لتحقيق التنمية الذاتية باستمرار

3. استثمر وقتك وطاقتك وفقاً لمخططك الأولي:

قدِّر- بعد أن تضع مخططاً أولياً - الوقت والجهد اللازمَين لإتمامه؛ لذا حدِّد وقتك ومواردك وفقاً لمخططك، وأضف المهام اللازمة إلى قائمة مهامك، مع تخصيص الوقت الكافي لكل مهمة ضمن جدولك الزمني، وامنح نفسك هامشاً إضافياً من الوقت أيضاً تحسُّباً لحدوث أي طارئ يستدعي التأخير.

تُعدُّ استهانة الناس بكمية العمل اللازمة لتحقيق الأهداف من الأسباب الرئيسة لفقدان الاندفاع؛ إذ بدأتُ تأليف كتابٍ في العام الماضي؛ لكنَّه لم يكتمل منذ ذاك الحين؛ فقد بدأتُ بالعمل مباشرة دون أي خطة، وظننتُ أنَّني إن واصلت الكتابة لمدة أسبوع أو اثنين، فسوف أنهي الكتاب في نهاية المطاف، لقد كنت مخطئةً حيال ذلك؛ إذ قضيت أياماً وليالي لا حصر لها في الكتابة، لكن لم يتخطَ الكتاب مرحلة التطوير حتى مع مرور أشهر عدة، وفي النهاية، ظلَّت تراودني أفكار جديدة للعمل على مشاريع جديدة، وكان الوقت قد حان للمضي قدماً.

إذا تمعنَّا في الأمر، نجد أنَّ أكبر أسباب عدم إكمالي للكتاب هو أنَّني استهنتُ بكمية العمل المطلوب لإتمامه، وركَّزتُ بشدة على تفاصيل غير هامة، ممَّا دفعني إلى إعادة الصياغة غير الضرورية أكثر من مرة، هذا ما منعني من المضي قدماً، ما زلتُ أحتفظ بما ألَّفتُ من هذا الكتاب على حاسوبي حتى يومنا هذا، فقد أعود إلى العمل عليه في المستقبل، لكن ليس الآن؛ فلدي أشياء كثيرة للعمل عليها.

يساعدك التخطيط الجيد على توظيف طاقتك توظيفاً صحيحاً والتعقل في توقعاتك، بمجرد أن تعلم ما يجب بذله من وقت وجهد لتصل إلى النتيجة النهائية، ستستطيع حينها تنظيم أدائك لتحقيق النتيجة المرجوة، مما سيؤدي في النهاية إلى زيادة فرصك بالنجاح.

4. توقَّف عن السعي إلى المثالية:

يؤخر معظمنا عمله لأنَّنا نريد القيام به بطريقة صحيحة، وأنا من أشدِّ المشجعين على إتقان العمل والحصول على أفضل نتائج، لكن إن كان سعيك إلى المثالية يمنعك من إنجاز مهامك، فيجب أن تحاول التخلُّص منه.

إذا توقفت عن العمل على مشروعك في مرحلة ما وواصلت مراجعته مراراً وتكراراً، فتوقف مؤقتاً عن العمل على هذا الجزء وانتقل إلى الجزء التالي، تستطيع العودة إلى الجزء الذي لست راضياً عنه لاحقاً ورؤيته من منظور جديد، ربما قد تلاحظ أنَّ ما قلقت بشأنه لم يكن على قدر كبير من الأهمية.

كما أنَّ العودة بانتظام إلى مخططك الأولي تساعدك على استيضاح الأمور؛ لأنَّ هدفك هو إنهاء المشروع، وعليك التركيز على ذلك.

إذا كانت رغبتك في المثالية تمنعك من البدء، فجرِّب هاتين النصيحتين:

  • قسِّم المهمة إلى خطوات صغيرة عدة، ثم ركِّز على خطوة واحدة تلو الأخرى، وإن استمررت بالمماطلة حتى بعد تقسيم المشروع، فقسِّمه إلى مهام أصغر وأسهل، وقريباً سيصبح العمل على مشروعك أمراً سهلاً لدرجة أن تتساءل عما كان يمنعك من القيام بذلك من قبل.
  • ابدأ بالعمل على مُسوَّدة أولية؛ لأنَّك بذلك لست ملزماً بإنجاز المشروع إنجازاً صحيحاً من أوَّل محاولة، مجرد إنشاء مُسوَّدة حتى لو كانت مُسوَّدة سيئة، أفضل من عدم فعل أي شيء، ابدأ بالعمل فقط وستجد طريقة لإنجاز كل شيء بعد ذلك.

شاهد بالفيديو: 15 نصيحة فعَّالة لإدارة الوقت

5. التزم بمشروعك:

بمجرد أن تبدأ بمشروعك، التزم به، أيَّاً كانت خطتك فاتبعها وتقبَّل خيار الانسحاب ما لم تتوافق النتائج مع منظورك، لكن بخلاف ذلك التزم بخطتك.

لقد حضرتُ في الشهر الماضي مؤتمراً واجتماع عمل في "هونغ كونغ" (Hong Kong)، فسألني أصدقائي عن رغبتي في مرافقتهم في جولة سياحية حول المدينة، لقد رفضتُ ذلك لأنَّني عملتُ على مشروع "عش حياة أفضل في ثلاثين يوماً" آنف الذكر، وتأخرتُ عن جدولي الزمني.

علمتُ أنَّني إن خرجتُ هذا الأسبوع، فلن يكتمل البرنامج أبداً في الموعد المحدَّد؛ إذ تعيَّن عليَّ القيام بأعمال كثيرة، إلى جانب مشاريع أخرى يجب أن أبدأ بها بمجرد انتهائي من هذا المشروع.

علمتُ أنَّني لن أستمتع بالنزهة؛ لأنَّني بذلك لن ألتزم بكلامي، كان إنهاء البرنامج يتعلق بالتزامي تجاه نفسي وتجاه قرَّائي الذين سيستفيدون منه حقاً، أستطيع مشاهدة المعالم السياحية في وقت آخر، إنَّّه ليس أمر هاماً.

بالمثل، اسأل نفسك ما هو الأهم بالنسبة إليك؟ الخروج إلى الاستمتاع بعطلة نهاية الأسبوع أو العمل على مشروعك الذي تنوي تأسيسه؟ قد يسعدك الاحتفال مؤقتاً؛ لكنَّ نجاح مشروعك هو ما يمنحك الرضى حقاً؛ فالمكافآت التي تحصل عليها من العمل على مشروعك هي مكافآت ستستمر في جنيها لفترة طويلة بعد ذلك.

إقرأ أيضاً: كيف تتغلب على عقليّة لا أقوى على فِعل ذلك

في الختام:

لقد سلَّطت الضوء في هذا الجزء من المقال على خمسٍ من أفضل النصائح لإنهاء ما تبدأ به، وسأناقش النصف الآخر منها في الجزء الثاني والأخير منه.