10 حقائق بديهية عن الحياة

10 حقائق بديهية عن الحياة
(اخر تعديل 2024-05-13 05:42:13 )
بواسطة

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن المدوِّنة "آنجل كرنوف" (Angel Chernoff)، وتُحدِّثنا فيه عن 10 حقائق بديهية عن الحياة.

10 حقائق بديهية عن الحياة:

1. حياة الإنسان قصيرة:

يعرف الإنسان في قرارة نفسه أنَّ حياته قصيرة، وأنَّ الموت حق على الجميع، ومع ذلك تراه يتفاجأ ويدخل في حالة صدمة عند وفاة أحد معارفه، ويقضي الفرد حياته غافلاً عن حقيقة الموت ومنشغلاً بالأمور الدنيوية، ولا يخطر له أن يفكر بالموت حتى يتعرض لتجربة شخصية.

لا تغفل عن حقيقة الموت ولا تخشاه، وإياك أن تسمح لمخاوفك بالتحكم في قراراتك، أو أن تثنيك عن العمل على تحقيق أهدافك وأحلامك، فأعظم خسارة يمكن أن يتعرض لها الفرد في حياته؛ هي فقدان شغفه وطموحه، وغيرها من العناصر التي تكوِّن شخصيته وتميزه عن غيره، وهي أشد تأثيراً من فقدان الأحبة؛ إذ لا يمكنك أن تكون مرتاحاً وشجاعاً في نفس الوقت، ومن الطبيعي أن يتملكك الخوف عندما تقدم على خطوة أو مرحلة جديدة، ولكن عليك أن تتابع التقدم والعمل على الرغم من ذلك.

2. حياة الإنسان صنع يديه:

أنت المسؤول عن حياتك، وقد يحاول بعضهم إقناعك بأفكار معيَّنة أو التأثير في توجهاتك، ولكنَّك صاحب القرار النهائي، لذا يمكن أن تحظى بدعم الآخرين وتستمتع برفقتهم، ولكن لا يمكن لأحد أن ينظم حياتك ويديرها بالنيابة عنك، لهذا السبب عليك أن تحرص على اختيار أهداف تتوافق مع حدسك ورغباتك، ولا تتوانى عن تغييرها عند الضرورة، وأيضاً عليك أن تتبع شغفك ولا تتوانى عن تغيير أهدافك وبدء العمل من نقطة الصفر؛ لتحقيق طموح ترغب به من صميم قلبك، لذا حاول أن تكون صبوراً ومنتجاً في عملك، وتذكر أنَّ الصبر لا يعني الانتظار؛ بل هو يعبِّر عن مدى استعدادك للحفاظ على موقف إيجابي في أثناء العمل على تحقيق أهدافك.

تعتمد جودة حياتك على طبيعة العادات والخيارات والقرارات الصغيرة المتكررة، وإنَّ أفعالك اليومية تؤثر في حياتك أكثر من أفكارك وكلامك، فالنجاح الذي يحققه الإنسان في حياته يثبت قدراته وإمكاناته ويجذب الانتباه إليه أكثر من أي شيء آخر.

3. الانشغال والإنتاجية العالية مفهومان مختلفان:

لا يُعدُّ الانشغال فضيلة أو مزيَّة يُحمَد عليها الفرد أو يُحترَم بسببها، ومن الطبيعي أن يعاني المرء من ضغوطات العمل بين الحين والآخر، ولكن من غير المنطقي أن يبقى مشغولاً طوال الوقت إلَّا في حالات ووظائف معيَّنة، لذا يجب على الفرد أن يفصل بين الحياة الشخصية والعمل، ويرتب المهام والالتزامات بحسب الأولوية، ويرفض تولي المسؤوليات إذا كان وقته لا يسمح بتأديتها حتى لا ينضغط في العمل.

لا يعني انشغال الفرد أنَّه يعمل بإنتاجية عالية، ويمكن إثبات هذه الحقيقة بعدد الأفراد المشغولين الذين يتجاوز تعداد نظرائهم المنتجين بمراحل، فالشخص المشغول مستعجل دائماً، وهو غالباً ما يتأخر عن مواعيده، وتراه دائم الانشغال بالعمل والمؤتمرات والاجتماعات والفعاليات الاجتماعية وفي استخدام هاتفه المحمول ومواقع التواصل الاجتماعي، وإنَّه قلما يحظى بالوقت الذي يحتاج إليه لممارسة التمرينات الرياضية، والحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، ومع ذلك يصله عدد كبير من الرسائل والإشعارات من تطبيقات تنظيم المهام والوقت، وهو ما يزيد من إحساسه بأهميته وقيمته الذاتية، فهذا الشعور زائف لأنَّه يشغل نفسه بضغوطات العمل، ولكنَّه لا يحرز أي تقدم يُذكَر على الرغم من ذلك.

يؤدي انشغال الفرد بالعمل إلى زيادة إحساسه بمكانته وقيمته في الحياة، ولكنَّ هذا الشعور لا يدوم على الأمد الطويل، فلا بد أن يتحسر الفرد في المستقبل على عمره الذي قضاه في العمل دون أن يسمح لنفسه بالاستمتاع بالحياة.

شاهد بالفديو: 8 نصائح تساعدك على فهم دروس الحياة جيداً

4. تمهِّد التجارب الفاشلة لنجاحات عظيمة:

سوف تقترف في حياتك أخطاء لا مفر منها؛ لذلك عليك أن تتعود على مسامحة نفسك، ومن ثم تتقبَّل الخطأ وتتعلم منه وتتجنبه في محاولاتك اللاحقة.

لا يمكنك أن تقوم بما يلزم لتحقيق النجاح ما دمت خائفاً من الفشل، ويكمن الحل في مثل هذه الحالة في التعايش مع الفشل وتقبل وجوده، فهل تعرف الفرق بين الإنسان الفاشل والناجح؟

الناجح هو الشخص الذي لا يتوقف عن المحاولة في الوقت الذي يستسلم فيه نظيره الفاشل.

يوجد عدد كبير من المحاولات الفاشلة خلف كل تحفة فنية وعمل إبداعي، ولكنَّ هذه المحاولات لا تظهر إلى العلن، وخلاصة القول هي من الطبيعي أن تواجه بعض التجارب الفاشلة في حياتك، وهذا لا يعني أنَّك لن تقدر على تحقيق النجاح في المستقبل القريب، وكثيراً ما تسوء الأحوال وتتعسر الظروف قبل أن تنفرج ويتسنى لك أن تحقق النجاح.

5. التفكير والعمل مفهومان مختلفان تماماً:

يتطلب تحقيق النجاح الجد والعمل، وهو لا يحصل من تلقاء نفسه وأنت تنتظره وتأمل حدوثه وتفكر فيه دون أن تجتهد بالعمل على تحقيقه، وحياتك هي ثمرة جدك واجتهادك، وليس ثمة قيمة للمعرفة عندما لا تطبقها على أرض الواقع، والنجاح من نصيب الأشخاص الذين يعملون على تحقيق أهداف واضحة ومحددة في حياتهم.

عليك أن تسأل نفسك عما ترغب في تحقيقه من صميم قلبك وتتحلى بالشجاعة والتصميم، وتلتزم بالخطوات والعادات اليومية التي تساعدك على تحقيق هذه الأهداف على أرض الواقع، وحذارِ أن تؤجل العمل أو تنتظر حلول اللحظة أو الفرصة المناسبة التي تكون فيها على أتم الجهوزية والاستعداد، وذلك حتى لا تقضي عمرك في الانتظار وتعجز عن تحقيق أهدافك.

6. الغفران يسبق الاعتذار:

تزداد بساطة الحياة عندما تتوقف عن انتظار الاعتذارات والتبريرات وتغفر الأخطاء دون تفكير، ويكمن الحل في التصالح مع التجارب الحياتية السلبية منها والإيجابية، ويتم ذلك من خلال التعامل مع التجارب الحياتية بعقل منفتح وتجاوز الأحقاد والضغائن وإدراك تأثيرها السلبي في إمكانات الفرد وقدرته على التقدم والنمو.

الغفران هو وعد تقطعه على نفسك وتلتزم به للأبد، وهو يقتضي التصالح مع تجارب الماضي التي لا يمكنك تغييرها وعدم السماح للأحقاد والضغائن بالسيطرة على حاضرك، فلا يهدف الغفران إلى تبرئة المخطئ؛ بل إلى تخليصك من التبعات السلبية للواقعة التي تعرضتَ لها في الماضي.

7. من الطبيعي ألا يتفق المرء مع بعض الأشخاص:

تعتمد جودة حياة الفرد ونجاحاته على طبيعة معارفه وعلاقاته والأشخاص في محيطه، لهذا السبب يُنصَح بمقاطعة المحبطين الذين يحطون من قدراتك وإمكاناتك ويقللون من قيمتك.

يمكن أن تشعر بعدم الراحة والأمان عندما تكون برفقة أشخاص معيَّنين، وقد تعجز عن التصرف على طبيعتك بحضورهم، أو أنَّهم يحاولون التقليل من قيمتك وشأنك بطريقة أو بأخرى، وعندما يجب عليك أن تحاول تجنبهم قدر الإمكان ولا تجتمع معهم إلَّا عند الضرورة لأنَّهم ليسوا أصدقاء حقيقيين، لذا ينبغي أن تتبع حدسك وتنتبه لحالتك النفسية عندما تجتمع مع معارفك، فإذا شعرتَ بالاستنزاف العاطفي بعد أن تلتقي بهم أو بالقلق عند ذكرهم، فهذا يعني أنَّك يجب أن تبتعد عنهم، فلا داعي لمقاطعتهم بشكل نهائي وإقصائهم من حياتك؛ بل يكفي أن تتجنبهم وتبتعد عنهم.

ينبغي أن تعطي الأولوية لنفسك وتضع حدودك الخاصة، وتبحث عن الأشخاص الداعمين القادرين على رفع معنوياتك وتزويدك بالإلهام الذي تحتاج إليه لتنمية ذاتك، ولا داعي لأن تهدر وقتك في صحبة أشخاص لا تتفق معهم.

8. الحب والاحترام يصدر عن النفس الإنسانية ولا يُطلَب من الآخرين:

يجب عليك أن تتعامل مع الآخرين بودٍّ ولباقةٍ، والأهم من هذا كله أن ترفق بنفسك وتحبها وتحترمها حتى يتسنى لك أن تحقق أهدافك على الأمد الطويل، وإياك أن تستمد شعورك بالقيمة الذاتية من آراء الأشخاص الذين لا يقدِّرون أهميتك ومكانتك، وإنَّما عليك أن تعرف قيمتك ولا تسمح لأحد بالنيل منها.

حاول أن تتقبل نفسك وتحبها كما هي دون شروط بكل ما فيها من عيوب على الرغم من شعور النقص الذي ينتابك في بعض الأحيان.

شاهد بالفديو: 8 تصرّفات تكسبك احترام الآخرين

9. الممتلكات المادية لا تحدد هوية الإنسان:

يستطيع الفرد أن يعيش حياة كريمة وهانئة عند توفر مقومات أقل بكثير مما يعتقد، وإنَّ الممتلكات المادية لا تحدد هوية الإنسان، وهذه الفكرة هامة جداً في ظل هيمنة ثقافة المجتمع الاستهلاكي الذي يركز على الممتلكات المادية أكثر من العلاقات الهادفة والتجارب المثمرة.

يشرح الفيلسوف والباحث "تيرينس ماكينا" (Terence McKenna) أنَّ الفرد يحتاج إلى بناء ثقافة شخصية خاصة به، ويحد من مشاهدة التلفاز، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والاطلاع على التوجهات السائدة في مختلف مجالات الحياة مثل الأزياء على سبيل المثال، ومتابعة الأخبار المستمرة في المساء، لذا يجب أن يستثمر الإنسان وقته في خوض تجارب هادفة تضيف مزيداً من المعنى إلى حياته.

الحياة هي الحيز الزماني والمكاني الذي تشغله في هذه اللحظة، لذا إياك أن تهدرها في متابعة الوجوه الإعلانية للعلامات التجارية من المشاهير، أو الامتثال لأهواء الشركات التي تستثمر في الحملات التسويقية والإعلانية ومنصات مواقع التواصل الاجتماعي لترويج أزياء وأفكار معيَّنة وفرض معايير للشكل والعقلية والشخصية المثالية في العصر الحديث؛ إذ تقوم هذه الشركات بغسل أدمغة المستهلكين، لهذا السبب عليك أن تتذكر أنَّ الواقع الحقيقي يكمن في حياتك الشخصية وأصدقائك وأفراد عائلتك وأحبتك وطموحاتك وآمالك وأهدافك وخططك ومخاوفك وغيرها من التفاصيل التي تميزك عن غيرك.

يستمد الإنسان قيمته وأهميته من ممتلكاته المادية، ومكانته الاجتماعية والعلمية بحسب الثقافة الاستهلاكية التي تسود العصر الحديث، ويعكف الإنسان على زيادة ممتلكاته المادية، وتستمر حياته على هذا النحو حتى يفوت الأوان ويدرك أنَّه أفنى عمره في تلبية أهداف الشركات الاستهلاكية.

10. الحياة تتغير باستمرار:

عليك أن تتقبل التغيرات التي تحدث في الحياة رغماً عنك وتتعايش معها، فمن الطبيعي أن تواجه بعض الصعوبة في البداية، ولكنَّك ستتمكن من تجاوز التغيير في نهاية المطاف.

يمكن أن تتعرض للخسارة والفقدان، لهذا السبب عليك أن تضع في حسبانك أنَّ كل شيء في الحياة عرضة للتغير؛ إذ تتغير الظروف والناس من حولك، ولكنَّ الحياة لا تتوقف عند أحد؛ بل إنَّها تمضي بسرعة كبيرة، ويحدث هذا لجميع الأفراد كل يوم.

أحياناً تتغير حياة الإنسان في طرفة عين، وقد تنقلب رأساً على عقب بسبب قرار بسيط أو حدث مفاجئ لم يكن بالحسبان.

تأكد أنَّ الأحوال تتبدل باستمرار وهذا ينطبق على أوقات العسر واليسر؛ وهذا يعني أنَّك يجب أن تستمتع بالأوقات الطيبة، وتقدِّر النعم الموجودة في حياتك، وتشعر بالرضى بدل أن تطمع بالمزيد، فالسعادة من نصيب الشخص الذي يقدِّر النعم التي يمتلكها.

في الختام:

حان الوقت لكي تغفر لنفسك أخطاءها وجهلها وزلاتها التي ألحقت بك الأذى النفسي دون داعٍ، لذا سامح نفسك لأنَّك إنسان معرض لاقتراف الأخطاء، ولا تغفل عن الحقائق البديهية في الحياة حتى لا تندم بعد فوات الأوان.