18 سبب لغفران أخطاء أفراد العائلة

18 سبب لغفران أخطاء أفراد العائلة
(اخر تعديل 2024-05-14 06:14:15 )
بواسطة

تتنوَّع أسباب هذه القطيعة وتختلف من حيث شدة الأذى ودرجة الإساءة، ويُذكَر منها التقصير في تقديم الدعم والمواساة في الأزمات والظروف القاهرة مثل حالات الوفاة، والإمعان في الأذية أو النقد أو الإهانة، والإساءة، والتنمر، والاعتداءات الجسدية، واستغلال الطيبة ونقاط الضعف لتحقيق المصالح الشخصية، أو الخلافات على حضانة الأطفال أو الميراث أو أعمال العائلة، أو عدم سداد الديون، وقد تحدث هذه القطيعة أيضاً عندما يغفل أحد الأقرباء عن دعوتك للتجمعات العائلية أو حفلات الزفاف على سبيل المثال، ويضطر بعضهم إلى اللجوء للعلاج النفسي من أجل تجاوز إساءات أفراد العائلة.

يُصنَّف الأذى في 3 أنواع: عاطفي، ونفسي، واقتصادي.

18 سبب لغفران أخطاء أفراد العائلة:

1. تحقيق السلام الداخلي والسعادة:

تسبب الأحقاد والضغائن الدفينة أذية نفسية كبيرة تتفاقم مع مرور الوقت، لقد تعرضت للقهر والظلم، ولكنَّ غضبك وأحقادك تسبب لك أذية مضاعفة وتحرمك من راحة البال والسلام الداخلي.

يهدف السماح إلى تحقيق السلام الداخلي والسعادة وراحة البال، وهو يصبُّ في مصلحتك الشخصية في المقام الأول.

2. التخلص من شعور الذنب والضغوطات النفسية:

يساعد الغفران على تخليص الفرد من الضغوطات النفسية المتراكمة وزيادة شعوره بالراحة والسلام، فيشعر الإنسان بالذنب والألم عندما يحقد على أحدهم ويعجز عن مسامحته، في حين يساعده الغفران على التخلص من هذه الضغوطات وتحسين صحته النفسية والجسدية.

3. التخلص من المشاعر السلبية التي تعوق التقدم في الحياة:

تنجم المشاعر السلبية والمؤذية عن كبت الأحقاد والضغائن والغضب، وهو ما يؤثر بدوره في جودة حياة الفرد وإنتاجيته وقدرته على تحقيق أهدافه، وتزداد الصعوبات في أثناء العمل على تحقيق الأهداف بسبب الأحقاد الدفينة.

يسود الخير والتوفيق في حياتك عندما تغفر أخطاء الآخرين، وهو ما يساهم بدوره في زيادة فاعلية العمل والإنتاجية، ويساعدك على تحقيق أهدافك وأحلامك بسرعة أكبر، ويزداد التوفيق والحظ الطيب عند تخليص النفس من الأحقاد الدفينة والصفح عن أخطاء الماضي.

4. التخلُّص من نزعة التكبر:

يساعد الغفران على التخلص من نزعة التكبر التي تسيطر على قرارات الفرد وأفعاله، ويمكن أن يرفض الفرد فكرة التسامح بسبب تعظيمه لذاته وعدم تقبل فكرة تعرضها للإساءة.

يتطلب الغفران التواضع وتقديم التنازلات، والتخلص من نزعة التشبث بالآراء والمواقف السلبية، وهو ما يساعدك على تحقيق السلام الداخلي.

التخلُّص من نزعة التكبر

5. تشجيع الآخرين على مسامحتك:

يُجازَى الإنسان على إحسانه ومواقفه الطيبة بالمثل، وهكذا تسير الحياة وتعيد إليك الخير والسلام الذي قدمته للعالم من حولك، فلا بد أنَّك ظلمتَ أو أخطأتَ بحق أحدهم دون أن تدري في أحد مراحل حياتك، لذا سامح الآخرين على أخطائهم حتى يغفر لك من ظلمته أو قصرت بحقه في أحد الأيام.

6. الحفاظ على الروابط العائلية:

العائلة هي مصدر الدعم الأساسي في الأوقات الصعبة والأزمات، ولهذا السبب يُنصَح باتخاذ قرار الصلح والغفران وتجاوز أحقاد وأخطاء الماضي، فلا بد أن تستفيد من هذه البادرة وتتلقى الدعم الذي تحتاجه من عائلتك في المستقبل.

لا يمكنك أن تضمنَ وجود أصدقائك إلى جانبك في المستقبل، ولكنَّ الروابط العائلية تبقى للأبد وتستحق أن يبذل الإنسان ما بوسعه لتسوية الخلافات وغفران الأخطاء وإحياء الصِّلات مع الأقرباء.

شاهد بالفيديو: 12 طريقة لتعزيز التواصل الأسري

7. إعطاء الآخرين فرصة ثانية لتصويب أخطائهم:

يجب أن تعطي من أخطأ بحقك للمرة الأولى فرصة ثانية للتكفير عن فعلته والتعويض عن الأذى الذي ألحقه بك، وينبغي أن يكون الغفران نابعاً من إيمانك بالخير الكامن في النفس الإنسانية، فمن غير المنطقي أن تسمح لخطأ واحد بإنهاء علاقتك مع أحد أفراد عائلتك.

يجب أن يمهدَ هذا الغفران لبداية جديدة قائمة على المحبة مع الحرص على تجاوز الحادثة المؤذية حتى لا تعكر صفو العلاقة؛ إذ يساعد الغفران على التخلص من الأحقاد والمشاعر المؤذية.

8. تمثيل قدوة حسنة أمام أطفالك وأحبتك:

حاول أن تسامح لكي تكون قدوة حسنة لأطفالك وتنجح في تربيتهم على التواضع، والطيبة، والغفران، ويصبحوا أفراداً صالحين قادرين على تجاوز الأحقاد والضغائن عندما يكبرون؛ فيميلُ الطفل لتقليد والديه والتعلُّم بالاقتداء؛ وهذا يعني أنَّ غفران أخطاء الآخرين هو الطريقة المثالية لتربية الأطفال على التسامح وتجاوز الأحقاد.

9. تجاوز الماضي:

لقد ألحقت بك الحادثة كثيراً من الأذى النفسي في الماضي، ولكن إياك أن تسمح لهذا الألم بالتأثير فيك في الحاضر، فأنت تسمح للشخص الذي أساء إليك في الماضي بالاستمرار في أذيتك عندما تواصل التفكير بالحادثة والألم الذي ألحقَته بك؛ إذ يساعدك الغفران على تجاوز الماضي والتخلص من وطأة مشاعر الغضب والألم والأحقاد الدفينة التي تثقل كاهلك وتعوق تقدمك في الحياة.

10. تولي زمام السيطرة على حياتك الشخصية:

يساعدك الغفران على التخلص من تأثير الشخص الذي أساء إليك في الماضي ومنعه من الاستمرار في أذيتك، كما أنَّك ستتوقف عن تأدية دور الضحية الخاضعة، وتحدد مصيرك بملء إرادتك وتتحكم في حياتك، وتترفع عن عنادك وغرورك عند اتخاذ قرار الغفران، لذا تذكر أنَّ الصفح من شيم الأشداء، ويمكنك أن تستعيد السيطرة على حياتك من خلال اتخاذ قرار الغفران.

11. تفهُّم دوافع الآخرين وظروفهم:

أحياناً لا تكون الأخطاء مقصودة أو ناجمة عن سوء نية، وقد يظلمك أحدهم دون أن يدرك فعلته لأنَّه لم يتعمد أذيتك من الأساس، ولقد اتخذ هذا الشخص قراراً خاطئاً يمكن أن يندم عليه طوال حياته.

يحاول الأفراد عموماً أن يبذلوا ما بوسعهم ويقدموا أفضل ما لديهم في الحياة، وهم يتغيرون ويتطورون باستمرار، وليس من العدل أن تحاسبَ أحدهم على الأخطاء التي اقترفها في الماضي، وعلى الأرجح أن يكون هذا الشخص قد تغير ونضج وصار أفضل مما كان عليه في السابق.

12. التعاطف مع ظروف المسيء:

إنَّ صفحك عن الشخص الذي أخطأ في حقك بالماضي يدلُّ على التزامك بتطبيق المبادئ والقيم الأخلاقية التي تعلمتها خلال حياتك، فالمتسامح هو شخص يقدِّر ظروف الآخرين والصعوبات التي يتعرضون لها والتجارب القاسية التي عانوا منها في الماضي، فأنت تبرر دوافعهم ونواياهم وتبحث عن أسباب منطقية تسوغ الإساءة التي بدرت عنهم في السابق.

13. تنمية القدرة على الصفح والمغفرة:

يدلُّ صفحك على رجاحة عقلك وعزة نفسك ولا سيما إذا كان الخطأ جسيماً والأذى شديد التأثير، ومن ثمَّ عليك أن تترفع عن أحقادك، وتتجاوز الأذى والألم الذي لحق بك مهما كان شديداً وقاسياً وتتخذ قرار الغفران.

14. الغفران شفاء للنفس من شقائها:

يساعد الغفران على شفاء النفس من الألم والأسى والحزن، وتخليصها من شعور الذنب والأذى الذي لحق بها بسبب الشخص الذي أساء إليك في الماضي، وهو ما يساهم في شفائك وعودة البهجة إلى حياتك، فالغفران شفاء وعلاج للنفس من آلامها وانكساراتها.

15. تجاوز الإساءة ضروري للتعلُّم من التجربة وتنمية الشخصية:

عليك أن تفكر بالأثر الذي خلَّفَته الإساءة في نفسك، والدروس التي تعلمتها منها، والتقدم الشخصي الذي يمكنك أن تحرزه عندما تتكرم بالصفح عمَّن أخطأ بحقك، فيساهم الغفران في تنمية شخصية الإنسان، ومساعدته على استنتاج العبر والدروس الحياتية من الإساءة التي تعرض لها في السابق.

16. تقدير الأفعال الحسنة التي قام بها المسيء في السابق:

لا يوجد إنسان سيئ بالمطلق، وإنَّ الشخص الذي أخطأ بحقك في الماضي قام بكثير من الأفعال الطيبة التي ساهمَت في تحسين حياتك، ومن ثمَّ ليس من العدل أن تغفل عن جميع الأفعال الحسنة والمواقف الطيبة والمساعدة التي تلقيتها من هذا الشخص وتحاسبه على أول خطأ اقترفه بحقك.

يجب أن تقدِّر هذا الشخص وتعترف بالمساهمة والمساعدة التي قدمها في سبيلك بدلاً أن تركز على الإساءة التي بدرت منه.

17. الإساءة ليست شخصية وغير مقصودة في معظم الحالات:

أحياناً لا تكون الإساءة مقصودة وموجهة إليك شخصياً، فقد يبدر عن الفرد تعليقاً جارحاً أو دعابة مسيئة بشكل عفوي دون عمد، فهذا الخطأ عفوي وغير مقصود، ولا ينم عن نية سيئة، ولكن شاءت الصدف والظروف أن تكون حاضراً في الموقف، وأحياناً يكون التقصير خارجاً عن إرادة الإنسان نتيجة الظروف المفروضة عليه.

المتسامح هو إنسان يقدِّر ظروف الآخرين، ولا يأخذ تصرفاتهم المؤذية على محمل شخصي، ويتعامل بمودة ومحبة مع الجميع.

18. الحياة قصيرة ولا تحتمل أن تهدرها في الحقد والغل:

تؤدي الأحقاد والقطيعة العائلية إلى معاناة الإنسان من مشاعر الذنب والغضب طيلة حياته، كما أنَّه سيندم على رد فعله القاسي عندما يفارق الشخص الذي أساء إليه حياته.

تخيل مشاعر الندم والحسرة التي ستعاني منها إذا تُوِفي الشخص الذي تحقد عليه قبل أن تسامحه وتصلح علاقتك معه، وسوف تبقى هذه القطيعة حسرة تندم عليها طيلة حياتك، وتشعر بالذنب لأنَّك لم تحافظ على الروابط العائلية وتتجاوز إساءات الماضي.

الحياة قصيرة جداً، ولا تحتمل أن تهدرها في الحقد والغل؛ بل عليك أن تبادر إلى السماح والصلح، وتخلِّص نفسك من مشاعر الحزن والذنب والندم.

في الختام:

لقد حان الوقت لتجاوز إساءات الماضي، ومسامحة الشخص الذي أخطأ بحقك في السابق لكي تعيش حياتك بسلام وتشفى من ألم الإساءة، وتتخلص من الأحقاد الدفينة ومشاعر الذنب المرافقة لها.