3 عادات بسيطة لتحسين حياتك

3 عادات بسيطة لتحسين حياتك

تنجم الإنتاجية على وجه الخصوص من التغييرات البسيطة على صعيد الصحة، وثمَّة 3 عادات أساسية يجب أن يمارسها المرء يومياً لتحسين صحته، ولا تتصل هذه العادات بإجراء تغيير جذري في حياة الفرد كالبحث عن وظيفة جديدة مثلاً؛ بل إنَّها تؤثر بعمق في عقليته.

يمكن لهذه العادات الصغيرة اليومية أن تغير حياتك بأكملها حالما تترسخ ضمن روتينك اليومي؛ نظراً لدورها في توفير الأسس اللازمة لعيش حياة تهدف للنجاح والتنمية الذاتية المستمرة، ولا يخفى على أحد أنَّ اتباع نمط حياة صحي يؤدي إلى تحقيق مزيدٍ من الإنجازات والتنمية الشخصية، لا سيَّما على الصعيد الفكري.

فيما يأتي 3 عادات بسيطة لتحسين حياتك:

1. ممارسة النشاط البدني:

لا يخفى على أحد أهمية ممارسة النشاط البدني لعيش حياة صحية، وهذا لا يعني القيام بنشاطات رياضية شاقة أو خطرة، أو تنمية عضلات الجسم للحصول على مظهر جذاب مثلاً؛ بل إنَّ هذه العادة تقتضي ببساطة ممارسة بعض التمرينات الرياضية لمدة 20 دقيقة يومياً بهدف تحسين الصحة.

ثمَّة حكمة لاتينية تقول: "كلما واظب الإنسان على ممارسة التمرينات البدنية، والاهتمام بصحة جسده أكثر ازدادت إنتاجيته ونجاحاته".

يؤدي النشاط البدني المركَّز (الذي يسهم برفع معدل ضربات القلب عند الممارسة لمدة 20 دقيقة على الأقل) إلى تحسين صحة كل من الجسم والعقل، وهو ضروري لتحقيق التوازن على الأمد الطويل، وبناءً عليه يجب أن تحدد بضعة تمرينات رياضية تنشطك (حبذا لو تنوِّع بين النشاطات داخل المنزل وخارجه) وتمارسها يومياً، وإنَّك ستلمس فوائد بارزة خلال فترة زمنية فصيرة.

شاهد بالفيديو: فوائد الرياضة على الصحة النفسية

2. ممارسة التأمل:

يكفي أن تمارس تمرينات التأمل لمدة 20 دقيقة يومياً، وليس بالضرورة أن تكون خبيراً حتى تحصل على الفوائد المرجوة من التمرين، نقدم فيما يأتي بعض النصائح البسيطة لممارسة التأمل للمبتدئين:

  • لا تتعجل في التمرين، وقدِّر الوقت الذي تحتاج إليه للشعور بالاسترخاء والتركيز على حالة جسدك، فيمكن أن تتراوح مدة جلسات التأمل من 10 إلى 20 دقيقة، وذلك بحسب حاجة الفرد.
  • ركز على وضع جسدك من خلال الانتباه لعملية التنفس، والتركيز عليها، وصرف الأفكار.
  • كرر كلمة أو عبارة معينة لمساعدتك على استبقاء تركيزك، ويمكنك البحث في الإنترنت عن العبارات المستخدمة في جلسات التأمل.

أصبحت فوائد ممارسة التأمل ذائعة الصيت في أيامنا هذه، وعلى رأسها رفع مستويات هرمون الإندورفين الذي يؤدي دوراً بارزاً في تنشيط الجهاز المناعي، وزيادة عدد الأجسام المضادة في جسم الإنسان؛ الأمر الذي يرفع من قدرته على مقاومة الأمراض.

تسهم مشاعر الرضى والسكينة الناجمة عن ممارسة التأمل في مساعدة الإنسان على تجاوز الأوقات العصيبة، فضلاً عن أنَّ التأمل يؤدي دوراً بارزاً على الصعيد الجسدي في الوقاية من الأمراض المستعصية التي تتطلب إجراء علاجات نفسية وعاطفية ومعالجتها.

يساعد التأملُ الإنسانَ على تحقيق التوازن الروحي وتجاوز القيود الذهنية التي يفرضها عليه الآخرون، ويتميز ممارسو التأمل بقوة إرادتهم؛ فهم قادرون على الإقلاع عن التدخين، والمشروبات الكحولية، والمواد المخدرة بكل سهولة، والبدء بعيش حياة صحية.

يعيش ممارس التأمل حياته بشغف ومتعة، ويسعى باستمرار إلى إيجاد اهتمامات وهوايات جديدة؛ الأمر الذي يساعده على تحقيق الرضى الذاتي والسعادة والتوازن في حياته.

3. المطالعة:

يتطلب تحقيق التوازن في الحياة تنمية المعارف لتغذية العقل بالتوازي مع تحسين صحة الجسد من خلال ممارسة التمرينات البدنية، وتسكين الروح والنفس بمساعدة تمرينات التأمل.

يمكنك أن تخصص حوالي 20-30 دقيقة من وقتك للمطالعة يومياً؛ لتحسين مهاراتك اللغوية، ومعدل ذكائك، وقدرتك على المحاكمة العقلية، ويجب أن تسعى إلى اكتساب مزيدٍ من المعارف يومياً من خلال مطالعة كتب متخصصة بالموضوعات التي تثير اهتمامك؛ وذلك لتكوين تصوُّر عن الحياة الناجحة وبدء العمل على تحقيقها.

يتطلب نجاحك في هذه العملية التحلي بالإرادة اللازمة للالتزام دون كلل ولا ملل.

في الختام:

ناقش المقال 3 عادات يومية يُنصَح باتِّباعها كل يومين على الأقل لضمان حياة سوية، ولا جدوى من حياة إنسان يصر على التمسك بعاداته القديمة المؤذية، ويعجز عن بناء عادات جديدة بنَّاءة كتلك الواردة في المقال، ويجدر بالمرء أن يعمل على تعزيز صحته باستمرار حتى يعيش حياة طيبة حافلة بالإنجازات.