4 حقائق عن الانطباعات الأولى

4 حقائق عن الانطباعات الأولى

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن الكاتبة "إرين فالكونر" (ERIN FALCONER)، وتوضِّح لنا فيه حقيقة الانطباعات الأولى.

لكن هل كلُّ هذا ضروري حقاً؟ وهل هو بالفعل مفيد؟ بعد سنوات عدة من العمل بصفتك كوتشاً للتواصل والثقة، فإنَّ إجابتي هي لا، في هذا المقال، أود أن أوضح لك السبب وأخبرك بالحقيقة عن الانطباعات الأولى، توجد أشياء عديدة أساسية يجب إدراكها عنها.

4 حقائق عن الانطباعات الأولى:

إليك 4 حقائق عن الانطباعات الأولى:

1. الانطباعات الأولى قابلة للتصحيح:

بالطبع، تُعدُّ الدقائق القليلة الأولى من اللقاء هي الأهم في تقبُّل الشخص الآخر لك، ومع ذلك تمتد معظم اللقاءات لفترة كافية تتيح لك تغيير الانطباع الذي تركته في هذه الدقائق القليلة الأولى إذا أردت ذلك.

يتكون الانطباع الأول في محادثة مدتها 30 دقيقة في الدقائق الثلاث الأولى تقريباً؛ لذا حتى لو تركت انطباعاً فظيعاً، لديك 27 دقيقة لتغيير ذلك، وهذه مدة أكثر من كافية لتغيير تصوُّر الطرف الآخر عنك.

كثيراً ما ألاحظ أنَّ الأشخاص الذين يتصرفون تصرفاً مُحرِجاً بعض الشيء في بداية لقاءٍ مع شخص غريب يتغير سلوكهم حالماً يصبحون أكثر ارتياحاً؛ وبذلك يغيرون الانطباع الأولي عنهم.

2. كلما زاد قلقك بشأن الانطباع الأول زاد هذا الانطباع سوءاً:

كثيراً ما يحدث ذلك أيضاً، فالقلق والشعور بالحاجة إلى ترك انطباع أول رائع، يدفعانك إلى تعلُّم نصائح وحيل كثيرة، ثم تذهب إلى مناسبة اجتماعية وعقلك مُكتظ بالأفكار التي يجب أن تحرص على تطبيقها، وهذا يعوقك من التفكير تفكيراً صحيحاً؛ ومن ثَمَّ ينتهي بك الأمر بالتوتر أكثر من المعتاد والتصرُّف بغرابة، وهذا بدوره يجعلك أكثر توتراً ويزيد الموقف غرابة.

في الواقع، من أفضل الأشياء التي تستطيع القيام بها هو عدم الاكتراث كثيراً بشأن الانطباع الأول، وحاول أن تتصرف بطريقة إيجابية، لكن لا تطلب من نفسك أن تكون مثالياً ولا تحاول تطبيق مئة نصيحة، وسيساعدك ذلك على الهدوء والتركيز، بما يتيح لك الفرصة لتقديم أفضل ما لديك وترك انطباع جيد بالفعل، إنَّها من مفارقات العلاقات الإنسانية.

شاهد بالفيديو: 5 نصائح لترك انطباع أوليّ جيّد:

3. لا بأس إذا كان بعض الناس لا يحبونك:

أظن أنَّ المؤلفين الذين يشددون على ضرورة الاهتمام بالانطباع الأول الذي تتركه، غالباً ما ينطلقون من مبدأ أنَّك تحتاج إلى إرضاء كلِّ شخص تقابله وجعله يحبك.

لا يوجد دافع معقول لتبني مثل هذا المبدأ، إنَّه مجرد موقف غير عملي وغير مجدٍ، يزيدك ارتباكاً بشأن الآخرين، ويجعل التواصل معهم عبئاً ويدفعك إلى هدر قدر هائل من طاقتك في محاولة إرضائهم، فإذا تبنيت هذا المبدأ، فحاول التخلص منه بأسرع ما يمكن، واعلم أنَّك لست بحاجة إلى إرضاء الجميع ولا بأس إذا كان بعض الأشخاص الذين تقابلهم لا يحبونك.

4. أسلوبك العام في التفاعل الاجتماعي هو الأهم:

لأنَّ الانطباعات الأولى قابلة للتصحيح، فمن المنطقي أنَّ ما يهم حقاً هو قدرتك على تصحيحها، وتتعلق هذه القدرة بأسلوبك العام في التفاعل مع الآخرين.

إذا كنت ماهراً اجتماعياً، فتستطيع تصحيح عثراتك حتى الفادحة منها في أيِّ وقت من التفاعل، وثق بي لن يهم الأمر حقاً، وستترك انطباعاً إيجابياً في نهاية المطاف.

لذلك أؤمن أنَّه بدلاً من التركيز على تعلُّم كيفية ترك انطباع أول جيد، من الأفضل التركيز على تطوير مهاراتك الاجتماعية عامة؛ فهي ما يعينك على مواصلة المحادثة وعلى بناء علاقات جيدة مع الآخرين.

تعلَّم أن تكون مستمعاً جيداً وتعلَّم التعبير عن نفسك بطلاقة، وطوِّر وعيك الاجتماعي وطوِّر مهاراتك في سرد القصص.

في الختام:

بناء حياة مثيرة للاهتمام وبناء ثقتك الاجتماعية هي العناصر الحاسمة حقاً، وعندما تمتلك وجهة النظر الصحيحة عن الانطباعات الأولى، تستطيع منحها الاهتمام الذي تستحقه، لا أكثر ولا أقل؛ لذا ضع تركيزك وطاقتك في المكان المناسب، فتحسين قدرتك على التواصل مع الآخرين هو ما آمل أن تحققه قبل كلِّ شيء.