4 أفكار عن الطعام عليك تغييرها

4 أفكار عن الطعام عليك تغييرها

إليك 4 أفكار عن الطعام عليك تغييرها:

1. الأطعمة المعلبة والإفراط في تناول الطعام:

عندما يرتبط الأمر بخيارات الطعام، فإنَّنا نفعل ما يحلو لنا دون قيود، ونختار الأطعمة المعلبة والجاهزة عند التسوق؛ كونها توفر عناء الطبخ؛ لكنَّ سهولة الحصول على الطعام وتوافره بكميات كبيرة يُفقده قيمته فلا نتحرج من الإفراط في استهلاكه ورمي الفائض منه.

إنَّ تحويل الطعام إلى المنتجات التي نشتريها يستهلك كثيراً من الموارد، كما أنَّ الطعام هو الطاقة التي نزوِّد بها أجسامنا، وإنَّ استخدمه سلعةً لإشباع رغباتنا الفورية، يجعلنا نشعر بأنَّ من حقنا الحصول على النشوة المؤقتة التي تلي تناول قطعة شكولاته أو حتى سبع قطع منها دون التفكير في مضارها الجسيمة في صحتنا.

شاهد بالفيديو: ما هي أسباب الشعور الدائم بالجوع؟

2. الخوف وثقافة الحمية الغذائية:

يُعَدُّ خوفنا من عدم مناسبة أجسادنا معايير جمال المجتمع أمراً ذا أثر سام في صحتنا الجسدية والنفسية، كما تتلاعب ثقافة الحمية الغذائية - التي نُعِدُّها طريقاً مختصراً للوصول إلى الجسد المثالي - بخوفنا من أن نصبح بدينين أو قبيحين، وتمنعنا من التفكير المنطقي بنوعيَّة الطعام الذي نتناوله، وكيف من الممكن لمكوناته أن تؤثر في صحتنا العقلية والجسدية.

إنَّنا لا نفكر بوضوح عندما نشعر بالتوتُّر، فإنَّك عندما تشعر باليأس من القدرة على الوصول إلى الشكل الذي ترغب فيه، سوف توافق على أيَّة حيمة غذائية تُعرَض عليك في سبيل الوصول إلى هدفك، ولكن على الأمد الطويل سوف تُصاب بالأذيَّة نتيجة اتِّباعك لها.

أوَّلاً وقبل كل شيء عندما تحرم جسدك من الطعام سيُحاول النجاة من خلال هضم الطعام على نحو أبطأ؛ ما سيجعل عمليَّة الاستقلاب بأكملها أكثر بطئاً، ناهيك عن الآثار السلبية الحادة في صحتك العقلية، وفي النهاية ستُخزَّن نسب أعلى من الطعام الذي تتناوله على هيئة دهون؛ لأنَّ جسمك سيكون في حالة تأهُّب فلا يمكنه تحديد متى سيملك مجدَّداً العناصر الغذائية المناسبة للحصول على الطاقة اللازمة ليعمل بصورة صحيحة.

كما تحجب التأثيرات الأولية لهذا النوع من الحمية الغذائية القدرة على رؤية هذه الآثار السلبية، ولكن في الواقع إنَّ مُتَّبِع هذا النظام الغذائي يخضع لشعوره بالخوف وينساق وراءه ويعاقب جسده وعقله بسببه.

إنَّ الطريقة الصحية الوحيدة لخسارة الوزن هي تغيير نظام الحياة؛ لذا تمرَّن أكثر، وامتنع عن تناول الدهون المشبعة والسكريات المكررة، وحاول تعلُّم مزيد من الأمور عن نوعيَّة الطعام الذي تتناوله، وجرب أخذ دروسٍ في الطبخ، أو خُذ نصيحة خبير في مجال التغذية، قد يبدو الأمر صعباً؛ لكنَّه يستحقُّ العناء؛ كونه سيساعدك على بلوغ هدفك.

3. اللذة والتأثير طويل الأمد:

يُعَدُّ مجال الصناعات الغذائيَّة أشبه بالتجارة، فتُعزِّز الدهون والسكر النكهة في بعض الأطعمة، وتستخدمها الشركات لإنتاج أطعمة لذيذة وتمدُّ الزبائن بشعور جيد، وحينها سوف تجذب هذه الأطعمة الاهتمام، وعندما تكون متوافرة بسهولة ستزداد مبيعاتها.

يُسبِّب شعور اللذة الإدمان؛ فإنَّ تناول طعام لذيذ يمنحنا شعوراً أشبه بالنشوة؛ لكنَّ هذا الشعور يستمر فقط في أثناء تناولنا الطعام، ويختفي عند انتهائنا من تناوله، وإذا استمررنا على هذا المنوال، فسوف نرغب في تناول مزيد من الطعام وسنشعر بالخمول والذنب وشعور ثقيل في المعدة.

يجب أن ندرِّب أنفسنا على التفكير على نحو أفضل؛ فبدلاً من التركيز على الشعور الجيد الذي يمنحنا إياه تناول لوح من الشوكولا، بإمكاننا التفكير بإيجابيات تناول الطعام الصحي، وعلى الرغم من كون الطعام الصحي أغلى ثمناً ويستهلك وقتاً أكبر، لكنَّه يمنحك الفرصة لاكتشاف نكهات جديدة ونوعية طعام جيِّدة.

4. الإفراط في تناول الطعام بسبب العاطفة والحالة النفسية:

تقود العاطفة معظم تصرفاتنا، فبعد يومٍ طويل وعصيب نبحث عن أي نوع من الراحة التي من الممكن أن نحصل عليها من خلال وجبة خفيفة لذيذة، وعلى الرغم من أنَّه لا بأس في تناول وعاء صغير من المثلجات بعد يومٍ عصيب، لكنَّ معظم الناس يُعِدُّون ذلك ذريعة للإفراط في تناول الطعام، وعندما يصبح هذا روتين حياتهم سوف يؤثِّر ذلك بشدَّة في احترامهم لذاتهم.

إنَّ ضغط الحياة هو السبب الأكبر الذي يجعل الناس يبحثون عن الراحة من خلال تناول الطعام، وغالباً ما يختارون الأطعمة التي تعزِّز إنتاج السيروتونين؛ مثل الشوكولاته، والبسكويت، والسيروتونين هو الهرمون الموجود في الدماغ ويمدُّنا بشعور السعادة، وهذه هي الطريقة الشائعة التي نعتمدها للحصول على شعور السعادة بسرعة دون التفكير في العاقبات اللاحقة.

في الختام:

قد يكون من الصعب سماع الحقيقة؛ لكنَّ الد إنَّه مصدرٌ للحصول على قسطٍ بسيطٍ من الراحة، ولا بأس في ذلك ما دمنا نحصل على كميات معقولة من الطعام.