4 أسباب تدفعك إلى الغوص عميقاً في أفكارك

4 أسباب تدفعك إلى الغوص عميقاً في أفكارك

إنَّ اللاوعي الخاص بك يجعلك عرضة للفشل قبل أن تبدأ بالعمل؛ لأنَّك تتمنى لو كان التغيير سهلاً ولو كان باستطاعتك الاستمرار بالنمو الذاتي استمراراً دائماً وبسيطاً، فيا ليتَ التغيير الحقيقي والمستمر كان بهذه السهولة - ويوماً ما قد يكون كذلك - ربما تغيَّرتَ بسهولةٍ في بعض الأحيان، وسمحت للحظة معيَّنة أن تغير حياتك؛ لكنَّ هذه اللحظات من التحول تُعدُّ نادرة الآن.

4 أسباب تدفعك إلى الغوص عميقاً في أفكارك

إليك فيما يأتي 4 أسباب تدفعك إلى التغير والغوص عميقاً في أفكارك:

1. السيطرة على أفكارك:

قد تمنعك طريقة تفكيرك من الوصول إلى أماكن في الحياة تعلم أنَّك تستطيع الوصول إليها، ومن الممكن أن تكون لديك معتقدات وطريقة تفكير تعرقل تقدُّمك وتُبقيك في مكانك الحالي؛ لذلك إن شعرت بأنَّك تواجه صعوبة بالغة في حياتك، فقد يكون هذا هو السبب.

ربما سمحت لأفكارك بالسيطرة عليك والتحكم بحياتك بدلاً من قضاء وقتك في تحديد كيفيَّة تشكُّل معتقداتك وطريقة تفكيرك، وكان عقلك يعمل بلا ضوابط، وهذا أدى إلى الفشل المستمر، وهذه الطريقة التي يعمل بها معظمنا هذه الأيام.

تُدير عقولنا وأفكارنا حياتنا؛ لكنَّها تعمل دون توجيه؛ إذ إنَّنا نستجيب للأمور التي تحدث في حياتنا تبعاً للطريقة التي نشأنا بها وننجر خلف المُحفِّزات الخارجية، لكن لا توجد أيَّة لحظة إبداع حقيقية أو خطوة فعليَّة نابعة من الداخل.

لقد تربينا على ذلك، كما لو أنَّ حياتنا قد رُسمت وخُطِّط لها مُسبقاً، وأنَّنا لا نستطيع التحكُّم بطريقة سير حياتنا ومصيرنا؛ لأنَّ ذلك يتعارض مع معايير المجتمع، لكن إن استمررنا في عيش حياة تعتمد على رد الفعل القائم على ما يحصل من حولنا، فلن نستطيع أبداً بناء فكرنا الخاص والصادق؛ لذلك مهمتك أن تكسر هذه الحلقة المُفرغة وتبدأ بثورة فكرية.

2. مواجهة المشكلات:

نحن نتعامل مع كل جانبٍ من جوانب حياتنا تعاملاً مُنفصلاً، كما لو أنَّنا منفصلون عن بيئتنا والآخرين والشعوب الأخرى؛ لكنَّ هذا لا يمتُّ للواقع بصلة، ولا نحاول أبداً الوصول إلى سبب المشكلة، وبدلاً من ذلك نتعامل مع العوامل السطحية ونسعى إلى أن نجد حلَّاً مُريحاً.

قد ينجح الأمر مؤقتاً؛ لكنَّه غير كافٍ على الأمد الطويل؛ لذا يجب من أجل إحداث تغيير مؤثِّر وطويل الأمد أن نفتش في ماضينا، وأن نتوقَّف عن تجاهل مشكلاتنا والتظاهر بأنَّها غير موجودة، وأن نتوقَّف عن التعامل مع مشكلاتنا باستخدام مستوى التفكير نفسه الذي أدَّى إلى ظهورها أساساً؛ بل يجب أن نستخدم مستوىً أعمق من ذلك.

شاهد بالفيديو: 5 نصائح لاكتساب مهارة حل المشكلات:

3. الوصول إلى أعمق مستوى من التفكير:

ابدأ من صلب تفكيرك وجوهره، إنَّ تغيير أعمق مستوى من اللاوعي لديك سيسمح لبقية أفكارك بالتغيير أيضاً، وإنَّ الطريق للعثور على جوهرك فريد من نوعه، وعملية اكتشافه تتطلب جهداً أكبر؛ لذا فكِّر تفكيراً عاطفياً ومُبدِعاً وستحصل على نتائج طويلة الأمد.

من خلال ترسيخ الأفكار الإيجابية التي ترغب فيها في عقلك، والتخلُّص من الأفكار البالية والقديمة، فإنَّك تُحدث التغيير الذي تبحث عنه في حياتك، ففي الماضي عرقلت معتقداتك سير حياتك وتقدُّمك، والآن يجب التحرر منها تدريجياً لكي تستطيع تغيير حياتك، وإنَّ تصحيح العادات الإيجابيَّة سهل، ويساعدك على التخلص من الأفكار القديمة، وحياتك هي نتاج أفكارك الدفينة؛ لذلك فإنَّ رأيك في العالم يكشف عن أعماقك أكثر ممَّا يكشفه عن حقيقة العالم.

4. تعلُّم تعزيز الأفكار المناسبة والتخلُّص من السلبيَّة:

بمعنىً آخر، إنَّك ستفرز أفكارك الخاصَّة، يقول الكاتب "روبن شارما" (Robin Sharma): "إنَّ العقل مثل الحديقة، فإذا اعتنيت بعقلك وحرصت على تغذيته، كما الحديقة الخصبة الغناء، فسيزدهر لأبعد ما توقعت، أما إذا تركت الأفكار السلبية تجول في رأسك بلا رادع، فلن تهنأ براحة البال والانسجام الداخلي العميق".

سوف نلجأ إلى أعماقنا لنكتشف الأفكار السلبية ونستبدلها بأخرى إيجابية، وقد تكشف هذه العملية عن التوتُّر العاطفي الذي خلَّفته أفكارك المُقيِّدة؛ لذا كن على دراية باحتمالية شعورك بالحزن أو القلق أو أيَّة مشاعر سلبية أخرى عند تجربتك هاتين النصيحتين لتعزيز الأفكار الإيجابية والتخلص من الأفكار السلبية:

1. استخدم عبارات التحفيز:

توجد طريقة بسيطة للتخلُّص من طريقة التفكير والمعتقدات التي تقيدك، وهي عن طريق استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية جداً، وأفضل عبارة يجب استخدامها هي: "أنا أُحبُّ نفسي"، وفي كل مرة تفكر بها تفكيراً سلبياً أو تشعر بالإحباط، كرِّر عبارة: "أنا أحبُّ نفسي" قدر المستطاع، وضع أكبر قدراً من الحب في هذه العبارة، واشعر بها في قلبك.

من خلال تكرار هذه العبارة باستمرار وبشدَّة تستطيع التخلُّص من المعتقدات السلبية، وبدلاً من التعمق في هذه المعتقدات، اتَّخذها شعاراً لك مدى الحياة، وكرِّرها يومياً ومع كل نفَس تأخذه، ويجب أن تؤمن بأنَّ تأثير هذه العبارة يتناسب طرداً مع قوة المجهود الذي تبذله في سبيلها.

2. تدفُّق أفكارك:

تدفُّق الأفكار يتمثل في السماح للأفكار التي تريدها بعبور ذهنك، إنَّه يُعدُّ جزءاً من اليقظة والتأمُّل والحماسة في ذات الوقت، فعندما تمرُّ في ذهنك فكرة سلبية مثل عدم استطاعتك القيام بأمر ما، اسمح لها بالعبور، فعندما نتفاعل مع أفكارنا فإنَّنا نسمح لها بأن تصبح جزءاً من واقعنا، ونسمح لها بأن تؤثِّر في مشاعرنا، وعندما نتفاعل مع أثر هذه الأفكار فإنَّنا نمنحها مزيداً من القوة للسيطرة علينا.

لذلك بدلاً من منح هذه الأفكار القوة، خذ نفَساً عميقاً واسمح لها بالتدفُّق، وحينها ستلاحظ بأنَّ أفكارك تعبُر ذهنك بسهولة ومن دون تأثير، وإنَّ أفكارك هذه سوف تخطر في بالك، سواء أأردت ذلك أم لا؛ لذا بدلاً من منحها السلطة عليك، تأقلم مع الأمر.

في الختام:

إنَّ تفكيرك الزائد بالأفكار ومشاركتك في منحها القوة هو ما يجعلها حقيقية؛ لذا أعطِ انتباهك فقط للأفكار التي من الممكن أن تساعد على تقدُّمك، ومن خلال ممارسة هذا الأمر يومياً سوف تبدأ بإزالة القيود من حولك والتحرر منها وتبدأ رحلتك نحو الواقع الذي ترغب فيه.