5 اختلافات بين الأشخاص المتفائلين والمتشائمين

5 اختلافات بين الأشخاص المتفائلين والمتشائمين

إليك 5 اختلافات بين الأشخاص المتفائلين والمتشائمين:

1.يعتقد المتفائلون أنَّهم المسيطرون، بينما لا يشعر المتشائمون أنَّهم كذلك:

يؤمن المتفائلون بقدرتهم على رسم مستقبلهم، فهم لا يرون سبباً يمنع أن يكون الغد أفضل من اليوم، وهم على حق؛ إذ إنَّ الظروف والإخفاقات السابقة لا تهم الشخص المتفائل كثيراً، ووجهة نظر المتفائل للعالم هي أنَّه من المتوقع أن تتحسن الحياة، وهذا التوقع يزداد قوة مع مرور الوقت من خلال التعزيز الإيجابي، وخاصةً مع الاستراتيجيات الصحيحة.

أما المتشائمون فلا يريدون أن تكون لهم سيطرة على حياتهم؛ لأنَّ هذا يُحمِّلهم مسؤولية النتائج السلبية لقراراتهم؛ إذ يبني المتشائمون توقعاتهم القاتمة على تجارب سابقة مستبعدين أيَّة فرصة قد تغيِّر حياتهم.

2. يتطلع المتفائلون إلى الأمام، بينما يرى المتشائمون المستقبل قاتماً:

غالباً ما يرى الشخص المتفائل الأمس تجربة ممتعة أو تعليمية، ويرى أنَّه لا يوجد يوم مثل الحاضر، ويبدو الغد جيداً أيضاً بالنسبة إليه؛ إذ إنَّ اللحظة الحالية محايدة تماماً، وقد يحدث أي شيء جيد أو سيئ بعد هذه اللحظة؛ لذا يرى المتفائل هذا الحياد بوصفه فرصة لتحقيق شيء جيد، وتوجد مهارة أخرى يملكها المتفائل، وهي أنَّه يرى الإجراءات الإيجابية اليوم تضمن مستقبلاً أفضل.

أما بالنسبة إلى المتشائمين، فهم لا يتطلعون إلى الأمام عموماً، وإذا فعلوا ذلك، فهم يرون مستقبلاً قاتماً، ولكنَّهم غالباً ما يبنون ذلك على الماضي، فهل تعرف شخصاً ناجحاً وسعيداً يرى مستقبله قاتماً؟

إذا كان الأمر كذلك، فمن المحتمل أن يعود ذلك إلى بعض الأخبار الحديثة التي تلقَّاها أو إلى حدث صادم، وليس ماضيه، فحتى لو كان ماضيك عصيباً، قد تكون لديك نظرة مشرقة إذا كنت تؤمن بنفسك؛ إذ يعوقك الماضي إذا عشت فيه، أو يعلِّمك درساً ما، وإذا كنت تريد أن تكون متفائلاً، فاجعل ماضيك درساً في حياتك، والخيار خيارك.

شاهد بالفيديو: 10 خطوات بسيطة لنشر التفاؤل والطاقة الإيجابية

3. يملك المتفائلون ثقة في أنفسهم، بينما لا يثق المتشائمون بأنفسهم:

الثقة هي عامل حاسم للتفاؤل والتشاؤم؛ إذ يعتقد المتفائلون أنَّهم قادرون على التغلب على كل ما يواجهونه في الحياة والاستمرار في طريقهم، بينما لا يصدِّق المتشائمون ذلك، ويعتقدون أنَّهم "ضحايا" للظروف.

إذا كنت تفتقر إلى الثقة بالنفس، فقد تكون متشائماً لسبب بسيط، وهو أنَّك لا تعتقد أنَّك تفعل شيئاً، لذلك أفضل طريقة لإصلاح هذه المشكلة هي تعلُّم المهارات التي تحتاجها لتحقيق النجاح؛ لذا غيِّر تعريفك للنجاح من أجل التقدم وركز على ما تنجح به الآن.

مثال: أنت تريد كتابة رواية تُحقِّق أرباحاً طائلة، ولكنَّك متشائم بقدرتك الحالية على الكتابة، لذلك يكون الحل هو التحسن؛ لذا غيِّر هدفك إلى كتابة كتاب ما أو تعلُّم كيفية الكتابة بشكل أفضل، فعلى سبيل المثال، كتب الكاتب الأمريكي "ستيفن كينغ" (Stephen King) ثلاثة كتب كاملة قبل نشره لكتاب واحد، وتذكَّر أنَّه من الصعب أن تكون متشائماً عندما تعلم أنَّك تفعل كل ما تريد.

4. يرى المتفائلون الإمكانات، بينما يرى المتشائمون المشكلات:

يقول الشخص ذو العقلية الإيجابية: "ماذا يجب أن أفعل؟ توجد خيارات رائعة كثيرة!"، بينما يقول الشخص ذو العقلية السلبية: "ماذا يجب أن أفعل؟ توجد مشكلات كثيرة يجب أن أتعامل معها!"، فإنَّ المشكلات هي جزء من الحياة، وقد وجدت أنَّه من الأفضل تجاهل المشكلات التي لا تفعل أي شيء حيالها.

يرى المتشائم شخصاً متفائلاً يعاني من نفس مشكلاته، ولكنَّه يقول: "لو أنَّه يعلم ما أمُرُّ به، فلن يكون مفعماً بالحيوية"، ولكنَّ هذا ليس صحيحاً، فالأشخاص الذين يعانون جميع أنواع المشكلات، يتعاملون معها ويوجهون حياتهم في اتجاه إيجابي على الرغم من ذلك، فأحياناً تكون أفضل طريقة للتعامل مع مشكلات الحياة هي أن نقول: "وماذا في ذلك؟ سوف أمضي قدماً على أي حال".

5. يتمتع المتفائلون بحياة أفضل، لكن أقصر، مقارنة بالمتشائمين:

أظهرت دراسة أُجريت مؤخراً أنَّ التفاؤل يؤدي إلى حياة أفضل، لكن أقصر، وكما قال المؤلف "فريدر ر. لانج" (Frieder R. Lang) الحاصل على درجة الدكتوراه في جامعة "إرلانغن - نورنبرغ" (Erlangen-Nuremberg) في "ألمانيا" (Germany): "كشفت النتائج التي توصَّلنا إليها أنَّ الإفراط في التفاؤل في التنبؤ بمستقبل أفضل، كان مرتبطاً بازدياد خطر الإصابة بإعاقة والوفاة خلال عقد من الزمان، بينما يشجع التشاؤم بشأن المستقبل الناس على العيش بحذر أكبر، واتخاذ احتياطات الصحة والسلامة".

إذا تعمَّقنا أكثر في كيفية توصُّلهم إلى هذا الاستنتاج، نرى أنَّه وفقاً للدراسة، وبعد خمس سنوات من المقابلة الأولى، قلل 43% من المجموعة الأكبر سناً من تقديرهم لرضاهم عن الحياة في المستقبل، وتوقَّع 25% منهم مستقبلهم بدقة، وبالغ 32% منهم في تقديرهم، واستناداً إلى متوسط ​​مستوى التغيير في الرضى عن الحياة لهذه المجموعة، فإنَّ كل زيادة في المبالغة في تقدير الرضى عن الحياة في المستقبل، ارتبطت بزيادة الإعاقات بمعدل 9.5% وزيادة خطر الموت بنسبة 10%.

ليس من الواضح أيٌّ من هؤلاء الأشخاص كان متفائلاً أم متشائماً، فقد قِيسَت توقعاتهم للرضى عن الحياة بعد سنوات، وبالنسبة إلى الأشخاص الذين عُرفوا بأنَّهم "مفرطون في التفاؤل"، فربما كانوا متشائمين قليلاً، ومروا بظروف أسوأ مما كان متوقَّعاً، والأشخاص الذين عُرِفوا بـ "المتشائمين" والذين قللوا من تقديرهم للرضى عن الحياة، ربما كانوا متفائلين قليلاً ورفعوا من توقعاتهم.

وجدت دراسة مختلفة أنَّه يبدو أنَّ التفاؤل يحمي صحة القلب، وقالت الباحثة "جوليا بوم" (Julia Boehm): "إنَّ الأفراد الأكثر تفاؤلاً، كان خطر تعرُّضهم لمرض قلبي أقل بنسبة 50% تقريباً، مقارنةً بأقرانهم الأقل تفاؤلاً".

إنَّ الشعور بالعافية (المرتبط بالتفاؤل بشكل واضح) يعطي فوائد عدة أخرى، فقد وجدوا أنَّ الأفراد الذين لديهم شعور بالعافية، لديهم سلوكات أكثر صحة، مثل ممارسة الرياضة، وتناول نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وإضافة إلى ذلك، ارتبطت العافية بوظائف بيولوجية أفضل، مثل انخفاض ضغط الدم، ومستويات الدهون الصحية (دهون الدم)، والوزن الطبيعي للجسم.

وفقاً لهذا البحث، تساعدنا التوقعات الواقعية على اتخاذ خيارات أكثر ذكاءً، ويُعَدُّ التفاؤل عموماً مفيداً جداً للعقل والجسم، وتماشياً مع الفوائد الواضحة للعقلية المتفائلة، من المنطقي أن تكون متفائلاً بشأن مستقبلك، لكن لا تسمح لذلك بأن يعميك عن اضطرابات الحياة؛ إذ لن يفيدك التفاؤل الأعمى ولا التشاؤم الأعمى، لذلك كن متفائلاً واقعياً.