5 حقائق للتخلص من عقلية إرضاء الآخرين

5 حقائق للتخلص من عقلية إرضاء الآخرين

يتناول هذا المقال بعض الحقائق التي ينبغي توضيحها لأصحاب العقلية التي تسعى دائماً إلى إرضاء الآخرين وإظهار نتائجها السلبية، والأشياء التي يمكن فعلها للتخلص من معاناتهم، وتغيير طريقة تفكيرهم وإليك 5 حقائق للتخلص من عقلية إرضاء الآخرين:

1. أفكارك ومعتقداتك يجب أن تكون حقيقية وتعبِّر عنك:

تخلَّ عن الأفكار والمعتقدات والسلوكات السلبية والتي تبعدك عن الهدف الذي اخترته لنفسك، فأنت قادر على التحكم بتلك الأفكار التي دخلتْ وعيك بطريقة ما، وعلى إعادة النظر بها من خلال الأسئلة الآتية:

  • هل أنا مُجبَر لتحمُّل هذه الأفكار لفترة أطول بعد الآن؟
  • كم من الوقت أحتاج للتحكم بحياتي وكل ما يخصني؟
  • هل أنا جاهز لاستعادة السيطرة على حياتي مجدداً؟

تنشأ الرغبة في إرضاء الآخرين عند الإنسان عندما يضع قدر الآخرين فوق قدره، ويبدِّي مصالحهم على حساب رأيه وراحته، وهذه الطريقة في التفكير تعكس شعوراً بالدونية أمام الآخرين وتنفيذ رغباتهم دون وعي، ولهذا يجب أن تكون واعياً لأفكارك ومتحكماً بها كي تتجنَّب تأثيراتها السلبيَّة غير المُتوقَّعة.

عندما تواجه مشكلة مع أحد ما وتصنِّفه على أنَّه عدو، فالمشكلة ليست معه فقط وإنَّما مع أفكارك ونظرتك له؛ لأنَّ حكمك على الآخرين ورفضك لهم نابع من وجهة نظرك وتقييمك لهم بدلاً من تقييم سلوكاتهم، وهذا ما يسبِّب لك المعاناة، لذا تجنَّب تصنيف الآخرين بصفات سلبية كي تكون آراؤك ووجهة نظرك عادلة وموضوعية، وتذكَّر أنَّ الاختلاف لا يفسد للود قضيته، ومن الطبيعي أن تختلف وجهات النظر وهذا لا يعني أنَّ صاحب الرأي المخالف هو عدو ينبغي تجنبه، فعندما تفكر بهذه الطريقة ستشعر بحرية أكبر واستقلالية في التفكير.

شاهد بالفديو: 10 طرق تشعرك بطعم السعادة الحقيقية

2. الثقة بالنفس وإرضاء الآخرين نقيضان لا يجتمعان:

تنشأ الثقة من إيمانك بنفسك، ومنذ اللحظة التي توافق فيها أن تفعل شيئاً كما يريد الآخرون، فإنَّ هذه الثقة تتزعزع لتصل إلى الاستسلام الكامل والاتكال على الآخرين، ومع مرور الوقت تضعف قدرتك على اتخاذ القرار وقد يؤدي ذلك إلى تدني احترام الذات وقد يصل الأمر للتشكيك بنفسك، فتجد نفسك تردد أشياء مثل "لماذا لم أكن قادراً على المواجهة؟"، "أنا شخص ضعيف وأكره نفسي لهذا السبب".

اسأل نفسك: "هل أنا مستعد لتحمُّل عواقب تنفيذ ما يريده الآخرون حتى وإن تعارض مع رغبتي الحقيقية؟"

3. لا يمكن لأحد أن يؤثِّر فيك إلا بموافقتك:

في الواقع عندما تجد أشخاصاً يتحكمون بحياتك بطريقة مؤذية فلا تلُم إلا نفسك؛ لأنَّك سمحت لهم بذلك منذ البداية، إلى أن وصلت لمرحلة وجدتَ نفسك تشتكي من سطوتهم وتحكمهم.

توجد عدة طرائق وأساليب يمكن تعلُّمها عبر الإنترنت تساعدك على وضع حدود للآخرين في حياتك للحد من تأثيرهم السلبي، ويمكن البدء بهذا السؤال: "من جعلك مسؤولاً عني؟"

4. الأفكار وهم ولكن العقل يتبنَّاها ويحوِّلها إلى حقيقة:

جميع الأفكار في الحياة تبقى وهماً إلى أن يتبنَّاها عقلك، ومعظم القواعد والمعتقدات التي تتبعها في حياتك هي في الأصل مُكتَسبة من المجتمع بوعي أو من دون وعي، وعندما تبدأ بتغيير أفكارك فإنَّ حياتك كلها ستتغير، فيمكنك الاستعانة بمدرب محترف يساعدك في رحلة التغيير أو بالعلاج السلوكي المعرفي لما له من دور كبير في تغيير المعتقدات.

5. التغيير يتطلب مواقف حازمة وقرارات جريئة:

يمكنك التخلص من أي أفكار أو معتقدات باتخاذ موقف حازم تجاهها، فمن الممكن أن تشعر بالخوف من عواقب هذا الموقف ولكنَّه الطريقة الوحيدة الفعَّالة، ذكِّر نفسك باستمرار أنَّ ما تخشاه مجرد أوهام، والخطوة الأهم أن تتعامل مع الأمر ببساطة، وتؤمن أنَّك قوي وقادر على تغيير أي شي لا ترغب به.

اسع إلى تطوير نفسك وأفكارك للحد الذي يؤهلك لاتخاذ قرارات صائبة وعندها ستجد نفسك تلقائياً غير متقبِّل للأفكار والمعتقدات القديمة، حتى وإن شعرتَ بالعجز فيمكنك بالتدريب والتدرُّج التخلص منه تماماً.

في الختام:

من الصعب تغيير أفكار أو معتقدات تشعر أنَّها حقيقية وخاصة بك، ولكنَّها في الحقيقة ليست أكثر من مجرد وهم زرعه المجتمع والآخرون للتحكم بعقلك وما يتبع ذلك من أضرار كثيرة.

لكنَّ هذا التغيير رغم صعوبته فهو شرط أساسي لتتمكَّن من تحقيق أحلامك؛ لذا ابدأ بأقرب وقت ممكن ولا تنتظر حتى تشعر بالقوة والاستعداد التام، واطلب المساعدة إن احتجتَ.