5 عادات تحتاج إلى التخلص منها سريعاً

5 عادات تحتاج إلى التخلص منها سريعاً

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن الكاتب "ستيفن جايز" (Stephen Guise)، ويُحدِّثنا فيه عن بعض العادات السيئة التي نحتاج إلى التخلص منها سريعاً.

إليك بعض العادات السلبيّة:

1. ممانعة التغيُّر:

النمو والاستمرار بالتغيُّر دليل على الصحة الجيدة، ففي الطبيعة، تنمو النباتات والحيوانات التي تتمتع بصحة جيدة حتى تنضج، لكن حين يكون الكائن الحي مريضاً أو غير سليم، فإنَّه يتوقف عن النمو، وينطبق ذلك على البشر أيضاً.

يتعلم الأشخاص السليمون ويتحسَّنون ويتغيرون مع مرور الوقت، بينما يميل الأشخاص غير الأسوياء إلى الاعتقاد بأنَّهم ثابتون وأنَّ الحياة ثابتة أيضاً، ويعوق اعتقادهم هذا أيَّة فرصة أمامهم للتعلُّم والنمو؛ إذ تطرد هذه العقلية أفكار التغيير الإيجابي قبل أن تتاح للمرء فرصة تجربتها، وببساطة يجب أن تؤمن بقدرتك على النمو كي تحافظ على صحة جيدة.

شاهد بالفيديو: كيف تصنع التغيير في حياتك من خلال تغيير عاداتك؟

2. السلبية:

يتأثر شكل حياتنا بعقليتنا إلى حدٍّ كبير سواء كانت سلبية أم إيجابية، فغالباً ما يتمتع الأشخاص الناجحون والأصحاء بعقلية إيجابية، ليس لأنَّهم محظوظون؛ وإنَّما لأنَّهم يطردون الأفكار السلبية ويتمسكون بالإيجابية منها.

لا يعلم الأشخاص غير الأصحاء كيف يمكنهم تفادي الأفكار السلبية أو التخلُّص من العقلية السلبية إن وقعوا في شباكها، ويحتاج معظمهم إلى إيجاد دافع للخروج منها، لكن في هذه الحالة الذهنية المضطربة، نادراً ما يمكن العثور على دافع، وهذا يبقيهم عالقين في حالة من الكسل أو الاكتئاب، ويدخلون في دوامة من الألم، وفي الحقيقة، يمكنك التعافي من هذه الحالة بخطوات صغيرة.

قبل عامين وجدت نفسي عالقاً في حالة من الكسل، وتحررت منها ببدء عادة صغيرة، وهي ممارسة تمرين الضغط مرة واحدة في اليوم، والآن بعد سنتين أصبحت أكثر لياقة وقوة، فلم أستطع حينها تحفيز نفسي على التمرُّن لنصف ساعة، ولكنَّني استطعت القيام بتمرين ضغط واحد، وأثارت تلك الخطوة الصغيرة مزيداً من الخطوات الصغيرة حتى أصبحت أمارس الرياضة لنصف ساعة يومياً، ومع مرور الوقت، تَطوَّر الأمر إلى حالة تصاعدية إيجابية من اللياقة البدنية.

3. الوحدة:

حتى الأشخاص الانطوائيون يحتاجون إلى التواصل مع الآخرين، فالبشر كائنات اجتماعية، وتبادل الحب واحد من احتياجاتنا الأساسية، فقد ينعزل الأشخاص غير الأصحاء عن الآخرين لأسباب مختلفة، لكن دائماً ما يخلِّف ذلك أثراً سلبياً، وهذا لا يعني أنَّ الأشخاص المنفتحين أكثر صحة من الانطوائيين؛ إذ يختلف مدى حاجتنا إلى الاتصال الاجتماعي، لكن من غير الصحي انخفاض التفاعل الاجتماعي أو انعدامه.

يوسِّع قضاء الوقت مع الآخرين آفاقك، ويساعدك على التواصل مع الآخرين، ويُشعرك بالارتباط والانتماء إلى العالم من حولك، فتشير الدراسات إلى أنَّ العزلة الاجتماعية تزيد من احتمالية الوفاة، بينما تشير دراسة أخرى إلى أنَّ الأحاديث القصيرة مع الغرباء يمكن أن تجعلنا أكثر سعادة، لكن وجدت دراسة أخرى أنَّ المحادثات الأعمق تجعلنا أكثر سعادة من الأحاديث القصيرة؛ لذلك كلما كان الحديث أعمق، كان ذلك أفضل؛ إذ يبدو أنَّ حياتنا الاجتماعية لها تأثير مباشر في حيويتنا ورفاهيتنا.

4. الموافقة الدائمة:

الرفض ليس أمراً سلبياً، فالأشخاص الذين لا يتجرَّؤون على الرفض، يعجزون عن الاختيار، وبموافقتك الدائمة على كل شيء، أنت تضحِّي تضحية أساسية بقدرتك على الاختيار.

تختلف أسباب ميل بعض الأفراد إلى الموافقة الدائمة، ولكنَّ العادة هي الدافع الرئيس، فعندما يعتاد الآخرون على موافقتك ويتوقعونها أيَّاً كان ما يطلبون، قد ينتهي بك الأمر إلى الموافقة، كما لو أنَّ لا خيار آخر أمامك، وإن تحوَّل الأمر إلى عادة لديك، فلن يكون خياراً بعد الآن، فهذه العادة مدمِّرة لأنَّها تضعك تحت رحمة توقعات ورغبات الآخرين، وليس هناك ما هو أكثر إحباطاً من فقدان السيطرة على حياتك.

5. التلاعب بالآخرين:

يعدُّ التلاعب بالآخرين من الممارسات غير الصحية الشائعة في جميع أنحاء العالم؛ إذ يتلاعب بعض الناس بالأصدقاء والعائلة والزملاء، وأحياناً دون أن يدركوا ذلك، والتلاعب هو صراحة مزيَّفة، فلنفترض أنَّك على طاولة العشاء وتريد أن يناولك شخص ما المملحة، فبدلاً من أن تطلب منه إعطاءك المملحة، تقول: "آه، المملحة بعيدة جداً".

الغرض من هذا التعليق هو جعل الشخص الآخر يشعر بالأسى تجاهك، أو يشعر بالذنب بسبب احتكاره للمملحة، وهذا يدفعه بعد ذلك إلى إعطائك المملحة، وعندما يصبح التلاعب طريقة معتادة للتعامل مع الناس، يسبب كثيراً من المشكلات التي تجعل علاقاتك غير متوازنة؛ لذا كن صادقاً مع الناس، وإن احتجت إلى شيء ما، فاطلبه مباشرة، فذلك أسهل من التلاعب ويحقق نتائج أفضل.