5 أسئلة يجب أن تطرحها على نفسك قبل إلزام نفسك

5 أسئلة يجب أن تطرحها على نفسك قبل إلزام نفسك

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن المدونة "إرين فالكونر" (ERIN FALCONER)، وتُحدِّثنا فيه عن تجربتها الشخصية مع الرفض وقول "لا".

حتى اللحظة التي أصبحتُ فيها قادرةً على الرفض كنت أستمتع بالمسؤوليات التي أضطلع بها، وكنت أحب عملي والتواصل مع الناس والابتكار والمشاركة مع مختلف المجموعات، إنَّه شيء مُرضٍ للغاية بالنسبة إليَّ؛ فأنا أستمتع بمقابلة أشخاص جدد وملهمين وذوي طاقة عالية، وأحب بناء مشاريع جديدة.

الشيء الوحيد الثابت في جميع الالتزامات هو الوقت:

لدينا جميعاً عدد الساعات نفسه في اليوم، والحياة مجموعة من الخيارات؛ لكنَّنا نملك حرية اختيار كيفية قضاء هذا الوقت الثمين، وعندما قطعت وعداً على نفسي برفض القيام بالأشياء غير الهامة، ما كنتُ أفعلُه حقاً هو تخصيص مزيد من الوقت لعائلتي، وعندما تتأنَّى وتلقي نظرةً إلى يومك ستندهش حينما تعرف عدد الساعات التي تقضيها فعلاً مع عائلتك حينما تكون العائلة على رأس قائمة اهتماماتك، وبعد إجراء بعض العمليات الحسابية السريعة وجدت أنَّني أقضي مع عائلتي 6 ساعات يومياً يتخللها وقت الاستحمام وتناول الوجبات وغسل الأطباق وما إلى ذلك، إنَّه أمر مخيف فعلاً.

لا أريد أن أنظر إلى الوراء بعد خمسة عشر عاماً من الآن وأقول إنَّني أتمنى لو كنتُ أعود إلى المنزل أكثر، وأقضي مزيداً من الوقت مع أطفالي عندما كانوا صغاراً؛ لذلك فإنَّ جزءاً من الوعد الذي قطعته على نفسي بالرفض كان لإفساح المجال لقضاء أكبر قدر ممكن من الوقت الثمين مع عائلتي.

أنا لا أؤمن بالتوازن بين العمل والحياة الشخصية؛ فكلاهما جزءٌ من الحياة، وأهم ما تعلمته حتى الآن هو أنَّ الأمر لا يرتبط بفعل كل شيء؛ وإنَّما بفعل الأشياء المناسبة، وبالنسبة إلي عندما أقول نعم لأي شي فأنا أعطي الأولوية لتلك الالتزامات والمشاريع والفرص، وعند القيام بذلك أطرح على نفسي هذه الأسئلة الخمسة قبل إلزام نفسي القيام بأي مهمة:

شاهد بالفيديو: 6 أسرار لإتقان إدارة الوقت

1. أين يمكنني إضافة أكبر قيمة؟

عندما أصبح الوقت هو المورد الأكثر قيمةً بالنسبة إلي، التزمت القيام بكل شيء يمكنني إضافة قيمة إليه، ويمكنني ترك بصمتي عليه وإحداث فرق مع الأشخاص المعنيين، أمَّا الآن أو فيما بعد يجب أن أبحث عن أمور يمكنني أن أقدم فيها قدراتي الفريدة.

2. أين يمكنني أن أكسب أكثر؟

هنا قد أكون أنانية بعض الشيء؛ فعند التفكير فيما أريد التزامه أنظر إلى المشاريع التي سأحقق فيها أقصى استفادة؛ بمعنى آخر لا أريد أبداً أن أكون أذكى شخص؛ لهذا السبب أبحث باستمرار عن فرص تساعدني على معرفة مزيد من المعلومات عن الأمور التي أريد معرفة مزيد من المعلومات عنها، وفي الوقت نفسه في حين أضيف القيمة وأقدِّم قدراتي الفريدة يجب أن أستفيد من القدرات الفريدة للآخرين، تلك التي تختلف عن قدراتي، لا سيَّما القدرات التي أفتقر إليها.

قد يبدو هذا السؤال متحيزاً؛ لكنَّني ألتزم دائماً إضافةَ القيمة أولاً، وتُسمَّى طريقة التفكير هذه بـ "المعاملة بالمثل"؛ إذ يجب أن أعطي شيئاً يمكنني إضافة أكبر قيمة له مقابل اكتساب معرفة هائلة في المجالات التي لا أجيدها من الأشخاص الأكثر ذكاءً مني.

3. أي نوع من الناس سأُحيط نفسي بهم؟

الناس الذين نحيط أنفسنا بهم يؤثرون فينا بصورة كبيرة؛ فهم يؤثرون في تحفيزنا ودوافعنا ومعتقداتنا وطاقتنا؛ وهذا يؤثر في النهاية في إنتاجنا وأعمالنا وكل شيء.

أنا أُفضِّل أن أكون مع الأشخاص الذين يكوِّنون مصدر إلهام لي، وأُفضِّل أن أحيط نفسي بأشخاص متحمسين وأذكياء ويشبهونني في التفكير.

4. هل هذا الالتزام يجعلني أشعر بالرضى؟

هنا أوائم الالتزام مع الشغف والهدف والمشاعر؛ سيؤثر هذا الشعور في كثير من الأمور الأخرى التي تحدث في حياتي، وسيؤثر في الأشخاص الآخرين القريبين مني؛ فإذا أصبح هذا الالتزام مجرد مهمة عادية في قائمتي فلن أشعر بالملل وحدي؛ وإنَّما سينتقل الملل إلى كل من حولي.

5. هل أنا قادرة على الالتزام؟

عندما أوافق على شيءٍ ما فأنا ألتزمه وأعطيه أفضل ما لدي من الوقت، واهتمامي الكامل والتركيز الذي يحتاج إليه ويستحقه، وفي النهاية الاهتمام الذي وعدت به، وعندما لاحظت أنَّني أوافق على كل شيء، بدأت أرى الجودة والإنتاجية تنخفضان، فكنت أضطلع بكثير من المسؤوليات حتى أرهقتُ نفسي.

نحن نظنُّ أنَّه يمكننا القيام بكل شيء، وقد نكون قادرين على ذلك فعلاً؛ فبعضنا ينجح في ذلك بسهولة، ومع ذلك يمكننا بالتأكيد الرفض، وبالنسبة إلى معظمنا يجب أن نتعلم الرفض.