5 علامات تشير إلى حاجتك إلى صداقاتٍ جديدة

5 علامات تشير إلى حاجتك إلى صداقاتٍ جديدة
(اخر تعديل 2023-09-17 06:54:14 )
بواسطة

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن المُدوِّن "درو دريك" (Drew Drake)، ويُوضِّح لنا فيه أهمية التخلي عن الصداقات السامة.

التغيير:

إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه البشر هي أنَّنا لا نحب التغيير، فيتحدى التغيير ما نعرفه ونألفه، ويجعلنا قلقين وعدائيين؛ لذلك عندما تبدو مختلفاً بالنسبة إلى أصدقائك ستشعر فجأةً كأنَّك تتحمل عواقب ذلك وحدك.

البحث عن دائرة أصدقاء جديدة:

بدلاً من التشبث بفكرة أنَّكما تعرفان بعضكما منذ الصغر، أو أنَّكما ذهبتما إلى الكلية معاً، فقد حان الوقت لتقبل الواقع والبحث عن صداقاتٍ جديدة.

إنَّنا نريد أن نكون محبوبين، ونتوق إلى الحصول على تقبُّل الآخرين وإعجابهم، ولكن عندما يدير الناس ظهرهم إليك عليك أن تدير ظهرك إليهم أيضاً؛ فالتمسُّك بالأصدقاء القدامى الذين لا يهتمون بك الآن كما اهتموا من قبل هو سببٌ مؤكد للإصابة بالاكتئاب متحسراً على صداقةٍ ضاعت منذ فترة طويلة.

بدلاً من محاولة إنقاذ علاقة محكومة بالفشل حان الوقت للتغلب على مخاوفك واستكشاف سبل وعلاقات جديدة؛ لذلك ابحث عن هذه العلامات الخمس التي تشير إلى أنَّ الوقت قد حان للعثور على مجموعة جديدة من الأصدقاء.

إليك فيما يأتي 5 علامات تشير إلى حاجتك إلى صداقاتٍ جديدة:

1. تحمُّل الأعباء وحدك:

هل تُنظِّم كل شيء بنفسك؟ وهل تبحث باستمرارٍ عن طرائق جديدة ومبتكرة تقضي بها الوقت مع أصدقائك؟ وعندما يتعيَّن على أحدكم أن يتولى القيادة فهل أنت دائماً ذلك الشخص؟ وهل تخطِّط لكل شيء باستمرار، وتُنظِّم كل رحلة أو كل ليلة تقضونها معاً؟ إذا كان الأمر كذلك فقد حان الوقت لإيجاد بعض التوازن في علاقتك مع أصدقائك.

إنَّ التنظيم مسؤوليةٌ جماعيةٌ؛ فإذا وجدت نفسك تتحمَّل كل الأعباء وحدك ستشعر في نهاية المطاف بالحزن والمرارة وعدم التقدير، وإن لم يبادر أصدقاؤك بالمشاركة، فقد حان الوقت للبحث عن الأشخاص الذين يودون المشاركة فلا تزعج نفسك بهكذا أشخاص.

إن لم يؤدي أصدقاؤك واجبهم تجاهك تخلَّ عنهم وامضِ قدماً، قد يبدو ذلك قاسياً؛ لكنَّك تحتاج إليه كي تبقى مرتاح البال والقلب.

شاهد بالفديو: 7 أنواع من الأصدقاء لا يستحقون البقاء في حياتك

2. شعورك الدائم بالإحباط:

هل سبق لك أن هرعت مسرعاً كي تصل إلى الموعد في الوقت المحدد فشاهدت صديقك يمشي على مهلٍ بلا أي مبالاة؟ فقد فعلت كل ما في وسعك كي تصل باكراً في حين يرى صديقك أنَّ التأخير أمرٌ عادي تماماً.

لطالما اعتادت إحدى صديقاتي أن تصل متأخرةً إلى ورشة العمل، ولم تُعِر الموضوع أي اهتمام حتى سألتها إذا كان بإمكانها الوصول في الموعد المحدد بدلاً من تأخرها 20 دقيقة، فقد لاحظتْ أنَّها كانت تزعج الفريق، ووعدت بأنَّها من الآن فصاعداً ستأتي في الوقت المحدد، وقالت: "لا تقلق، سأكون هنا بالتوقيت الذي حددته"، فأجبتها: "ليس الوقت الذي حددته أنا؛ بل إنَّه الوقت المحدد أصلاً".

انتبه جيداً للأصدقاء الذين يتجاهلون رسائل البريد الإلكتروني، أو ينسون الرد على المكالمات الهاتفية؛ لأنَّهم ببساطة لا يهتمون بك بدرجة كافية، فسوف تسمع عذراً بعد عذر، وتهدر وقتك كما لو لم يكن لديك أشياء أخرى يمكنك القيام بها.

جميعنا قد نتأخر أو ننسى الرد من حين إلى آخر، ولكن إذا كنت شخصاً مستعداً للتضحية وبذل كل جهد من أجل أصدقائك؛ لكنَّهم يتجاهلون ذلك كله فقد حان الوقت للبحث عن أشخاص يقدرونك ويحترمونك حقاً.

3. اختلاف الاهتمامات بينك وبين أصدقائك:

عندما كنت طالباً في الجامعة صادقت الأشخاص الذين كنت أشاركهم غرفة السكن الجامعي، فقد كانت كرة القدم إحدى اهتماماتهم الكبيرة، ولم أكن من محبي كرة القدم؛ لكنَّني أردت أن أندمج معهم.

بعد مرور سنوات طويلة أدركت أنَّني كنت أقضي الوقت أقوم بشيءٍ لا يعني لي؛ لكنَّ القشة التي قصمت ظهر البعير كانت رحلتنا إلى أوروبا، فقد تجولنا في جميع أنحاء القارة لمدة شهر لمتابعة منتخب إنجلترا لكرة القدم في أثناء لعبهم في النهائيات الأوروبية؛ فعلى الرغم من أنَّ الرحلة كانت ممتعة إلا أنَّني عدت منها وفي داخلي فراغٌ كبير، وعندها أدركتُ أنَّنا نتشارك اهتمامات مختلفة تماماً، وكانت هذه هي اللحظة المفصلية.

لم تكن لدي مشكلة في اهتماماتهم؛ فلكلِّ إنسانٍ ذوق مختلف؛ لكنَّها ببساطةٍ لم تناسبني، فإذا أحببنا جميعاً الأشياء نفسها فستصبح الحياة رتيبةً جداً؛ لذا في بعض الأحيان عليك أن تتقبل أنَّ اهتماماتك تختلف اختلافاً كبيراً عن اهتمامات أصدقائك.

عندما ترى أنَّ أصدقاءك يحبون البقاء في المنزل ولعب ألعاب الفيديو، في حين تفضِّل أنت الخروج، فلا تجبر نفسك على القيام بأشياء لا تستمتع بها؛ بل انسحب على الفور.

ليست المسألة شخصية فمن الطبيعي تماماً أن يحب أصدقاؤك ألعاب الفيديو، ولكن إذا تجلَّت متعتهم في إغلاق الستائر ولعب الألعاب، في حين تعشق أنت الطبيعة وأشعة الشمس فقد حان الوقت للابتعاد عنهم، ولكن تذكر أنَّه لا بأس في ممارسة هوايات مختلفة، ليس علينا تقليد بعضنا؛ بل علينا إيجاد التوازن والاستفادة من بعضنا.

4. عدم اهتمامهم بشؤون حياتك:

عدتُ أخيراً من رحلة سفر استمرت عامين جلتُ فيها قارة أمريكا بأكملها، لقد كانت حقاً رحلة العمر؛ لذا عند عودتي افترضتُ بديهياً أنَّ أصدقائي سيكونون متعطشين ليسمعوا عن مغامرتي.

كان بعضهم مهتماً جداً، أمَّا بعضهم الآخر فلم يرغبوا سوى بالتحدث عن يومهم في العمل، إنَّني بالطبع مهتم بآخر أخبارهم، ولكن ماذا عن اهتمامهم بأموري أيضاً؟ إنَّ مدى اهتمام أصدقائك بشؤون حياتك هو في الواقع مؤشر واضح على مدى اهتمامهم بك.

هل سبق لك أنَّ انفجرت حماسةً لأنَّك عثرت على وظيفة أو اشتريت سيارةً أو التقيت بشريك جديد وأردت الاحتفاء مع أصدقائك؛ لكنَّهم تجاهلوا الأمر تماماً؟ فكل ما في الأمر أنَّ أصدقاءك ببساطةٍ لا يهتمون لأمرك كثيراً؛ بل يهتمون بأنفسهم فقط.

في كتابه "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس" (How To Win Friends And Influence People) يوضح الكاتب "ديل كارنيجي" (Dale Carnegie) أنَّك إذا أردت أن تُسعِد شخصاً ما فاطرح عليه أسئلةً عن حياته.

لنفترض أنَّك في حفلة شواء وتتحدث إلى شخص غريب، وفي النهاية لاحظت أنَّك ما لم تطرح سؤالاً فإنَّه سيبقى صامتاً، فليس لديه ما يقوله إلا إذا سألته، عندها لا بد أنَّك ستتجاهل هذا الشخص وتتحدث إلى غيره.

ربما علينا اتباع هذا النهج في معاملتنا أصدقاءنا، والبحث عن أشخاصٍ مستعدين للاهتمام بنا كما نهتم بهم، ستشعر بأنَّ العلاقة أقوى وأكثر سعادة عندما تقضي وقتاً مع أشخاص يبدون اهتماماً بحياتك.

5. غياب الدعم:

قبل بضع سنوات انتقلت إلى مدينة لندن وتعرفت إلى فتاةٍ جديدة، لقد كانت شخصاً رائعاً حقاً وأرادت أن تلتقي بأصدقائي، ولكن بدلاً من الترحيب بها لم يظهروا الدعم أو الرغبة الحقيقية في التعرف إليها، من المحتمل أنَّهم شعروا بأنَّ هذه العلاقة الجديدة تُهدِّد صداقتنا، لكن لو كانوا مهتمين حقاً لكانوا قد رحَّبوا بها بحرارة، لقد أصبحت شريكتي صديقةً مع كثيرٍ من أصدقائي، ولكن بالنسبة إلى بعضهم الآخر لم يرحبوا كثيراً بالعلاقة الجديدة.

هل رفض أي من أصدقائك شيئاً ما أو شخصاً جديداً في حياتك؟ فربما اشتريت زِيَّاً جديداً وبدلاً من المجاملات تلقيت السخرية والانتقاد، أو ربما اقترحت تجربة مطعم جديد؛ لكنَّهم تجاهلوا اقتراحك.

إنَّ الأصدقاء الطيبين يرحبون بتجربة أشياء جديدة وسيدعمونك في مشاريعك الجديدة، ولكن كن حذراً ولا ترتكب ذلك الخطأ الشائع وتختار أصدقاء يوافقونك في كل ما تختاره؛ فلن يخشى الأصدقاء الحقيقيون الاختلاف معك؛ لكنَّهم سيختلفون معك بعقلانية، وفي سبيل مصلحتك فقط.

عندما تكون لديك فكرة جديدة، أو تقوم بتغيير كبير، أو تفعل شيئاً استثنائياً فابحث عن الأصدقاء الذين يدعمونك، وليس أولئك الذين يسخرون منك.

في الختام:

قد يكون التخلي عن أصدقائك أمراً مؤلماً؛ لكنَّه خطوةٌ ضرورية في كثير من الأحيان؛ فإذا أردت أن تنمو وتوسع أفقك وتبني علاقات هادفة فعليك أن تتحدى خوفك في بعض الأحيان.

حاول التواصل مع الأشخاص الذين يشابهونك التفكير والذين يدعمون أهدافك ويشاركونك اهتماماتك؛ فلن تجد كثيراً من هؤلاء الأشخاص في الحفلات إذا كنت تعاني القلق من الأماكن المزدحمة والضوضاء العالية؛ لذا عليك أن تقوم بأشياء تحبها وتحيط نفسك بأشخاص يمارسونها؛ على سبيل المثال اشترك في دورة تدريبية محلية مليئة بأشخاص يمارسون الأشياء التي تهمك.

تذكر أنَّك لست مضطراً إلى استبعاد الجميع من حياتك، وليس عليك أن تغضب وتخاصم أصدقاءك القدامى، فقط تقبَّل أنَّ لديك رغبات وأحلام مختلفة؛ فإذا كنت مختلفاً تماماً عنهم ربما عليك أن تبتعد؛ فلست أفضل أو أسوأ منهم؛ بل مختلفاً عنهم فقط.

في النهاية حافظ على الأصدقاء القلائل الثمينين الذين يدعمونك ويقفون بجانبك في السراء والضراء، وحاول تنمية صداقتك بهم واحرص على الصدق والشفافية في معاملتهم.

يأتي الأصدقاء ويذهبون؛ لكنَّ إيجاد أشخاص يستحقون الاحتفاظ بهم أشبه بالبحث عن إبرةٍ في كومة قش؛ لذا عليك بذل جهد حقيقي للعثور عليهم، ولكن عندما تجد أصدقاء حقيقيين يحبونك ستكون النتيجة حياةً كاملةً مليئةً بالسعادة والمغامرات.