5 نصائح بسيطة لتجاوز رهبة الآخرين

5 نصائح بسيطة لتجاوز رهبة الآخرين

إليك 5 نصائح بسيطة تضمن لك تجاوز رهبة الناس من حولك إلى الأبد:

1. توقَّف عن محاولة التطبُّع بهم:

لا يمكن أن تزدهر ثقتك بنفسك ما لم تكن على سجيتك؛ لذا عليك أن تعمل على تنمية شخصيتك الحقيقية بدلاً من تقليد الأشخاص الذين تشعر بأنَّك يجب أن تكون مثلهم، ومحاولة بناء الثقة بالنفس من خلال تبني شخصية زائفة تشبه محاولة اتِّباع نظام غذائي صحي؛ لكنَّه في الحقيقة قائم على الوجبات السريعة.

إنَّ ما يميزك عن أيِّ شخص آخر على هذا الكوكب هو ببساطة كونك أنت؛ لذا اكشف عن هويتك الحقيقية وستتعلم الثقة بنفسك، وحتى ذلك الحين ستستمر بالخوف من محاولة أن تكون شخصاً آخر؛ لأنَّ تقليد الآخرين انعكاسٌ للشعور بالخوف، ولا يحتاج بناء الثقة بالنفس سوى أن تكون على سجيتك.

2. توقَّف عن منافسة الآخرين:

نحن نعيش يومياً حالة من التنافس مع الآخرين بقصد أو بغير قصد؛ بسبب ما نجريه من مقارنات بيننا وبينهم؛ لكنَّ المشكلة تكمن في أنَّ معظمنا لا يجيد اختيار التحديات والمقارنات الصحيحة، ودائماً ما نجري مقارنات غير واقعية؛ لذا إن كنت مصرَّاً على الاستمرار في ذلك حاول تغيير القواعد:

  • قد يتمتعون بمظهر رائع؛ لكنَّك تتفوق عليهم في الحياة الاجتماعية.
  • قد يمتلكون منصباً أعلى؛ لكنَّك تمتلك وظيفة أفضل.
  • قد يكون لديهم مالٌ أكثر؛ لكنَّك أكرم منهم.
  • قد يمتلكون جمهوراً محبَّاً؛ لكنَّك تنعم بمحبة أطفالك.

المغزى هو أنَّها لعبة سخيفة على أيَّة حال؛ إذ لا يمكنك المقارنة بين شيئين غير متشابهين، وحتى لو أردت فعل ذلك؛ فإنَّ الناس ليسوا أشياء جامدة تسهل المقارنة بينهم، فإذا كنت تهاب أحداً لامتلاكه منصباً أعلى؛ فافهم أنَّ المناصب لا تحدد هوية أحد، وإذا كان لدى أحد ثروة أكبر، فإنَّ المال هو الذي يخيفك، فهل ستخشاهم إن فقدوا كلَّ أموالهم؟
لذا توقف عن المنافسة، وافصل هوية كل شخص عمَّا يحيط به من ماديات وبهرجات، وسترى أنَّ ما من شيء يستدعي القلق.

شاهد بالفيديو: 20 نصيحة لإتقان فن الحديث والحوار مع الآخرين

3. توقَّف عن التركيز على نفسك:

قد يبدو ذلك مربكاً بعد الحديث عن ضرورة اكتشاف نفسك الحقيقية، وكونك ذلك الشخص الجميل لعدم الشعور بالخوف مرة أخرى بالتأكيد، ولكن عندما تشعر بالخوف تجاهل ذلك، وركِّز فقط على الشخص الآخر، إنَّه تكتيك سهل الإتقان مع قليل من الممارسة.

إن تمكنت من تجاهل قلقك وضجيج أفكارك السلبية الداخلية التي تقللُّ من شأن نفسك؛ ستتمكن من سماع ما يقولونه حقاً، وستلاحظ مخاوفهم وعيوبهم واضطراباتهم، وتجد إنساناً ضعيفاً يكافح لشقِّ طريقه في الحياة مثلك تماماً؛ لذا توقف عن التركيز على نفسك وتمعَّن بالشخص الآخر، ولن تجد كائناً خارقاً؛ وإنَّما إنسان غير مثاليٍّ.

4. تعلَّم مهارة الرفض:

الخوف من الآخرين هو انعكاس للشعور بالعجز؛ إذ تشعر أنَّك حتَّى لو استجمعت كلَّ طاقتك فستظل أقل شأناً منهم؛ لذا أنت تحتاج إلى تعلُّم مهارة الرفض التي يتقنها الأشخاص الواثقون من أنفسهم.

قد يبدو الأمر شاقَّاً للغاية؛ فكثيراً ما نتلعثم ونتردد بالإفصاح عن رغبتنا الحقيقية بالرفض، ومع ذلك فإنَّ الرفض يشبه العضلات؛ كلَّما ازداد استخدامها، أصبحت أقوى.

المجاراة والموافقة الدائمة خشية إزعاج الآخرين أمرٌ متعب ومقيِّد للغاية، كما يبعدك عن حقيقتك ويشغلك عن الاهتمام بنفسك، وهذه قطعاً ليست طريقة لتنمية ثقتك بنفسك؛ فإنَّ رفض دعوة لا ترغب في تلبيتها، أو طلب غير مبرر بطريقة لطيفة ولكن حازمة طريقة رائعة لدفع ثقتك بنفسك نحو الازدهار.

إقرأ أيضاً: فن الرفض: 4 طرق لاستعادة وقتك

5. تعلَّم مهارة القبول:

إنَّ تعلُّم الموافقة في الأوقات المناسبة يمكن أن يمنح ثقتك دفعة أكبر للأمام؛ إذ يقبل الأشخاص الواثقون بأنفسهم الفرص المناسبة حتى لو اضطروا إلى الخروج من منطقة الراحة الخاصة بهم؛ بل إنَّهم يقبلون الفرص أحياناً لا لشيء سوى لكونها تحدِّياً لهم للخروج من منطقة الراحة الخاصة بهم.

قد يبدو ذلك غريباً حتى تُجرِّبه بنفسك وتتذوق الشعور المَهيب بالقوة والمرونة حين تكتشف قدرتك على فعل أكثر ممَّا كنت تظنُّ أنَّك قادر على فعله، كما يعزز الخروج المتكرر من منطقة الراحة الخاصة بك ثقتك بقدرتك على تحقيق مزيد من الإنجازات في كلِّ مرة؛ وبذلك تتغلب على مخاوفك؛ إذ لا يمكن أن تكون واثقاً وخائفاً في الوقت نفسه، أليس كذلك؟

لكن تذكَّر أن تخرج من منطقة الراحة الخاصة بك، وليس منطقة الأمان الخاصة بك، تحدَّ نفسك ولكن لا تخاطر بما هو هام، وابدأ بتحدي نفسك بأشياء بسيطة وسرعان ما ستدهِش نفسك إلى أيِّ مدى يمكنك النجاح، ومع الاستمرار بقبول التحديات ستعتاد الأمر وسرعان ما تصبح توَّاقاً إليه؛ لما له من أثر كبير في تعزيز إيمانك بنفسك.

في الختام:

يمكن أن يؤدي اتخاذ خطوات صغيرة إلى التغلُّب على أسباب الشعور بالخوف إلى الأبد؛ لذا كن على سجيَّتك، واعمل على تنمية ثقتك بنفسك، وتوقف عن التقليل من شأن نفسك، وحينها ستعيش الشعور بالراحة أيَّاً كان من تعامله، والشعور بأنَّك عضو هام بين أقرانك في حياتك الاجتماعية وفي العمل، والشعور بأنَّك شخصٌ يقدِّره الجميع، ويمكن الاعتماد عليه، إضافة إلى عدم الحاجة إلى الشعور بالرهبة مرة أخرى، وكلُّ هذه فرص وتجارب رائعة تنتظر منك أن تؤمن بنفسك؛ لذا اعمل على تطبيق هذه النصائح البسيطة والفعَّالة.