6 فئات من الوقت يجب أن تحقق التوازن بينها من

6 فئات من الوقت يجب أن تحقق التوازن بينها من

هذه 6 فئات رئيسة من الوقت نحتاجها:

  • الوقت المخصص للإبداع والإنتاج.
  • الوقت المخصص للنشاط البدني.
  • الوقت المخصص للمرح والتسلية.
  • الوقت المخصص للتعلُّم وتطوير الذات.
  • الوقت المخصص للتأمل وما يمكن تسميته النشاطات الروحية.
  • الوقت المخصص للاسترخاء والراحة.
  • لا بدَّ أنَّ لديك مثل الآخرين أوقاتاً تركِّز عليها، وأوقاتاً أخرى لا توليها كثيراً من الاهتمام، لذا سنشرح لك في هذا المقال ما يمكن أن تتضمنه كل فئة من هذه الفئات على سبيل المثال لا الحصر.

    6 فئات رئيسة من الوقت نحتاجها:

    1. الوقت المخصص للإبداع والإنتاج:

    هو الوقت الذي تركز عليه معظم النصائح الخاصة بتطوير نفسك مهنياً، وهو الوقت الذي تستثمره في الإنتاج، سواء كان ذلك إعداد تقرير للشركة التي تعمل بها، أو رسم لوحة فنية، أو تأليف مقطوعة موسيقية، أو الرد على رسائل البريد الإلكتروني الواردة.

    على الرغم من أنَّ هذا الوقت يبعث على الشعور بالرضى بالنسبة إلى الشخص المُنتج؛ إلا أنَّه غالباً ما يستفيد أشخاص آخرون من النتيجة النهائية بطريقة أو بأخرى، ومن الواضح أنَّ هذا النوع من الوقت هام إذا أردنا أن نكون ذوي تأثير في العالم، ناهيك عن أنَّه الوقت الذي نستثمره لكسب المال وتحقيق الدخل، من خلال القيمة التي نضيفها في مجال عملنا والتي يدفع لنا الآخرون لقاءها، وسواء كان ذلك من خلال العمل لحساب شخص ما، أم العمل بصفة مستقلة.

    مع ذلك يتطلب الإنتاج والإبداع مقداراً من الطاقة، وهنا يأتي دور تحديد الوقت الذي نكون فيه في ذروة إنتاجنا وقدراتنا الإبداعية، لنستطيع إنجاز عملنا بسهولة فائقة، وربما يكون لديك فكرة عمَّا إذا كنت شخصاً يفضِّل العمل في أثناء النهار أو في الليل، وبصرف النظر عن برامج إدارة الوقت وما ينصحك به الخبراء، فلا يمكنك قضاء ساعات طويلة من يومك في العمل بنفس المستوى من الكفاءة؛ ولذلك فإنَّ الأوقات الأخرى المخصصة لنشاطات أخرى غير العمل هي بنفس درجة الأهمية.

    2. الوقت المخصص لممارسة الرياضة:

    نعلمُ جميعاً أنَّ ممارسة الرياضة أمر هام جداً من أجل صحتنا النفسية والجسدية، وغالباً ما تساعدنا الرياضة على تنشيط دماغنا للعمل الإبداعي، أو العمل الإنتاجي إذا كنت تشعر بالخمول في أحد أيام العمل؛ فمن المُحتمل أنَّك لاحظت تحسناً في مستوى طاقتك بعد أن قمتَ بالمشي أو ممارسة الجري، وعلى الرغم من أنَّنا ندرك جميعاً فوائد النشاط البدني، إلا أنَّنا غالباً ما نتجاهل ممارسة الرياضة بحجة انشغالنا بأمور أخرى أكثر أهمية؛ لذا يجب أن تحرصَ على ممارسة الرياضة بشكل يومي، فليس من الحكمة أن تنقطعَ عن ممارسة أي نشاط بدني لفترة طويلة ثمَّ تمارس تمارين مكثفة لمدة أسبوع.

    شاهد بالفديو: 7 مبادئ لاستعادة التوازن في الحياة

    3. الوقت المخصص للمرح والتسلية:

    على الرغم من أنَّ هذا الوقت له علاقة نوعاً ما بالوقت المخصص للإبداع، إلا أنَّنا سنميِّز بين النوعين من الوقت؛ لأنَّنا جميعاً نحتاج إلى وقت نقوم فيه بشيء ممتع لأنفسنا، ويجب أن يكون لدى كل شخص وقت مخصص لنفسه فقط، وغالباً ما يقدِّم خبراء إدارة الوقت نصائح تفيد بتجنُّب وسائل الترفيه، ولكن من الضروري أن نحظى بأوقات من المرح والترفيه والتسلية.

    بخلاف ما قد يعتقده بعض الناس؛ فإنَّ التلفاز ليس سلبياً بالمطلق، ولا يتعين عليك استبعاده من حياتك بالكامل حتى تكون أكثر إنتاجية، ويكمن الحل في انتقاء البرامج التي تستمتع بها حقاً وتجنُّب المشاهدة العشوائية، وبخلاف ممارسة التمرينات الرياضية، فلا تحتاج بالضرورة إلى تحديد موعد ثابت للتسلية يومياً، على الرغم من أنَّها قد تكون فكرة جيدة، وقد تختار مثلاً قضاء فترة ما بعد الظهيرة من عطلة نهاية الأسبوع في القيام بشيء ما من أجل المتعة فقط، أو ربما مشاهدة فيلم، أو المشاركة في ألعاب جماعية مع الأصدقاء.

    4. الوقت المخصص للتعلُّم وتطوير الذات:

    يعتقد كثيرون منا أنَّ التعلُّم ينتهي بمجرد انتهاء مرحلة الدراسة الثانوية، أو الجامعة، ولكنَّ المثابرة على تعلُّم أشياء جديدة وتطوير مهاراتك تحقق نتائج مجزية بعدة طرائق، وبشرط أن تقوم بذلك بطريقة واعية، فهو يحقق لك الشعور بالرضى في المقام الأول، ويساعدك على التقدُّم في حياتك المهنية، ويمكن أن يتيح لك فرصاً جديدة.

    5. الوقت المخصص للتأمل والنشاطات "الروحية":

    حتى لو لم تكن متديناً، إلا أنَّ لدى كل منا جانباً روحياً، ولكن يتجاهل كثيرون منا الاهتمام بهذا الجانب، ومن السهل أن ننشغلَ في حياتنا العملية جداً بحيث ننسى أن نخصص وقتاً للتأمل والتفكير في بعض الأشياء الوجدانية الهامة، وقد يشمل وقت التأمل نشاطاً مثل التفكير في قيمك، ومدى ملاءمة حياتك لهذه القيم، وربما تفكِّر في عاداتك وسلوكاتك وتحدد ما لم يعد صالحاً منها لحياتك.

    إذا كنت متديناً؛ فمن المفيد أن تخصص وقتاً لممارسة الشعائر الدينية سواء وحدك، أم مع مجموعة من الأشخاص، ويمكن أن تكون الصلاة أو التأمل أو مجرد البقاء صامتاً لفترة من الوقت طرائق فعَّالة للتخلص من التوتر الناجم عن أعباء الحياة، وقد ترغب أحياناً في الجمع بين هذه الممارسات ونوع آخر من النشاطات التي تهدف إلى تحقيق انسجام بين الجسد والنفس مثل اليوغا أو المشي، وإذا كان بإمكانك تخصيص بضع دقائق كل يوم، للتريث قبل القيام بعمل ما، أو التفكير في دوافع ذلك العمل، فقد تكتسب منظوراً عميقاً عن الحياة، ويمكن أن يكونَ قضاء وقت طويل في التفكير، أو ممارسة نشاط روحي، منعشاً للغاية لذهنك، وهي طريقة فعَّالة للحصول على أفكار جديدة.

    6. الوقت المخصص للاسترخاء والراحة:

    على الرغم من أنَّ هذه الفئة من الوقت تتداخل مع الفئة السابقة، لكن ثمة اختلافات، وغالباً ما يتطلب التأمل أو ممارسة نشاط روحي تفكيراً عميقاً، وهو ما يمكن أن يكون عملاً شاقاً أو مرهقاً لنا على الصعيد العاطفي؛ ولذلك نتجنَّبه في كثير من الأحيان؛ على الرغم من أنَّه قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في حياتنا، ولكن وقت الراحة والاسترخاء يتطلب منك أن تمنحَ عقلك بعض الراحة، ويعني ذلك بشكل أساسي الحصول على قسط وافر من النوم، وهو ما يفتقر له معظمنا.

    كما يعني أيضاً إتاحة الفرصة لعقولنا من أجل الاستراحة من التفكير، ويحقق بعضهم هذه النتيجة من خلال ممارسة عمل حرفي ما مثل حياكة الملابس، بينما يحقق بعضهم الآخر ذلك من خلال تصفُّح المجلات والجرائد، والإنترنت دون هدف معيَّن في الحسبان، ولكن الهدف في جميع الأحوال منح عقولنا فترة من الراحة.

    يعدُّ الاستحمام أو جلسات التدليك طرائق أخرى للراحة والاسترخاء لكن النوم هو الأساس، ويجب أن نحصل على قسط كافٍ منه يومياً، فلا تخصِّص هذه الفئة من الوقت لأيام العطل وحسب؛ لأنَّك تحتاج إليها كل يوم.

    في الختام:

    يفضِّل معظمنا بعض هذه الأوقات على أوقات أخرى؛ والسبب في ذلك أنَّنا لم نتعلَّم منح وقت كافٍ لكل جانب من جوانب حياتنا، لذا حدد الجانب الذي يحتاج إلى مزيد من الاهتمام وحاول أن تعيدَ التوازن إلى حياتك وستصبح أكثر سعادة.