6 نصائح لتقدِّم لنفسك كوتشينغ الحياة

6 نصائح لتقدِّم لنفسك كوتشينغ الحياة

6 نصائح لتقدِّم لنفسك كوتشيغ الحياة:

إليك فيما يأتي نصائح لتقدِّم لنفسك كوتشيغ الحياة:

1. تجنَّب وصف نفسك بالكسول:

لا تصف نفسك بالكسول أبداً؛ بل يجب ألا تفكِّر بذلك ولا تستخدم هذه المفردة في وصف نفسك ولو في حديث مع نفسك، والتزم بهذه القاعدة حتى في أقسى اللحظات، فعندما تصف نفسك بالكسول، تحدث أمور سيئة؛ إذ تصبح نبوءة تحقق ذاتها وعذراً دائماً.

ربما لا تستخدم هذه الكلمة بصفتها عذراً عن وعي، لكن في أعماقك، ولأنَّك أقنعت نفسك بأنَّ لديك هذا العيب الخطير في شخصيتك، فإنَّك تُهيئ نفسك لنوع من السلوك الذي قد يصفه الآخرون بالكسل، وإذا ظننت أنَّك كسول فاسعَ بكل جهدك إلى أن تثبت لنفسك النقيض.

قم بأي مهمة سهلة تستغرق أقل من 10 دقائق متى ما أُتيحت لك الفرصة، وتوقف عن تأجيل الأمور، ومارس التمرينات الرياضية بطريقة تستمتع بها، والأمر الهام هو أن تفعل كل ما بوسعك لتثبت لنفسك أنَّك لست شخصاً كسولاً.

2. انتقد نفسك، لكن دون إفراط:

قد يكون من الصعب جداً أن تجد حلاً وسطاً بين الأمرين، لكن من الأمور التي تستطيع القيام بها عندما تمر بلحظات من التأمل هو ألا تأخذ الأمر على محمل شخصي؛ لذا آمن دائماً بقدرتك على تغيير سلوكك؛ وبذلك يصبح أي انتقاد توجهه لسلوكك عبارة عن مؤشر يذكِّرك بضرورة التغيير.

تجنَّب قدر المستطاع تحويل النقد الذاتي إلى تقريع هدَّام، فإذا وجدت نفسك تفعل ذلك بطريقة أقسى وأكثر تجريحاً ممَّا يمكن أن يفعله ضدك الآخرون، فاعلم أنَّك بالغت جداً.

على غرار النصيحة السابقة المتعلقة بتجنُّب وصف نفسك بالشخص الكسول، تجنَّب أي نوع من أنواع توبيخ النفس للسبب نفسه، وإذا اعتقدت اعتقاداً راسخاً بأنَّك شخص انطوائي، فمن المُحتمل ألا تحرز أي تقدُّم، أما إذا نظرت إلى الجوانب التي تعوقك عن امتلاك شخصية اجتماعية، وبدأت بمعالجة هذه الأسباب فمن المرجَّح جداً أن تحقق تقدُّماً كبيراً.

شاهد بالفديو: خمسة نصائح لتقديم كوتشينغ ناجح

3. ادعم نفسك، لكن ليس لدرجة الغرور:

من الأشياء التي يمكن أن تؤدي غالباً إلى التقاعس عن العمل، هي عدم قدرتك على دعم نفسك؛ إذ يعاني أشخاص كثيرون من مشكلة أنَّهم لا يثقون بقدراتهم إلا إذا ذكَّرهم الآخرون بضرورة العمل على تحقيق أهدافهم، لكن أحياناً لا يمكن أن تحصل على الدعم من أحد سوى نفسك، وهنا يكون من الهام جداً أن تقدِّم لنفسك الدعم اللازم.

من الأشياء التي تستطيع القيام بها هي أن تتوقف عن مقارنة نفسك بـ ِ"منافسيك"، على الأقل ألا تفعل ذلك بطريقة سلبية، وقارن بينك وبين منافسيك من أجل الحصول على الإلهام فقط، فعندما تقارن بطريقة إيجابية ستحسن أداءك، وتكوِّن صداقات وتكسب حلفاء.

تذكَّر أنَّك لا تستطيع أن تصبح شخصاً داعماً لنفسه بين عشية وضحاها؛ فامتلاك هذه العقلية يحتاج إلى الوقت، وقد تبدأ فجأة؛ لكنَّ الأمر يتطلب جهداً كبيراً ومثابرة؛ إذ يجب أن تذكِّر نفسك دائماً بأن تكون شخصاً بنَّاءً في كل مرة تصاب فيها بالإحباط، وتبحث عن الجوانب الإيجابية في أكثر الظروف سلبيةً.

يتطلب الأمر جهداً كبيراً حتى تصبح شخصاً داعماً لنفسه؛ لكنَّ الجانب الجيد في الأمر أنَّك تستطيع تحقيقه بمجرد امتلاك الثقة بالنفس، واعتماداً على هدفك المنشود، فقد يكون من المفيد أحياناً أن تتحلى ببعض النرجسية؛ لكنَّها في حالات كثيرة ضارة، ومن أجل تجنُّب سلبيات الغرور، ركِّز في كل مرة تقوم بها بعمل ما بطريقة صحيحة، على قيمة العمل بذاته، بدلاً من أن تعزوه إلى سمات مذهلة في شخصيتك.

إذا بدأت بالإعجاب بنفسك كثيراً، فستفقد التركيز على العادات والسلوكات الهامة، والتي تشكِّل السبب الرئيسي في تحقيق النجاح، وأضف إلى ذلك أنَّك تحافظ على تواضعك على الرَّغم من تحقيق الأهداف، وهو أمر أكثر روعة.

4. ضع العمل دائماً في رأس أولوياتك:

العِبرةُ في الأفعال وليس في الأقوال، فإذا تقاعست عن القيام بشيء ممكن، فعلى الأرجح أنَّك تُسبِّب لنفسك الإخفاق؛ إذ توجد أمور كثيرة تستطيع تحقيقها من خلال العمل بسرعة وبجودة أفضل بفضل التعلُّم من التجارب الحقيقية، بدلاً من النظريات والتجارب الفكرية، وبالطبع يجب أحياناً القيام ببحث وتخطيط مكثف، لكن احرص على عدم المبالغة في ذلك.

لا تحتاج مثلاً إلى وضع خطة تفصيلية قبل أن تبدأ بنظام حياة معيَّن من أجل إنقاص الوزن، ففي أحيان كثيرة يكون من الأفضل أن تبدأ فوراً قبل أن تجد لنفسك عذراً لعدم القيام بالأمر، وإليك إحدى الحالات التي يجب أن تباشر فيها باتخاذ الإجراءات مباشرةً:

حالة الشك:

مثلاً عندما تبدأ بالشعور بالحَيرة بشأن شيء ما؛ إذ تشعر بأنَّك عاجز عن الاختيار، أو تغيِّر رأيك باستمرار، فقم بما من شأنه أن يجعلك أقرب إلى عملية اتخاذ القرار، وقد يكون للتسرُّع في اتخاذ القرار آثار كارثية، لكن من الأفضل بكثير أن تزيد من فرص اتخاذ القرار السليم، بدلاً من الاستمرار بالتسويف حتى تشعر بأنَّك عاجز وتختار في النهاية عدم إجراء أي تغيير، ومن الجدير بالذكر أنَّه لا يوجد أحياناً قرار صحيح وآخر خاطئ، فكل ما يلزم هو أن تتخذ قراراً ما وترى ما ينجم عنه من نتائج.

5. تحدَّث للآخرين عن أهدافك:

عبِّر عن أفكارك وخططك للآخرين ضمن نطاق محيطك الاجتماعي، فلا تقتصر الفائدة من هذا التصرف على تزويدك بالحماسة كونك أفصحت للآخرين عن أهدافك وأصبح لديك الدافع لتحقيق التقدُّم؛ بل تحصل أحياناً نتيجةً لذلك على كثير من النُصح والإرشاد، وهو ما قد يكون العامل الحاسم في نجاحك.

بالطبع يجب ألا تثق كل الثقة بآراء الآخرين، لكن ما يزال يوجد جانب إيجابي لمثل هذا التغيير في السلوك؛ فمثلاً ستكتشف سريعاً من هم أصدقاؤك السلبيون وغير الداعمين، مثلما ستكتشف مَن منهم يقدِّم لك الدعم الحقيقي، ومن المرجَّح أن تكتشف أنَّه يوجد من ضمن أصدقائك شخص أو شخصين ممن يمتلكون عقليتك نفسها؛ ومن ثَمَّ تستطيع الاستفادة منهم لإرشادك في أثناء سعيك إلى تحقيق الهدف.

شاهد بالفديو: 6 أسئلة تكشف الإجابة عنها هدفك في الحياة

6. اطلب المساعدة من الأشخاص المناسبين:

من بين ما يتطلبه الأمر حتى تقدِّم الكوتشينغ لنفسك، هو أن تدرك أحياناً أنَّك بحاجة إلى المساعدة؛ ومن ثمَّ البدء بالبحث عمن يمكن أن يساعدك، لكن مهمتك بصفتك شخصاً يريد أن يقدِّم لنفسه الكوتشينغ، هي أن تطلب المساعدة من الأشخاص المناسبين.

قد يكون من المُغري أن تطلب النصيحة من أصدقائك المقربين وأفراد عائلتك عن شيء ما حتى لو لم يمتلكوا عنه أية فكرة، لكن يجب أن تحرص دائماً على سؤال الأشخاص الذين يمتلكون خبرة ذات صلة بالموضوع حتى يستطيعوا تقديم نصيحة مفيدة لك، وإن كانوا أصغر منك سناً ممَّا لا شك فيه أنَّه لن يكون متاحاً لك طلب المساعدة من هؤلاء الأشخاص دون قيد أو شرط، وتستطيع في هذه الحالة أن تلجأ إلى أشخاص آخرين لديهم خبرة أقل، لكن ذات صلة بموضوعك.

لنفترض أنَّك تريد أن تصبح نحاتاً، والشخص الوحيد الذي تستطيع التواصل معه لطلب المساعدة هو رسام ناجح إلى درجة ما، ومع أنَّ هذا الشخص لن يكون قادراً على إعطائك نصائح عملية معينة تخص فن النحت، فإنَّه قد يمتلك أفكاراً رائعة عمَّا يتطلبه الأمر لتبدأ بتعلُّم الفن المعاصر.

يكون لديك أحياناً أشخاص كثيرون ذوي خبرة في أحد الموضوعات المتعلقة بهدفك، وإذا جمَّعت نصائحهم، فسيكون لديك على الأقل أساس متين يمكن أن تبني عليه نجاحك.

في الختام:

قد لا يكون من السهل أن تقدِّم لنفسك الكوتشينغ، وخاصةً مع ما يتطلبه الأمر من وعي ذاتي، لكن مع امتلاك رؤية واضحة عن هدفك وتطبيقك للنصائح آنفة الذكر، فستستطيع على الأقل دعم نفسك بطريقة قد لا تقل فاعليةً عن خدمات الكوتشز المحترفين.