8 أسئلة مذهلة تساعدك على استعادة ثقتك بنفسك

8 أسئلة مذهلة تساعدك على استعادة ثقتك بنفسك
(اخر تعديل 2024-03-16 04:56:15 )
بواسطة

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن أخصائية تطوير الذات "إرين فالكونر" (Erin Falconer)، وتقدِّم لنا فيه تقنية نفسية لاستعادة الثقة بالنفس.

الصدمة الثقافية:

يمكن أن تؤدي الصدمة الثقافية إلى تدمير ثقتك بنفسك وخاصةً في سن الطفولة، ومع ذلك فإنَّ الأسباب التي تؤدي إلى انهيار ثقة الإنسان بنفسه متنوعة جداً، ولا تقتصر على الانتقال للعيش في بلد ذي ثقافة مختلفة أو الأحداث المأساوية.

لا أحد في منأى عن التعرُّض لهذه الأزمة، ويمكن لأي شخص منا أن يعاني آثار فقدانه للثقة بالنفس، ويمكن أن يحدث ذلك في أثناء نشأتك في بيئة أسرية سليمة تماماً وفي كنف أسرة رائعة.

يمكن أن تخسر ثقتك بنفسك دون أن تتعرض للمضايقة أو التنمُّر في المدرسة؛ بل يمكن أن تشعر بقلة الثقة بالنفس حتى عندما يبدو للآخرين وكأنَّ حياتك مثالية من جميع الجوانب، لقد عانيتُ معاناة شديدة من قلة الثقة بالنفس ومن كثرة الشكوك في السنوات القليلة الأولى من حياتي في أمريكا، لكن تبيَّن لي لاحقاً أنَّني لم أكن الوحيدة التي تعاني هذه المشكلة؛ إذ رأيت أشخاصاً كثيرين في المدرسة الثانوية والجامعة يعانون المشكلة نفسها مع اختلاف الظروف، رأيت الكثيرين لاحقاً، عندما دخلت مجال العمل، يعيشون حياتهم دون أن يمتلكوا الثقة بأنفسهم أو بقدراتهم.

هل عانيت أيضاً شعور ضعف الثقة بالنفس، والشفقة على الذات؟ وهل تشكك في قيمتك بصفتك إنساناً، وفي مواهبك وقدراتك الفريدة؟

شعرت بالحَيرة لعدم فهم سبب ضعف ثقتي بنفسي، لم أعلم السبب فأنا امرأة متعلمة، وسعيدة ولديَّ إنجازاتي، ومع ذلك لم أفهم لماذا ما زلت أشعر بعدم الثقة بالنفس تماماً مثلما شعرت عندما كان عمري 11 عاماً.

أحياناً لا تبدو مشاعرنا منطقية؛ لكنَّها دوماً تعلِّمنا دروساً يمكن أن نستفيد منها، فأتمنى لو أنَّ أحداً وفَّر عليَّ العناء وعلَّمني خلاصة تجربته في الحياة؛ لكنَّ الحياة أجبرتني أن أتعلم وحدي، وأتمنى لو أنَّني أمتلك حلاً فورياً لكل شخص يعاني الخوف والشكوك بذاته؛ لكنَّني اكتشفت طريقةً أهدأ وألطف تساعدنا على التخلص من هذه المخاوف، وتدفعنا نحو تطوير ذاتنا إلى أعلى مستويات الثقة بالنفس.

8 أسئلة لاستعادة ثقتك بنفسك:

تتطلب منك هذه الطريقة أن تطرح على نفسك 8 أسئلة فاعلة، بشرط أن تجيب بصدق عن جميع هذه الأسئلة في كل مرة تشعر فيها بالشك بذاتك، وستساعدك هذه الأسئلة على التوصل إلى ذاتك الحقيقية، وستكشف لك معتقداتك، وتوضِّح لك أسباب قلة ثقتك بنفسك في المواقف المختلفة.

شاهد بالفيديو: 8 طرق ذهبية لاكتساب الثقة بالنفس

اطرح هذه الأسئلة على نفسك بصوت واضح، وحين تكون وحدك، فهذه محادثة بينك وبين ذاتك، ويجب ألا يكون أي أحد آخر معك، فاطرحها عندما تنظر في المرآة بهدوء وبصدق؛ ومن ثمَّ توقف وابدأ بالإجابة عن كل سؤال، وتذكَّر أن تجيب بصدق وابحث في أعماقك عن الإجابة، وتحلَّ بالصدق في كل مرة تجيب فيها عن هذه الأسئلة الآتية:

  • هل أنا فعلاً شخص لا يستحق الحب والسعادة؟
  • هل حقاً أنَّني لست وسيماً وجميلاً ومميزاً؟
  • هل حياتي بلا مغزى حقاً؟
  • هل أنا حقاً بلا أهمية في عائلتي ومجتمعي وعملي؟
  • هل حقاً لا أحظى بالاحترام والتقدير من الآخرين؟
  • هل فعلاً لا أضيف أي شيء مميز إلى العالم؟
  • هل حقاً أنَّ هويتي ومستقبلي يحدِّدهما ما حدث معي في الماضي؟
  • هل فعلاً تسيطر مخاوفي وشكوكي على حياتي وتحدِّد مصيري؟
  • كرِّر طرح هذه الأسئلة والإجابة عنها حتى تصدق الإجابة الحقيقية، وتتخلص من المعتقدات الخاطئة التي أدت إلى هذه الشكوك والمخاوف.

    وجدت شخصياً أنَّ عملية طرح الأسئلة الصحيحة هي أكثر الطرائق سهولةً وفاعليةً للتخلص من شكوكي، وتعزيز ثقتي بنفسي، وتستطيع أن تطبِّق هذه الطريقة لتحصل على النتائج نفسها.

    تكمن الثقة بالنفس في أعماق كل واحد منا، ولا تستطيع أن تحصل على هذا الشعور أو تكتسبه من خلال الآخرين أو العالم الخارجي؛ لأنَّه كامن في داخلك وبوفرة، والثقة بالنفس شعور فطري لدى كل إنسان، ولا يمكن لأحد أن يسلبك إيَّاه، والسبب في أنَّك لم تَعُد واثقاً بنفسك، هو الشكوك والمخاوف والأكاذيب، ومشاعر الذنب الكثيرة التي شعرت بها لسنوات لدرجة أنَّها حجبت ثقتك بنفسك؛ لذلك يجب أن تتخلص من هذه العوامل أولاً، حتى تستطيع استعادة ثقتك بنفسك.

    في الختام:

    عندما تجيب عن هذه الأسئلة بصدق، فستشعر بمقدار كبير من الطاقة والحماسة، وهذا مؤشر إيجابي فأنت الآن تسمح لذاتك الحقيقية بالظهور مجدداً، وتعزيزها والاحتفاء بها، هذه الأسئلة هي ما يعزِّز ذاتك الحقيقية الواثقة بطبيعتها؛ لذلك واظب على طرح هذه الأسئلة وأجب عنها بصدق حتى تصدق الإجابة الحقيقية، أنت رائع بصفتك إنساناً، وتستحق أن تحقق أحلامك وطموحاتك، فأيقظ لديك شعور الثقة بالنفس وستكون قادراً على تحقيق ما تتمناه.