8 عادات نافعة لتحقيق أقصى استفادة من فترات

8 عادات نافعة لتحقيق أقصى استفادة من فترات

نقدم فيما يأتي برنامج عمل مستوحى من كتاب "معجزة الصباح" (The Miracle Morning) للكاتب الأمريكي "هال إلرود" (Hal Elrod) لتستخدمه في إعداد برنامج عمل صباحي خاص بك.

8 عادات نافعة لتحقيق أقصى استفادة من فترات الصباح:

نضمن لك حدوث تغييرات إيجابية في حياتك حالما تتبع العادات الآتية:

1. وضع نهج لتحقيق النجاح:

لنفترض أنَّك تستيقظ حالياً قبل 30-60 دقيقة من موعد عملك؛ إذ يتسنى لك الوقت الكافي لتجهيز نفسك ليوم العمل وحسب.

يفرض عليك برنامج العمل الصباحي في هذه الحالة أن تستيقظ قبل ساعة كاملة، وقد تواجه بعض الصعوبة بادئ الأمر؛ لذلك ننصحك أن تزيد المدة تدريجياً حتى تصل إلى ساعة كاملة، يمكنك أن تخلد إلى النوم في البداية قبل 30 دقيقة من موعدك المعتاد في المساء، وتتجنب مشاهدة برامج التلفاز أو العمل لوقت متأخر حتى تستريح، وتتمكن من الاستيقاظ في الصباح التالي بنشاط.

من الهام أن تحدد برنامج عملك في اليوم التالي بما ينطوي عليه من أهداف تسعى إلى تحقيقها وأعمال هامة تود تنفيذها قبل أن تنتقل إلى غيرها، سوف يتسنى لك تخصيص ساعة كاملة لنفسك، وهو أمر يستحق أن تبذل جهدك في سبيله، وبعد أن تلتزم بالخلود إلى النوم قبل 30 دقيقة، يمكنك عندها أن ترفع المدة لساعة كاملة.

نقدم فيما يأتي بعض النصائح لمساعدتك على النهوض في الصباح:

  • ضعْ هاتفك في الجانب الآخر من الغرفة حتى تضطر إلى النهوض وإيقاف المنبِّه.
  • اشرب بعض الماء.
  • نظِّفْ أسنانك.

قد تتطلب هذه النصائح بعض الوقت؛ لكنَّك ستلمس تغييرات إيجابية في غضون بضعة أسابيع.

2. ممارسة التأمل في جوٍّ من الهدوء:

تُستخدَم تقنية التأمُّل لزيادة التركيز على الزمن الحاضر في الحياة اليومية، ويمكنك أن تجرِّب تمرينات التنفس في مكان هادئ؛ فتأخذ شهيقاً عميقاً وتزفر ببطء لمرات عدة.

لا بأس بممارسة التأمل لمدة 5 دقائق في الصباح كبداية، ثم زيادة هذه المدة تدريجياً إلى 10-20 دقيقة يومياً، كما يمكنك تجزئة جلسات التأمل طوال اليوم.

توجد مقاطع فيديو على الإنترنت وتطبيقات مثل تطبيق "هيد سبيس" (Headspace) مخصصة للمبتدئين في التأمل، وقد يبدو الأمر غريباً في البداية؛ لكنَّك ستتعلم مع مرور الوقت أن تزيد من تركيزك على لحظات الحاضر في حياتك.

3. ترديد عبارات التشجيع:

يُقال إنَّ العقل الباطن يتحكم بأفعال الإنسان الواعية، وبناءً عليه يُنصح باستخدام عبارات التشجيع لتحفيز العقل الباطن على العمل الفعلي؛ وذلك عن طريق كتابة عبارات محفِّزة وقراءتها بصوت عالٍ، وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ عبارات التشجيع لن تساعدك على بلوغ النجاح ما لم تطبقها على أرض الواقع.

تساعدنا عبارات التشجيع من ناحية أخرى على التغلب على الصوت الداخلي الذي ينتقد قراراتنا باستمرار؛ وذلك عبر ذكر عبارات إيجابية.

4. تصوُّر النجاح الشخصي:

يجب أن تتصور النجاح قبل أن تحققه عبر ممارسة التمرين الآتي: أَغمضْ عينيك لبضعة دقائق وتخيل أنَّك تحقق أهدافك وتنجز مهامك اليومية؛ إذ بوسع هذا التمرين أن يهيِّئك عقلياً ونفسياً للنجاح قبل أن تبدأ بيوم العمل.

يمكن أن تساعدك لوحة الرؤية على الالتزام بخطة العمل التي وضعتها لتحقيق أهدافك، ويمكن أن تحتوي هذه اللوحة على مجموعة صور تستعرض أهدافك عندما تحققها، ويستحسن أن تضعها في مكان يتسنى لك رؤيته باستمرار، وخاصة في الصباح لزيادة حماستك في بداية اليوم.

عليك أن تتخيل النجاح وتعيش لحظاته، وتتصور المشاعر المرافقة لتحقيق الأهداف من سعادة أو فخر أو رضى، فعندما تبدأ صباحك بعقد العزم على النجاح، سيتسنى لك تركيز جهودك على المهام الضرورية.

شاهد بالفديو: 14 عذراً يجب أن تتوقف عن اختلاقه إذا أردت أن تحقق النجاح

5. إعطاء الأولوية للصحة:

ليس ثمة ما هو أهم من الصحة في الحياة، سواء كنت تؤسس مشروعاً تجارياً، أم تقضي مزيداً من الوقت مع عائلتك.

يمكنك أن تبدأ بممارسة تمرينات رياضية في المنزل عبر مشاهدة مقاطع فيديو عبر الإنترنت مخصصة للرياضة المنزلية في حال لم تكن تذهب إلى النادي الرياضي، مع الحرص على التسجيل في أحد النوادي الرياضية مستقبلاً لأنَّ معدات التدريب فيها ستساعدك على تحقيق نتائج أكثر فائدة.

يجب أن تضع في حسبانك الذهاب إلى النادي لمدة 3-4 أيام في الأسبوع، وتخرج إلى الركض أو تمارس تمرينات منزلية في الأيام المتبقية، فتسهم التمرينات الرياضية الصباحية في زيادة النشاط وتحسين المزاج.

6. المطالعة بغية زيادة المعارف:

لا يتحقق التقدم على الصعيد الشخصي في الحياة ما لم يوسع الفرد مداركه ويزيد معارفه؛ أي بدلاً من الحصول على المعلومات من الأخبار وحسب كل صباح، يمكنك أن تقرأ في الكتب أو المدونات عن الموضوعات التي تثير اهتمامك، فالقراءة مهارة موجودة عند معظم الأفراد؛ لكنَّهم لا يمارسونها ممارسة كافية.

لا مبرر لعدم المطالعة في أيامنا هذه؛ إذ تتوفر الكتب بصيغ مختلفة منها الصوتية والرقمية والورقية أيضاً.

ثمة مدونات مفيدة عدة على الإنترنت، ونذكر منها ما يأتي:

  • "أديكتيد تو سكسيس" (Addicted2success)
  • "فاينانشال ساموراي" (Financial Samurai)
  • "لايف هاك" (Life Hack)

عليك أن تلتزم بالقراءة لمدة 20 دقيقة كل يوم في الصباح قبل أن تبدأ بالعمل، وتزيد هذه المدة حتى 1-2 ساعة يومياً، قد يغدو الأمر صعباً في البداية؛ لكنَّه يصبح أسهل مع الممارسة.

7. تدوين الأهداف:

لا يعدو الهدف المجرَّد من خطة العمل كونه حلماً بسيطاً؛ ومن ثَمَّ يمكن القول إنَّ تحديد الهدف المنشود يشكِّل الخطوة الأولى في عملية الإنجاز.

ثمَّة نوعان من الأهداف؛ هدف غير واضح مثل: "أود أن أؤسس مشروعي الخاص يوماً ما"، وهدف واضح مثل: "أريد أن أباشر مشروع إدارة الحسابات المالية بعد نحو سنة على الأكثر من الآن".

بعد تحديد الهدف النهائي، يُجزَّأ إلى نشاطات يومية قابلة للتطبيق تدوِّنها في دفتر يومياتك، وتشتمل عملية تجزئة الأهداف الكبيرة على تحديد الأعمال اللازمة لتحقيق الهدف بشكل خطوات متتالية.

تتيح عملية تدوين الأهداف إمكانية العمل على المهام الأساسية يومياً، وتتبُّع مراحل التقدم في عملية الإنجاز، حبَّذا لو تبدأ باتخاذ إجراءات فعلية تقودك نحو أحلامك عوضاً عن إطالة التفكير غير المجدي فيها.

8. عيش حياة هادفة:

لتتخيل أنَّك تستيقظ في الصباح الباكر بنشاط وعزم دون تردُّد، ثم تتمعَّن بلوحة الرؤية خاصتك، وتبدأ بتخيل حياتك بعد تحقيق أهدافك فتملأ الحماسة قلبك وتباشر تطبيق خطة عملك الصباحية.

يغمرك شعور الراحة بعد نحو ساعة؛ أي بعد ممارسة التأمل والمطالعة والرياضة وتدوين مهام اليوم وتصوُّر تحقيق النجاح، ولا بدَّ من أن تشعر بالقوة أيضاً لأنَّك تستثمر أوقاتك الصباحية استثماراً مثمراً، ثم تبتهج وتمضي في يوم العمل.

يمكنك أن تنعم بهذه المشاعر عندما تبدأ بتطبيق هذه العادات يومياً، وتكف عن الاعتقاد بأنَّك لن تفلح في الاستيقاظ الباكر، وتتحمل مسؤولية حياتك.

في الختام:

لكل فرد منا ما يؤهله لتحقيق النجاح، وبوسع النصائح الواردة في هذا المقال أن تساعدك على تحقيق أقصى فائدة ممكنة من الفترات الصباحية.