الحياة الزوجية السعيدة للمقبلين على الزواج: كيف

الحياة الزوجية السعيدة للمقبلين على الزواج: كيف

تدخل ثنائيات كثيرة عالم الزواج دون أي تحضير نفسي ولا فكري للأمر، ويدخل بعضهم هذه الشراكة كمن يدخل حرباً، أما بعضهم الآخر فيدخلها وفي نفسه نية لتغيير شريكه وقولبته في هيئة تناسب مزاجه ومتطلباته، وجميع الحالات السابقة لن تفضي أبداً إلى الحياة الزوجية السعيدة؛ بل سترسم الطريق إلى النهاية والتعاسة.

من أجل جميع المقبلين على هذه الخطوة الهامة حضَّرنا هذا المقال الذي يحمل في طياته أثمن النصائح والإرشادات والخطوات العملية لبلوغ الحياة الزوجية السعيدة.

الحياة الزوجية السعيدة للمقبلين على الزواج:

يواجه الزواج بعض التحديات، مثل الاختلافات في الشخصيات والقيم والتوقعات، والضغوطات الخارجية مثل العمل والأسرة والأصدقاء، ومع ذلك، يمكن للأزواج الذين يتمتعون بالأساسيات القوية للزواج، مثل الحب والاحترام والتفاهم، التغلب على هذه التحديات وبناء علاقة قوية ومتينة.

لكل المقبلين على الزواج سنقول إنَّ الزواج هو إضافة إلى حياة كل من الشريكين، وليس سجناً سوف يدخلانه إلى الأبد، ولا توجد مجموعة من الأعباء والمتطلبات الثقيلة التي تحتِّم على كل منهما التعب ومواصلة الجري، فالزواج يعني اختيار شريك يكمل معك بقية طريقك في الحياة، فيسندك في ضعفك، ويشجعك في ترددك، ويتفهمك في خطئك، ويحتويك في غضبك، ويفخر بك في نجاحك، وهذا هو جوهر الحياة الزوجية السعيدة الذي يمكن الوصول إليه عبر فهم النقاط الآتية:

1. الحب والاحترام:

الحب والاحترام هما أساس الحياة الزوجية السعيدة، ولا تطغى أهمية أي منهما على الآخر، فهما مكملان ومتكاملان، فالحياة الزوجية بغير الحب لن تكون سعيدة أبداً، أما الحياة الزوجية بالحب في غياب الاحترام فستكون متأرجحة بين قمة السعادة وقمة الألم، وهذا يعني مزاجاً متفاوتاً غير مستقر.

الحب هو العاطفة التي تجمع الزوجين معاً، وهو ما يمنح علاقتهما القوة والثبات والقدرة على تجاوز الصعاب وحل المشكلات، أما الاحترام فهو تقدير الزوجين لبعضهما بعضاً، وهو ما يضمن العدالة والمساواة في العلاقة، وتفهُّم كل منهما للآخر ومعتقداته ونظرته للأمور، وعند اجتماع الحب والاحترام يولَد التفاهم الذي هو قدرة الشريكين على الاستماع لبعضهما بعضاً وفهم احتياجات ورغبات بعضهما بعضاً، وهو ما يضمن التقارب والانسجام في العلاقة.

2. التواصل:

من أجل بلوغ الحياة الزوجية السعيدة، لا بد من التواصل الجيد الذي يُعَدُّ أمراً أساسياً في أيَّة علاقة ناجحة، مثل الحياة الزوجية، فمن خلال التواصل الجيد، يمكن للزوجين التعبير عن مشاعرهما واحتياجاتهما ورغباتهما، ويمكنهما أيضاً حل الخلافات والمشكلات التي تنشأ بينهما.

كيف يمكن لشريكتك أن تعرف أنَّك لا تحب خوض أي أحاديث عندما تكون غاضباً من العمل ما لم تخبرها بذلك؟ وكيف يمكن لزوجك أن يعرف الهدايا التي تفضلينها في عيد ميلادك دون التواصل؟ التواصل يعني أن يشرح كل منكما للآخر نفسه وتفضيلاته، وأن ينصت إلى أحاديث شريكه باهتمام وحب.

في العلاقات الزوجية لا يمكن فصل التواصل الجسدي عن باقي أنواع التواصل، فاللمسات والعناق والتربيت على الكتف أشياء هامة وتوصل رسائل تعجز الكلمات عن إيصالها أحياناً.

3. المرونة:

الحياة الزوجية ليست دائماً سهلة، وقد يواجه الزوجان بعض التحديات والمشكلات، وفي هذه الحالات، من الهام أن يكون الزوجان مرنَين ومستعدَّين للتكيف مع التغييرات، فالمرونة تساعد الزوجين على التغلب على التحديات وبناء علاقة قوية ومتينة.

4. الصبر:

الصبر أيضاً سمة هامة في الحياة الزوجية، فالزواج علاقة طويلة الأمد، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت للوصول إلى مستوى عالٍ من التفاهم والانسجام، ومن الهام أن يكون الزوجان صبورَين مع بعضهما بعضاً، وأن يتقبلا عيوب بعضهما بعضاً.

5. الالتزام:

الالتزام هو أهم عنصر في الحياة الزوجية، فالزواج ليس مجرد علاقة بين شخصين؛ بل هو التزام مدى الحياة، ومن الهام أن يكون الزوجان ملتزمَين ببعضهما بعضاً، وأن يعملا معاً لبناء علاقة قوية ومتينة.

كيف تكون الحياة الزوجية السعيدة؟

يتساءل كثير من الناس كيف تكون الحياة الزوجية السعيدة؟ ونحن هنا سنجيبكم باختصار؛ إذ تعني الحياة الزوجية السعيدة أن يحتفظ كل من الزوجين بشخصيته المستقلة؛ شخصيته التي كانت قبل الزواج، فلا يضاف إليها إلا التزامات وبعض الإضافات للتماشي مع الحياة المشتركة.

لا تعني الحياة الزوجية السعيدة أبداً إلغاء الذات في سبيل الشراكة؛ بل هي إضافة بعض المرونة للتكيف مع نمط الحياة الجديد، فإذا كان زوجك يحب السهر مع رفاقه في العطلة، فهذا لا يعني أنَّه يجب أن يتوقف عن هذا بعد الزواج، وإذا ما كانت زوجتك تعمل أو تدرس، فالزواج لا يعني أبداً تخلِّيها عن أحلامها وطموحها لأجل الشراكة.

الحياة الزوجية السعيدة هي بيت آمن دافئ، وشرك مريح متفهم لا يلومك على أخطائك؛ بل يهوِّن عليك طبيعتك البشرية الخطَّاءة، ولا يشمت بانكسارك؛ بل يسندك في ضعفك، ولا يسخِّف أفراحك ولا أحزانك؛ بل يقاسمك إياها لحظة بلحظة.

الحياة الزوجية السعيدة هي حلم يسعى إليه كل زوجين، لكن لتحقيق هذا الحلم، يجب على المقبلين على الزواج الاستعداد جيداً للحياة الزوجية، من خلال التعرف إلى أهم أسس الزواج الناجح، وتعلُّم مهارات التواصل والتفاهم، واكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع الخلافات والمشكلات.

شاهد بالفديو: 12 نصيحة لزواج سعيد

مفاتيح الحياة الزوجية السعيدة:

فيما يأتي بعض النصائح للمقبلين على الزواج أو للمتزوجين الذين لم يدركوا بعد كيفية توجيه دفة حياتهم لبلوغ الحياة الزوجية السعيدة:

1. تعرَّفوا إلى بعضكم جيداً:

لا تكتفوا بالتعرف إلى بعضكم بعضاً على المستوى السطحي؛ بل احرصوا على التعرف إلى شخصياتكم وقيمكم وأهدافكم وتوقعاتكم من الزواج.

2. تحدَّثوا معاً عن كل شيء:

التواصل الجيد هو أساس أيَّة علاقة ناجحة، فاحرصوا على التحدث معاً عن كل شيء، مثل مشاعركم واحتياجاتكم ورغباتكم.

3. احترموا بعضكم بعضاً:

الاحترام هو أساس أيَّة علاقة صحية، فعاملوا بعضكم بلطف وتقدير.

إقرأ أيضاً: الاحترام بين الزوجين سر السعادة الزوجية

4. تفهَّموا بعضكم بعضاً:

حاولوا أن تفهموا منطلقات بعضكم بعضاً ووجهة نظركم.

5. كونوا لطفاء مع بعضكم بعضاً:

أظهروا الحب والدعم والشكر والاهتمام.

6. كونوا ممتنين لبعضكم بعضاً:

تذكروا أنَّكم محظوظون لوجود أحدكم في حياة الآخر.

أمور يجب وضعها في الحسبان قبل اتخاذ قرار الزواج:

إضافة إلى هذه النصائح للمقبلين على الزواج، توجد بعض الأمور التي يجب أن تضعوها في الحسبان قبل اتخاذ قرار الزواج، مثل:

1. التأكد من أنَّكم جاهزون للزواج:

فالزواج هو التزام مدى الحياة؛ لذا من الهام أن تكونوا متأكدين من أنَّكم جاهزون لتحمُّل مسؤولية الزواج.

2. التوافق مع بعضكم بعضاً:

يجب أن يوجد توافق بينكم في الأمور الأساسية، مثل الدين والقيم والأهداف والتوقعات من الحياة.

3. الاستعداد للتغيير والتقبل:

سيغير الزواج حياتكم؛ لذا من الهام أن تكونوا مستعدين للتغييرات التي ستطرأ على حياتكم، وتقبُّل الآخر بخصاله وعيوبه.

4. بناء علاقة مبنية على الحب والاحترام والتفاهم:

الحب هو العاطفة التي تجمع الزوجين معاً، وهو ما يمنح علاقتهما القوة والثبات، والاحترام هو تقدير الزوجين لبعضهما بعضاً، وهو ما يضمن العدالة والمساواة في العلاقة، والتفاهم هو القدرة على الاستماع لبعضهما بعضاً وفهم احتياجات ورغبات بعضهما بعضاً، وهو ما يضمن التقارب والانسجام في العلاقة.

5. التواصل الجيد:

التواصل الجيد هو مفتاح أيَّة علاقة ناجحة، فاحرصوا على التحدث معاً عن كل شيء، مثل مشاعركم واحتياجاتكم ورغباتكم.

6. الثقة والدعم:

الثقة هي أساس أيَّة علاقة صحية، فثقوا ببعضكم بعضاً، وادعموا بعضكم بعضاً في الأوقات الصعبة.

7. الصبر والتسامح:

الحياة الزوجية ليست دائماً سهلة، فقد يواجه الزوجان بعض التحديات والمشكلات، وفي هذه الحالات، من الهام أن يكون الزوجان صبورَين ومتسامحَين مع بعضهما بعضاً.

8. المرونة:

تتغير الحياة الزوجية باستمرار؛ لذا من الهام أن يكون الزوجان مرنَين ومستعدَّين للتكيف مع التغييرات.

9. قضاء وقت ممتع معاً:

خصصوا وقتاً لقضائه معاً للقيام بنشاطات تروق لكما.

10. الاهتمام ببعضكم بعضاً:

أظهروا لبعضكم الحب والاهتمام، من خلال كلماتكم وأفعالكم، فالمشاعر الدفينة في القلب لا تكفي وحدها دون تعبير.

11. تخصيص وقت للتواصل مع بعضكم بعضاً:

من الهام أن تقضوا الوقت معاً، بعيداً عن الضوضاء والأجهزة الذكية والمسؤوليات الأخرى، فتحدَّثوا معاً عن مشاعركم وأفكاركم وأحلامكم.

12. دعم بعضكم بعضاً:

كونوا سنداً لبعضكم بعضاً في الأوقات الصعبة، وساعدوا بعضكم على تحقيق أهدافكم.

13. الامتنان لبعضكم بعضاً:

عبِّروا عن امتنانكم لبعضكم كل يوم، وتذكروا الأشياء التي تحبونها في بعضكم بعضاً.

14. الاستمرار في التجدد:

حاولوا القيام بأشياء جديدة معاً للحفاظ على العلاقة جديدة ومثيرة.

شاهد بالفديو: 6 أشياء يجب أن تتوافر بين الخطيبين قبل الزواج

في الختام:

يمكن القول إنَّ الحياة الزوجية السعيدة هي رحلة طويلة ومليئة بالتحديات، ولكنَّها أيضاً رحلة مُرضية للغاية؛ إذ يحتاج الزوجان إلى العمل معاً من أجل بناء علاقة قوية قائمة على الحب والاحترام والثقة، ومن خلال التواصل المفتوح والصادق والالتزام ببعضهما بعضاً، يمكن للزوجين أن يتجاوزا أي تحديات، ويُنشئا حياة زوجية سعيدة ومستقرة.