كيف يمكنك التأثير على الآخرين من خلال أسلوبك في

كيف يمكنك التأثير على الآخرين من خلال أسلوبك في

كيف يمكنك التأثير في الآخرين من خلال أسلوبك في الكلام؟

يُعَدُّ الكلام أساس لغة التواصل بين البشر، فقد يستخدم الإنسان الكلام للتأثير في الآخرين إما بإقناعهم بشيء ما أو لكسب محبتهم، والإنسان الذي لديه القدرة على التأثير في الآخرين بالكلام يملك مهارة وصفات عالية، فلا توجد هذه الموهبة إلا لدى عدد قليل من البشر.

التأثير في الآخرين هو أسلوب وجهد يتم بشكل تنظيمي وفق أسلوب ووسائل عدة مثل الألفاظ ولغة الجسد، فلا يمكن التأثير بأي شخص دون المعرفة الكاملة بأحواله النفسية والاجتماعية معاً، ويهدف التأثير في الآخرين إلى تعديل آرائهم أو تغييرها إلى جانب تكوين آراء جديدة، بهدف تعديل سلوكهم الحالي أو تغييره عند الحاجة، ومن الممكن تكوين أنماط سلوكية تكون جديدة تناسب الهدف الذي تم استخدام التأثير بشأنه.

إليك بعض الطرائق التي يمكن اتباعها للتأثير في الآخرين:

1. يجب على المتحدث أن يُشعِر من حوله بالرضى:

تُعَدُّ هذه الطريقة ناجحة؛ وذلك لأنَّ من يشعر بالأمان والطمأنينة تجاه شخص ما، فمن المتوقع أن يقتنع مباشرة بما يمليه ويقوله دون المناقشة في الأمر.

2. الثقة بالنفس:

يجب على الشخص المتحدث الوثوق بنفسه من خلال إظهار هذه الثقة عبر لغة الجسد، فالثقة بالنفس تُشعِر الطرف المقابل بصدق الحديث دون خداعه.

3. تأثير الحرباء:

تم إطلاق هذا المصطلح من قِبل العلماء لما فيه من تأثير إيجابي في الشخص المقابل، فأساس هذا التأثير هو تقليد حركات وسلوكات الشخص المقابل باستخدام مهارات عالية تجعله يثق به أكثر، وتحدث هذه الظاهرة بشكل تلقائي؛ إذ يميل الإنسان إلى من يقلده بتعبيراته الخاصة، إضافة إلى لغة جسده، كما أنَّه يستجيب لطلباته في حال تم التأثير فيه.

4. استخدام أسلوب الصدمة:

عند التكلم بأسلوب غريب وطرح أسئلة غير متوقعة، فنسبة الاستجابة إلى طلب المتكلم أكبر من إذا كان الطلب بشكل تقليدي، فتضخيم الشيء في بداية الأمر ثم تبسيطه يعني الموافقة عليه.

5. الابتسامة:

وجد العلماء أنَّ الابتسامة أكثر تأثيراً في الفرد المقابل، فمن خلال الابتسامة يشعر الفرد أنَّه يعيش حالة من الحب والانتماء، إضافة إلى الود المحمول من أجله.

6. الاستماع للآخرين:

إنَّ طرح الأشخاص الآراء ومناقشتهم بها يسهِّل فرص الإقناع تجاههم، وذلك من خلال معرفة ما هي اتجاهاتهم وميولهم وماذا يدور في داخلهم.

شاهد بالفديو: 7 أسرار للإصغاء الفعال

7. استخدام الألقاب:

يجب على الفرد الذي سيؤثر في الآخرين استخدام الأسماء والألقاب؛ إذ تُعَدُّ مخاطبتهم بها طريقة للسيطرة على عقلهم بسبب الإيجابية المكتسبة لديهم عند سماع أسمائهم.

8. المدح:

إنَّ استخدام الإطراء بحدٍّ طبيعي دون المبالغة فيه طريقة ناتجة للتأثير في آراء الآخرين واستحواذ عقولهم، لكن بشرط الحذر من أن يتم اكتشاف الأمر، ففي حال اكتشاف ذلك، فستحصل على نتيجة مناقضة بسبب عَدِّه أنَّك كاذب في الحديث والإطراء معاً.

9. عدم المجادلة:

تجنَّب الجدال في محادثتك، وفي حال رأيت الطرف الآخر يريد ذلك فحاول تأجيل المناقشة معه؛ إذ إنَّ الجدال يعني خسارة التأثير.

10. عدم الغضب:

في حال تم الغضب على الطرف المقابل فهذا يعني خسارة المهمة كلياً؛ إذ إنَّ إخراج الانفعالات السلبية عليهم يعني فقدان المودة.

11. استخدام لغة الجسد:

تعطي هذه الطريقة أفضل النتائج في التأثير في الآخرين من خلال التغيير في نبرة الصوت بما يناسب الموقف أو استخدام التواصل البصري، إضافة إلى استخدام تعبيرات الوجه مثل الابتسامة، وتستحوذ لغة الجسد على مشاعر الأفراد وامتلاك العواطف الخاصة بهم.

12. استخدام المنطق عند التحدث:

يمكن للفرد إقناع الآخرين عن طريق استخدام أسلوب المنطق في الحديث، فكثير من الأفراد يعتمدون في قراراتهم على عواطفهم دون استخدام المنطق والعقلانية معاً.

13. التركيز على الزمن المستقبلي:

عند محاولة إقناع الآخرين، يجب التركيز على المستقبل، ويتم استخدام هذه الطريقة لإظهار الثقة والقدرة للفرد المقابل، فقد يجعل التركيز على المستقبل الطرف الآخر على ثقة بمن يقنعه بسبب الالتزام بوعوده.

متى يفشل الإقناع؟

يُعَدُّ الإقناع مهارة يجب التدريب عليها وتعلُّمها بشكل صحيح، وعدم امتلاك مثل هذه المهارة يؤدي إلى استخدام بعض الطرائق غير الصحيحة في عملية الإقناع وتغيير وجهات النظر والرأي، ومن هذه الطرائق:

1. إساءة الفهم:

إنَّ إساءة فهم الطرف الآخر تعني وجود معلومات وملاحظات غير صحيحة، ففي بداية الأمر يصدِّق هذه المعلومات ثم يكتشف مع مرور الوقت أنَّها خاطئة، وهذا ما يسبب خسارة فادحة للموقف، ولن يقتنع بأيَّة معلومة ستقدِّمها له بسبب عدم اهتمامه بها.

2. إظهار الحماسة الشديدة:

إنَّ الشغف والحماسة هامان في عملية الإقناع، لكن بشكل معتدل؛ إذ إنَّ المبالغة فيهما تعطي نتائج مناقضة للمهمة، فكل فرد يملك قدرة على الشغف مختلفة عن الفرد الآخر.

3. الضغط والإلحاح:

إنَّ الإلحاح الشديد لفعل طلب ما يسبب نتائج مناقضة، فهو بعيد تماماً عن مفهوم الإقناع؛ إذ إنَّ الإلحاح الشديد يدفع الفرد للقيام بالأمر دون رغبة بهدف التخلص من التذكير المستمر، وهذا ما يولد مشاعر الغضب والكراهية، وربما سيصد الأمر بقوة دون الرغبة بتنفيذه، وهذا يُعَدُّ خسارة للهدف.

4. الابتزاز والتخويف:

أثبتت الدراسات أنَّ استخدام التخويف والابتزاز والترهيب يجعل الفرد يقوم بالمهمة لوقت محدد وخلال فترة وجود الطرف الآخر فقط؛ إذ يكون الحافز معدوماً وتقل الإنتاجية، فلا يُعَدُّ أسلوب التخويف من أساليب الإقناع المتبعة.

5. عدم الاستماع للطرف الآخر:

يُعَدُّ التحدث المستمر والمحاولة في الإقناع للشخص المقابل دون الاستماع لوجهة نظره أو الاهتمام بها من أكثر الحالات الخاطئة الشائعة خلال عملية الإقناع، فيعود على المؤثر بنتائج مناقضة لهدفه.

شاهد بالفديو: 6 مفاتيح أساسية للتواصل بشكل فعّال مع الآخرين

كيف يمكن أن أطور مهارتي في فن الإقناع؟

لضمان نجاح استخدام مهارة الإقناع، يجب الاستماع للآخرين، واحترام وجهات نظرهم، والوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، والتخلص من فكرة التأثير فيهم لرؤية ما يراه الفرد مناسباً، ومن الخطوات التي تساعد على التطوير:

1. محاولة تقليد الطرف الآخر:

يعني التدرب على استخدام لغة الجسد إلى جانب الكلام وفي مكانها الصحيح من خلال تقليد حركات الطرف الآخر دون أن يشعر أنَّ الأمر مفتعل، فاستخدام حركاته يعني زيادة في فرصة إقناعه.

2. استخدام السرعة في الحديث:

تشير بعض الدراسات إلى أنَّ التكلم بسرعة مع الطرف المقابل يزيد من فرصة إقناعه، وتكون هذه السرعة وفق استراتيجية محددة، فعند الإحساس بمعارضة الطرف المقابل بفكرتك، فقم بزيادة السرعة في التحدث، أما في حال كان يوافقك الرأي، فيمكنك التكلم ببطء أكثر.

3. التحدُّث عن سلبية الفكرة وإيجابيتها:

عند إقناع فرد ما بفكرة، يجب طرح الإيجابيات والسلبيات الخاصة بها عليه، وهذا التناقض يؤثر في إقناعه تأثيراً أكبر؛ وذلك بسبب أنَّ أيَّة فكرة ليس لها مثالية كاملة، إضافة إلى ذلك يجب على المتحدث إظهار سلبيات الفكرة ثم الإيجابيات وطرائق التغلب على السلبيات.

كيف يمكن إقناع الآخرين؟

للحصول على الموافقة على فكرة ما كانت مرفوضة من قِبل مَن له علاقة، فيجب استخدام فن الإقناع لتنفيذها، ويمكن ذلك من خلال اتباع الخطوات الآتية:

  • استخدام المشاعر إلى جانب البيانات والحقائق، وذلك من خلال رواية قصة ذات تأثير إيجابي في الفكرة؛ إذ تكون هذه القصة بمنزلة تفريغ أفكار لما يدور في ذهنك.
  • التركيز على حاجة الناس إلى الانتماء واستخدامها، وذلك من خلال طرح موضوعات بطرائق عدة تُشعِرهم من خلالها أنَّ وجودهم هام.
  • تشتيت انتباه الطرف المقابل من خلال استخدام مصطلحات غير مفهومة تجعلهم معدومي التركيز في أفعالهم وأقوالهم.
  • التكلم بكل صراحة تجاه فكرتك وما هو سبب تقديم الحاجة لها؛ إذ إنَّ استخدام طرائق غير مقنعة من الممكن أن تفقدك الحصول على ما تريده.
  • مواجهة من يسيء لك، وذلك من خلال الجلوس إلى جانبه والتحدث معه، وهذا يسبب له الحرج في توجيه الملاحظات لك والوقوف ضدك.
  • استخدام طريقة مغناطيس المعلومات من خلال توجيه السؤال للشخص المقابل، ثم الصمت لبرهة من الزمن والنظر بشكل مباشر إلى العين، فهذه الطريقة تجعل الفرد بشكل تلقائي دون اللجوء إلى التفكير يقول المعلومات التي تحتاجها والإجابة بـ "نعم" على كل ما تقترحه.
  • الإيمان بفكرتك التي تود طرحها؛ إذ إنَّ الثقة بالنفس هي أول طريق مرحلة الإقناع، ففي حالة عدم الإيمان بها، يصبح من المستحيل إقناع الطرف المقابل بكل ما تقوله وتفشل المهمة.
  • في الختام:

    لقد ذكرنا في هذا المقال كيف يمكنك التأثير في الآخرين من خلال أسلوبك في الكلام، إضافة إلى كيفية تطوير مهارات الإقناع لدى الأفراد.