كيف تحقق أهدافك دون أن تهمل صحتك وعلاقاتك؟

كيف تحقق أهدافك دون أن تهمل صحتك وعلاقاتك؟

أعطى "أحمد" الألوية لتحقيق هدفه، وأهمَل حياته الشخصية، ولم يكن يخصص الوقت اللازم لأسرته على الرغم من حبه لزوجته وأطفاله وشوقه لهم، كان يعتقد أنَّه سيعوضهم بعد أن يحقق هدفه ويتسنى له بعض الوقت الإضافي، ولم يقتصر الأمر على موضوع العائلة وحسب؛ بل أثَّر في صحته الجسدية؛ بسبب إهماله لممارسة التمرينات الرياضية وعدم تناول الطعام الصحي أو تفويت الوجبات في بعض الأحيان عند انشغاله بالعمل.

لقد نجح "أحمد" في تحقيق هدفه، ولكنَّه خسر عائلته وصحته بالمقابل، يُستنتَج مما سبق أنَّ "أحمد" ليس مثالاً يُحتذى به.

كيف تحقق أهدافك دون أن تهمل صحتك وعلاقاتك؟

فيما يأتي جانبين أساسيين يهملهما معظم الأفراد في أثناء عملهم على تحقيق أهدافهم:

1. الصحة:

يعاني عدد كبير من الناس من السمنة، كما يشتكي معظم الأفراد حول العالم من تعرضهم للإجهاد والتوتر النفسي في حياتهم اليومية، ويُقَدَّر عدد ساعات نوم 30% من البالغين بما لا يزيد عن 6 ساعات في الليلة الواحدة.

يهملُ معظم الأفراد صحتهم في أثناء عملهم على تحقيق أهدافهم، ولا يمكن للمال ولا للشهرة أو المكانة الاجتماعية أن تعيد لك صحتك بعد أن تخسرها.

لا يفكر الفرد بتداعيات نمط حياته الحالي على الأمد الطويل، كما أنَّه يغفل عن المشكلات التي يمكن أن تطرأ في المستقبل بسبب أفعاله وسلوكاته في الوقت الحاضر، وتجدر الإشارة هنا إلى أهمية الانتباه على الصحة النفسية أيضاً؛ وذلك لأنَّ الإفراط في العمل، والإجهاد الوظيفي، والقلق يعدُّ من مسببات الاكتئاب.

فيما يأتي 3 خطوات للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية على حدٍّ سواء:

  • ممارسة التمرينات الرياضية بشكل يومي؛ للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء، ويمكنك أن تخرج للمشي على سبيل المثال.
  • الإكثار من تناول الخضروات والفواكه.
  • تخصيص بعض الوقت لممارسة التأمل، والصلاة، أو للاختلاء بنفسك في مكان هادئ.

2. العلاقات:

يُحدِث الإهمال أضراراً لا تُحمَد عقباها، وقد يتعذَّر إصلاح العلاقة وتسويتها بعد فوات الأوان.

إنَّ العمل لساعات طويلة من أجل إعالة أسرتك، وشعورك المستمر بالإجهاد النفسي والضغط، وانشغالك بالعمل، وعدم تخصيص الوقت اللازم لزوجتك وأطفالك؛ كل ذلك ينذر بعواقب وخيمة تنتظر حياتك الأسرية في المستقبل، وتؤثر في نفسية أطفالك على الأمد الطويل.

إذا كنت تعتقد أنَّ قضاء الوقت مع أصدقائك لا يعدو كونه مجرد مضيعة للوقت؛ فإنَّك تجازف بخسارة أحبتك والمقربين منك، وقد ينتهي بك المطاف وحيداً ولا تجد من تلجأ إليه عندما تحتاج للمساعدة.

يصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض عندما لا يكون لديه أصدقاء، ولكن تزداد فرص نجاة الفرد من الأزمات الصحية الخطرة كالسرطان والنوبة القلبية عندما تكون حياته الاجتماعية حافلة.

يجب عليك أن تفكر بالحب الذي تكنُّه لوالديك وشريكك وأطفالك وأصدقائك؛ حتى تدرك أنَّ معنى الحياة وجوهرها يعتمد على العلاقات، وعلى وجود الأحبة؛ وهذا يجعلها تستحق العيش.

خلاصة القول، عليك أن تنظر في نمط حياتك، فإذا اكتشفت أنَّك دائم الانشغال، والشعور بالتعب، ومتعكر المزاج، وتعجز عن الاستمتاع بصحبة عائلتك وأصدقائك؛ فهذا يعني أنَّك تضحي بحياتك الشخصية في سبيل العمل، ويجب عليك أن تبذل جهدك لتحقيق التوازن بينهما.

شاهد بالفديو: 20 مثالاً على الأهداف الشخصية الذكية لتحسين حياتك

تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والعمل:

فيما يأتي خطوتان لمساعدتك على تحقيق أحلامك دون أن تضطر إلى إهمال صحتك أو علاقاتك الشخصية:

1. ترتيب الأهداف حسب الأولوية:

يصعب على بعض الأشخاص التركيز على هدف واحد؛ لأنَّهم يريدون تحقيق جميع أحلامهم وطموحاتهم دفعة واحدة.

يتحقق النجاح بسهولة أكبر عندما يركز الفرد على هدف واحد؛ لهذا السبب يجب عليك أن ترتب أهدافك بحسب الأولوية، ويعني هذا أنَّك يجب أن تختار هدفاً أو عملاً أو مشروعاً أو اهتماماً واحداً تعدُّه أولوية رئيسة في حياتك وتركز عليه دوناً عن غيره.

2. التروِّي في العمل:

يساعد التروِّي والهدوء في العمل على تخفيض مستويات التوتر النفسي وزيادة شعور السعادة، ولا داعي لأن تضغط على نفسك وتستنزف طاقتك بسرعة حتى لا تصاب بالإرهاق والإجهاد النفسي على الأمد الطويل.

لا بأس بأن تخصص مزيداً من الوقت للعمل على أهدافك؛ الصغيرة منها والكبيرة سواء كانت مطالعة كتاب جديد، أم تسديد الديون، أم إطلاق مشروع ما في موعد محدد؛ ويؤدي تحديد المواعيد النهائية دوراً بارزاً في تحفيز الفرد على العمل، والكلام المذكور آنفاً لا يدعو إلى التسويف على الإطلاق؛ ولكنَّه يشجع على التروي في العمل وإعطائه حقه من الوقت حتى تصبح التجربة أكثر متعة.

إقرأ أيضاً: 5 أشياء تمنعك من تحقيق أهدافك حاول أن تتجنبها

في الختام:

لتحقيق أهدافك دون أن تهمل صحتك وعلاقاتك الشخصية، عليك أن تضع صحة نفسك وعلاقاتك في مقدمة أولوياتك، وأن ترتب أهدافك بحسب الأولوية، وأن تتروَّى في العمل ولا تضغط على نفسك.