كيفية التعامل مع الطالب المشاغب

كيفية التعامل مع الطالب المشاغب

إذا كنت ممن واجهوا تحديات في التعامل مع الطالب المشاغب في الصف أو تساءلت عن الطرائق الفعالة للتعامل مع هذا النوع من الأطفال في المدرسة وتبحث عن نصائح وإرشادات هنا، فسوف تجد الإجابة التي تبحث عنها والتي سوف تساعدك على تحويل تحديات التعامل مع الطلاب المشاغبين إلى فرص للنجاح والنمو.

كيفية التعامل مع الطلاب المشاغبين للمدرس:

1. فهم الأسباب والخلفيات:

قبل أن تبدأ بالتعامل مع الطلاب المشاغبين واختيار التصرف الملائم، حاول فهم الأسباب والظروف التي قد تكون وراء سلوكهم، فهل هم يعانون من مشكلات شخصية؟ وهل توجد مشكلات في البيئة المنزلية؟ وهل يشعرون بالإحباط من التعلم؟

أجرِ محادثة خاصة مع الطالب لفهم ما يشعر به أو ما يفكر به، وحاول معرفة فيما إذا كان يعاني من ضغوطات أو مشكلات شخصية أو أسرية، وبعد تحديد السبب حاول تقديم المساعدة والدعم سواء في مجالات التعلم أم التحدث في مشكلاتهم، وفي حال استمر السبب يمكن اللجوء إلى الخبراء النفسيين أو التربويين للمساعدة.

2. التفاعل الإيجابي:

ابنِ علاقة إيجابية مع الطالب، وابدأ بالاستماع له بعناية ودون انتقادات، وتحدَّث معه بلطف واحترام، وقدِّم له مساحة آمنة للتعبير عن أفكاره ومشاعره، ووفر له بيئة صفية إيجابية وداعمة، فالتفاعل الإيجابي هو أساس التعامل مع الطلبة المشاغبين.

3. تحفيز اشتراك الطلاب المشاغبين في العمل الصفي:

للتعامل مع التلميذ المشاغب، يجب أن تجعل الدروس مثيرة وشيقة، وحاول اكتشاف ما يثير اهتمام الطالب المشاغب ودمج هذه الاهتمامات في المواد الدراسية، فقد تكون مصدر إلهام له، كما يمكنك تقديم تحديات تحثه على التفكير وتبعده عن الشعور بالملل.

4. استخدام التقنيات الهادئة الإجراءات اللطيفة:

عندما يتعامل الطالب بشكل عدائي أو يشتت الصف، يجب عليك استخدام تقنيات هادئة مثل استخدام إشارات غير لفظية مثل رفع اليد، أو النظرة، أو يمكن تغيير موقعك في الصف بحيث تكون أقرب للطالب المشاغب، أو استخدام لغة جسدك والتعبيرات الوجهية للتواصل بلطف بدلاً من الانفعالات الحادة أو الصراخ.

5. الاستعانة بالدعم الإضافي:

استخدام الدعم الإضافي من خبراء ومستشارين مدرسيين جزء هام للتعامل مع التلميذ المشاغب؛ إذ يمكنهم تقديم تقييم دقيق لأسباب سلوك الطالب المشاغب، ومن ثمَّ تحديد الاحتياجات الخاصة بالطالب، وتمكين المعلم بالتعاون مع الخبراء من بناء خطة فردية مخصصة للتعامل مع الطالب المشاغب تعمل على تعديل سلوكه بنجاح.

6. وضع قواعد صفية ثابتة:

لا تتراجع عن قواعد الصف أو التوجيهات، فيجب أن تكون ثابتاً في تطبيق القوانين بعدل وتنفيذها على الجميع، فبوضعك لقواعد ثابتة سيعرف الطلاب بوضوح ما يُتوقَّع منهم من حيث السلوك في الصف، وهذا سيساعد على إنشاء بيئة صفية منظمة وهادئة تساعد على تحقيق التعلم الفعال لجميع الطلاب.

7. تقديم الدعم الإضافي:

إذا كان الطالب المشاغب يعاني من صعوبات تعليمية أو احتياجات خاصة، يمكنك توفير تعليم إضافي لدعم تقدُّمه العلمي والسلوكي، فابدأ بتقدير احتياجات الطالب، ومن ثم قدِّم جلسات دروس إضافية مخصصة له، فقد تكون هذه الجلسات فردية أو صغيرة الحجم، وقم بقياس تقدُّم الطالب وتحسُّنه مع مرور الوقت.

8. تعزيز الاستقلالية:

من أفضل أساليب التعامل مع الطلبة المشاغبين هو تعزيز استقلاليتهم، فقم بتعزيز مهارات التفكير النقدي والتحليل لدى الطلاب، وساعدهم على تطوير مهارات إدارة الوقت والتنظيم الشخصي وتحديد أهدافهم الشخصية، ودع الطالب يشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بما يؤثر في سلوكه، وامنحه شعوراً بالتحكم والمسؤولية.

9. المتابعة وبناء الثقافة الإيجابية:

تابع تقدُّم الطلاب وتحسين سلوكهم، وقدِّم دعماً إضافياً عند الحاجة، واعمل على بناء ثقافة إيجابية في الصف تشجع الطلاب على التعلم والانخراط بشكل أفضل، وذلك من خلال تعزيز الاحترام والتعاون بين الطلاب والمعلم، وتعزيز القيم الإيجابية مثل المسؤولية والصداقة والتعاون وغيرها.

10. إعطاء بعض الحرية للطالب لمناقشة المعلم في الصف:

إعطاء الحرية للطالب لمناقشة المعلم في الصف هو أسلوب جيد للتعامل مع التلميذ المشاغب، والهدف منه تعزيز التفاعل الإيجابي والتواصل المفتوح بينهما، فيمكنك السماح للطلاب برفع أيديهم والتحدث دون الشعور بالرهبة، والمشاركة النشطة في الصف، وتشجيع النقاش وطرح الأسئلة.

شاهد بالفديو: 8 طرق تساعد المعلم على أداء مهنته بنجاح

طريقة التعامل مع الطالب المشاغب:

1. بناء علاقة طيبة مع الطالب:

يمكن للمعلم التحدث مع الطالب المشاغب بشكل فردي للتعرف إلى مشكلاته واهتماماته ومشاعره، وهذا يساعد على تقوية العلاقة بينهما.

2. ربط السلوك الجيد بالمكافآت داخل الصف:

كافئ السلوكات الصحيحة أكثر مما تعاقب السلوكات الخاطئة.

3. تجنُّب مقارنة الطالب المشاغب مع غيره من الطلاب:

بدلاً من مقارنة الطالب المشاغب مع غيره من الطلاب، يجب أن يركز المعلم على تقديم التوجيه والتحفيز الشخصي للطالب بناءً على احتياجاته.

4. إشراك الطالب المشاغب في النشاطات الصفية واللاصفية:

يجب على المعلم تشجيع الطالب المشاغب على المشاركة في مشروع ضمن مجموعة صفية لتطوير مهاراته، وهذا أمر ضروري للتعامل مع التلميذ المشاغب.

5. استخدام أسلوب وضع الإشارة جانب اسم التلميذ:

قد يُستخدَم هذا الأسلوب بوصفه قاعدة صفية دائمة، بحيث يعرف الطالب معنى وضع إشارة جانب اسمه وما يمكن أن يتبعها من عواقب.

6. تجنُّب تصحيح السلوك باستخدام العنف الجسدي:

يجب تجنُّب استخدام العنف الجسدي مثل الضرب، وبدلاً من ذلك يمكن للمعلم التحدث مع الطالب بشكل هادئ لتغيير سلوكه.

7. استخدام أساليب التعزيز الثلاث السلبي، والإيجابي، والاجتماعي:

يكون التعزيز السلبي بإزالة عقوبة ما بعد قيام الطالب بإنجاز المطلوب منه، وأما التعزيز الإيجابي فهو منح الطالب مكافأة، وبالنسبة إلى التعزيز الاجتماعي فيكون بتوزيع ابتسامة أو الإشادة بسلوك الطالب.

8. استخدام أسلوب النمذجة:

يتضمن أسلوب النمذجة في التعامل مع الطالب المشاغب، عرض سلوك إيجابي مثالي للطالب عن طريق المعلم أو طالب آخر ليتعلم الطالب المشاغب هذا السلوك، فمثلاً رؤية طالب مجتهد ملتزم بقواعد الصف قد تعلِّم الطالب المشاغب الالتزام.

9. استخدام أسلوب الإطفاء:

يتضمن تجاهل أو عدم التفاعل مع سلوك الطالب المشاغب السلبي، وهذا يقلل من تعزيزه ويقوض محاولاته للانتباه.

10. ستخدام أسلوب الإقصاء:

يعتمد على فصل الطالب المشاغب مؤقتاً عن الصف أو الفصل بغرض تهدئة الوضع ومنحه وقتاً للتفكير في سلوكه.

11. استخدام أسلوب التعديل المثير:

مثلاً إذا كان الطالب يتصرف تصرفاً سلبياً بسبب عدم فهمه للمواد الدراسية يمكن للمعلم توفير دعم إضافي أو شرح، إضافة إلى المساعدة على تحسين فهمه.

12. اللجوء إلى المرشد الاجتماعي والمرشد النفسي في المدرسة:

يُقصَد به اللجوء إلى المرشد النفسي أو الاجتماعي في المدرسة للحصول على الدعم المناسب وتقييم كامل منه، فربما كان السبب في سلوك الطالب المشاغب هو وجود مشكلات نفسية أو اجتماعية يجب إيجاد حل لها.

13. الاقتراب من التلميذ لحثه على وقف السلوك غير السوي:

على سبيل المثال إذا كان الطالب المشاغب يشغِّل هاتفه المحمول في أثناء الدرس، يمكن للمعلم الاقتراب منه والقول (هل يمكنك وضع هاتفك جانباً والتركيز على الدرس من فضلك، توجد معلومات هامة سأقولها) بدلاً من معاقبته علانية.

كيفية التعامل مع الطالب المشاغب في الصف أو داخل الفصل:

1. مراعاة الفروق الفردية في الصف:

يجب أن تفهم أنَّ لديك طلاباً مختلفين بخلفيات واحتياجات مختلفة، فعند مراعاتك للفروق الفردية، يمكنك تقديم الدعم والتوجيه الذي يناسب كل طالب بشكل فردي.

2. السماح للطلاب بالتعبير عن رأيهم وتشجيعهم على ذلك:

من أساليب التعامل مع الطلبة المشاغبين السماح لهم بالتعبير عن أفكارهم وآرائهم بحرية، فهذا يشجعهم على التفاعل الإيجابي ويمنحهم الشعور بأنَّ أصواتهم مسموعة وأنَّ آراءهم تُحتَرم، ومن ثمَّ يميلون للانخراط بشكل أفضل.

3. تذكير الطالب المشاغب بضرورة أداء واجباته المدرسية:

يجب تذكير الطالب بأداء واجباته المدرسية باستمرار، وتحفيزه على الالتزام بالأداء الأكاديمي، ودفعه للتحسن العلمي والسلوكي أيضاً.

شاهد بالفديو: 8 صفات يتميّز بها المُعلم الناجح

4. توجيه الطالب المشاغب للقيام بمزيد من النشاطات:

يمكن استخدام هذه الاستراتيجية للتعامل مع التلميذ المشاغب وتحفيزه على المشاركة في نشاطات إضافية خارج الصف، فيمكن لهذه النشاطات أن تكون ذات طابع تعليمي أو ثقافي أو اجتماعي وتوجه الطالب المشاغب نحو استثمار وقته استثماراً إيجابياً.

5. توجيه ملاحظات باستخدام لغة الجسد غير لفظية للطالب المشاغب:

من أفضل أساليب التعامل مع الطلبة المشاغبين هو استخدام لغة الجسد لتوجيه ملاحظات إيجابية أو سلبية للطالب، فالابتسامة والإشادة ورفع الحواجب وإشارة اليد للصمت جميعها أفضل من توجيه الألفاظ السلبية القاسية وهدر وقت الدرس.

6. تنويع أساليب التدريس لجذب انتباه الطلاب المشاغبين:

تغيير طرائق التدريس أمر ضروري لجعل الدرس أكثر جاذبية بالنسبة إلى التلميذ المشاغب، واستخدام مقاطع صوتية وبصرية، وأمثلة عملية، وشرائح تقديمية، وغيرها.

7. ربط الواجبات التعليمية بما يحبه الطالب المشاغب:

هذه الاستراتيجية مناسبة للتعامل مع الطالب المشاغب، والهدف منها هو جعل المهام الدراسية أكثر جاذبية، فيمكنك توجيه الطالب لاختيار مشروع أو موضوع يعكس اهتماماته ورغباته، على سبيل المثال، إذا كان الطالب يحب الرسم، يمكنه إنجاز لوحة ترتبط بالدرس واستخدامها في أثناء شرح الدرس وشكره عليها أيضاً.

8. امتصاص حركة الطالب المشاغب باستخدام الألعاب التعليمية:

يمكن اختيار الألعاب المصمَّمة لتعليم المفاهيم الأكاديمية بطريقة تفاعلية، فيمكن للألعاب التفاعلية تحفيز الطالب المشاغب وتشغيل طاقته الزائدة في نشاطات إيجابية مثل ألعاب تعلُّم الرياضيات، وألعاب الألغاز والكلمات، وألعاب تعلُّم العلوم وغيرها.

9. الابتعاد عن السخرية من الطالب المشاغب:

يجب تجنب السخرية والتنمر بوصفهما أساساً في التعامل مع الطلاب المشاغبين، فيمكن لذلك زيادة سلوكهم السلبي، وبدلاً من ذلك تعامَل باحترام ورحابة صدر، واعمد إلى بناء علاقة جيدة معهم.

10. تجنُّب إهانة الطالب المشاغب أو إطلاق الألقاب عليه:

من الهام الحفاظ على احترام الطالب مهما كان سلوكه، على سبيل المثال، إذا كان طالب مشاغب يقاطع الدرس في الصف، يجب على المعلم تجنب القول: (أنت طالب سيئ السلوك)، والقول بدلاً من ذلك: (أنا أرغب في الاستماع لرأيك بعد الانتهاء من شرح الدرس).

11. تجنُّب التهديدات الهائلة أو الاصطدام مع الطالب المشاغب بشكل كبير:

من ضمن طرائق التعامل مع التلميذ المشاغب تجنب استخدام تهديدات تكون مفرطة أو هائلة؛ إذ يمكن لها زيادة التوتر والمشكلات، على سبيل المثال، بدلاً من التهديد بعقوبة صارمة مثل الطرد من الصف يمكن القول: (إن لم تتعاون في الصف فسنحاول معاً البحث عن طريقة لتحسين تصرفك).

12. الابتعاد عن التسلط عند توجيه الأوامر للطالب المشاغب:

مثلاً بدلاً من القول: (اجلس ولا تتكلم أبداً)، يمكنك القول: (من فضلك اجلس هادئاً وأنصت إلى الشرح، وبعد ذلك أريد سماع أسئلتك لنبحث لها عن إجابات).

13. عدم توبيخ بقية أفراد الصف بسبب الطالب المشاغب:

من الهام عدم معاقبة الطلاب الآخرين في الصف بسبب سلوك أحد الطلاب، فإذا كان طالب يتحدث في أثناء الدرس، يمكن توجيه ملاحظة إليه بدلاً من توبيخ كامل طلاب الصف.

14. اتباع أساليب الثواب والعقاب في الوقت المناسب وعدم التسرع في توجيه العقاب:

ينبغي توجيه الطالب نحو السلوك الجيد باستخدام الثواب والمكافأة وتجنيبه السلوك السلبي بشكل معقول دون التسرع في اتخاذ عقوبات قاسية، فتجنُّب العقوبات القاسية يساعد على بناء علاقة إيجابية مع الطالب وتحفيزه على التحسن.

في الختام:

قد لا يتذكر المتعلمون ما علَّمهم هو المعلم، لكن بالتأكيد سوف يذكرون طريقة معاملته لهم، وفي الواقع يُعَدُّ التعامل مع الطلاب المشاغبين تحدياً في مجال التعليم، كما قال أحد التربويين: (تلك المشكلة تحمل في طياتها عدداً من الفرص)، وهذا يعني أنَّه بالتفكير الإيجابي والاهتمام وفهم خلفيات سلوكه، يمكن تحويل هذه التحديات إلى فرص للتعليم والنمو، فالرؤية الحكيمة للتربويين هي القادرة على فهم أنَّ كل طالب يحمل إمكانات وأهدافاً مختلفة، ومهمتهم هي توجيه هذه الإمكانات نحو النجاح والتفوق في المستقبل.