كيفية الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل

كيفية الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل
(اخر تعديل 2024-02-26 05:00:21 )
بواسطة

على الرغم من الإيجابيات المتعددة للعمل عن بُعد، إلا أنَّه يواجه بعض التحديات، أهمها صعوبات التواصل، والشعور بالوحدة، وصعوبة التركيز في العمل والالتزام بساعاته ومهامه المحددة، وعند هذه النقطة تحديداً سوف نتوقف في مقالنا لهذا اليوم، لنتوسع في كيفية تجنبها والحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد.

لماذا قد يؤثر العمل من المنزل في الإنتاجية؟

قد يؤثر العمل من المنزل في الإنتاجية بطرائق عدة، منها:

1. التشويش:

قد توجد بعض المشتتات في المنزل، مثل الأطفال أو الحيوانات الأليفة أو التلفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه المشتتات من شأنها أن تجعل التركيز على العمل صعباً، فمثلاً إذا كان يوجد أطفال في المنزل، فقد يضطر الموظف إلى التوقف عن العمل مرات عدة في اليوم للرد على أسئلة الأطفال أو مساعدتهم في المهام المنزلية.

2. الحدود غير الواضحة:

قد يكون وضع حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية عند العمل من المنزل صعباً، وهذا قد يؤدي إلى العمل لساعات طويلة أو العمل في أوقات غير مناسبة، وهذا بدوره قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، فإذا كان الموظف يقضي كثيراً من الوقت في التحقق من وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاهدة التلفزيون، فقد لا يكون قادراً على إنهاء المهام بكفاءة.

3. العزلة:

قد يشعر بعض الأشخاص بالوحدة أو العزلة عند العمل من المنزل، وهذا قد يؤدي إلى انخفاض الدافع والإنتاجية، ويفقد الموظف بذلك الحافز للعمل بجد.

لا تعترض هذه التحديات جميع الأشخاص الذين يعملون من المنزل، لكن توجد عوامل عدة قد تؤثر في الإنتاجية عند العمل من المنزل، مثل طبيعة العمل والشخصية الفردية والبيئة المنزلية، كما أنَّه من الهام أن يكون الموظف عن بُعد على دراية بهذه التحديات المحتملة لأجل اتخاذ خطوات لتقليلها والحفاظ على الإنتاجية وتحقيق أهدافه المهنية عند العمل من المنزل.

كيفية الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد:

الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد قد يكون تحدياً، وخاصةً إذا لم يكن الموظف معتاداً على ذلك، وفيما يأتي بعض الاستراتيجيات التي قد تساعد على الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد:

أولاً: إنشاء روتين

من الهام إنشاء روتين يومي للعمل عن بُعد؛ إذ سيساعد ذلك بالتأكيد على الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد، ويتم إنشاء الروتين عن طريق تحديد ساعات العمل واتباعها بانتظام قدر الإمكان، فإذا كان الموظف يميل إلى العمل في وقت متأخر من الليل، يجب عليه إنشاء روتين يسمح له بالحصول على قسط كافٍ من النوم، من أجل الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد، وإنَّ اتباع روتين محدد في العمل عن بُعد يحقق الفوائد الآتية:

1. تحسين الإنتاجية:

قد يساعد الروتين على تتبُّع وتحقيق الأهداف.

2. المساعدة على الحفاظ على التركيز:

يوفر الروتين بنية ونظاماً قد يساعدان الموظف على التركيز على العمل عندما يحين وقت ذلك.

3. الحد من التوتر والإرهاق:

قد يساعد الروتين على الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وهذا يساعد على تقليل التوتر والإرهاق.

نصائح لإنشاء روتين للعمل عن بُعد:

فيما يأتي بعض النصائح لإنشاء روتين للعمل عن بُعد:

  • حدد ساعات العمل الخاصة بك واتبعها بانتظام قدر الإمكان، فمثلاً يمكنك تحديد ساعات العمل الخاصة بك من 9 صباحاً إلى 5 مساءً، من الإثنين إلى الجمعة.
  • أنشئ قائمة مهام لكل يوم أو أسبوع، ويمكنك إنشاء قائمة مهام لكل يوم تتضمن المهام التي يجب عليك إكمالها قبل نهاية اليوم.
  • حدد أوقاتاً محددة للتواصل مع زملائك ومديرك، مثل كل يوم في الصباح أو بعد الظهر.
  • خذ فترات راحة منتظمة للراحة والحركة، مثل أخذ فترات راحة كل 20-30 دقيقة، للوقوف والتحرك أو ممارسة بعض التمرينات الخفيفة.

من خلال إنشاء روتين والعمل به، يمكنك زيادة فرصك في الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد، كما يمكنك تعديل الروتين ليناسب احتياجاتك وأهدافك، فالهام فقط أن يكون لديك روتين تلتزم به قدر الإمكان.

شاهد بالفديو: كيف تعمل عن بعد في منزلك؟

ثانياً: وضع حدود واضحة

من الهام تحديد حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية من أجل الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد، فيمكن لذلك أن يساعد الموظف على تجنب الشعور بالإرهاق ورفع مستوى التركيز على العمل، وإنَّ وضع حدود واضحة للعمل عن بُعد يساعد على ما يأتي:

1. الحفاظ على التركيز:

يساعد وضع الحدود على تجنب المشتتات والتركيز على العمل.

2. تحسين الإنتاجية:

يساعد وضع الحدود على تجنب العمل لساعات طويلة أو العمل في أوقات غير مناسبة التي تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.

إقرأ أيضاً: كيف تجعل موظفيك يستمتعون بالعمل عن بعد؟

3. الحد من التوتر والإرهاق:

يساعد وضع الحدود على الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وهذا قد يساعدك على تقليل التوتر والإرهاق.

نصائح لوضع حدود واضحة للعمل عن بُعد:

فيما يأتي بعض النصائح لوضع حدود واضحة للعمل عن بُعد:

  • حدد مكان عملك في منزلك وخصصه للعمل فقط.
  • لا تعمل في سريرك أو على الأريكة، فقد يكون التركيز صعباً.
  • حدد ساعات العمل الخاصة بك واتبعها بانتظام قدر الإمكان.
  • حدد فترات منتظمة للراحة والحركة.
  • أبلغ زملاءك ومديرك عن ساعات العمل الخاصة بك وحدودك، وأنَّك غير متاح للرد على رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية خارج ساعات العمل.

ثالثاً: إنشاء مساحة عمل مريحة

من الهام أن تكون لديك مساحة عمل مريحة للعمل عن بُعد، فتأكد من أنَّ لديك مساحة كافية للعمل وأنَّ مكتبك مريح، ورتِّب مكتبك بحيث يكون بعيداً عن المشتتات، مثل التلفزيون أو الأجهزة اللوحية، وفيما يأتي بعض الأمثلة عن كيفية إنشاء مساحة عمل مريحة للعمل عن بُعد:

  • يمكنك تحديد غرفة منفصلة أو مكتب في منزلك لتكون مساحة عملك.
  • يمكنك تخصيص طاولة أو مكتب للاستخدام بوصفهما مساحة عمل.
  • يمكنك إضافة كرسي مريح أو وسادة للقدمين لتوفير الدعم.
  • يمكنك تعليق بعض الأعمال الفنية أو الصور على الجدران لإضافة بعض اللمسات الشخصية.

شاهد بالفديو: كيف تعمل بكفاءة أكبر من المنزل؟

رابعاً: التواصل بانتظام مع الزملاء والعملاء

من الهام التواصل بانتظام مع الزملاء والعملاء للحفاظ على العلاقات، ويمكن استخدام أدوات التواصل عبر الإنترنت، مثل الدردشة المرئية أو الصوتية لإقامة اتصالات حية مع زملائك وعملائك، وفيما يأتي بعض النصائح للتواصل بانتظام مع الزملاء والعملاء للعمل عن بُعد:

  • حدد أوقاتاً محددة للتواصل مع زملائك وعملائك.
  • كن واضحاً ومختصراً في اتصالاتك.
  • كن مستعداً للاستجابة لرسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية في وقت مبكر، ويمكنك تحديد أوقات محددة كل يوم أو أسبوع للتواصل مع زملائك.
  • جدوِل مكالمات هاتفية أو اجتماعات عبر الإنترنت مع زملائك أو عملائك.

من خلال التواصل بانتظام مع الزملاء والعملاء، يمكنك زيادة فرصك في الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد.

خامساً: نصائح إضافية

فيما يأتي بعض النصائح الإضافية التي قد تساعدك على الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد:

1. ابدأ يومك بتحديد أهدافك:

خذ بضع دقائق في بداية كل يوم لتحديد ما تريد تحقيقه؛ إذ سيساعدك ذلك على البقاء على المسار الصحيح وتحقيق أهدافك.

2. اطلب المساعدة إذا كنت بحاجة إليها:

لا تتردد في طلب المساعدة من زملائك أو مديرك إذا كنت تواجه أي تحديات في العمل عن بُعد.

3. قسم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر:

قد يكون العمل على مهمة كبيرة ومعقدة صعباً؛ لذا قسِّم المهمة إلى مهام أصغر وأكثر قابلية للإدارة؛ إذ سيساعدك ذلك على البقاء على المسار الصحيح وتحقيق أهدافك.

إقرأ أيضاً: 5 طرق سهلة للتواصل مع موظفيك العاملين عن بعد

4. خذ فترات راحة منتظمة لممارسة الرياضة:

قد تساعدك ممارسة الرياضة على تحسين تركيزك وإنتاجيتك؛ لذا مارس الرياضة بانتظام حتى لو كانت مجرد 10-15 دقيقة يومياً.

5. خذ فترات راحة منتظمة للترفيه:

من الهام أن تأخذ فترات راحة منتظمة للترفيه، فقد يساعدك ذلك على تجديد نشاطك وتحسين تركيزك وإنتاجيتك.

توجد أدوات عدة متاحة قد تساعدك على العمل عن بُعد بكفاءة وإنتاجية، فأجرِ بعض الأبحاث للعثور على الأدوات التي تناسب احتياجاتك، فمن خلال اتباع هذه النصائح، يمكنك الحفاظ على التركيز والإنتاجية خلال العمل عن بُعد.

في الختام:

العمل عن بُعد ليس بالسهولة التي يتصورها الناس، فهو يتطلب كثيراً من الصبر والالتزام والمثابرة والحزم في عملية الفصل بين المهام العائلية والشخصية والوظيفية، ومن خلال النصائح المذكورة آنفاً يمكن للموظف إذا ما تقيد بها أداء مهامه الوظيفية على أكمل وجه بتركيز عالٍ وإنتاجية مرتفعة، والحفاظ على حقه في الراحة، وأداء التزاماته الأخرى في الوقت ذاته.