الاستثمار في الذات لبناء مستقبل أفضل

الاستثمار في الذات لبناء مستقبل أفضل

يجب تمييز الأشياء التي تساعد على التطور الشخصي، على سبيل المثال، إنَّ كونك اجتماعياً وقادراً على التحدث والانسجام مع أي شخص يُعَدُّ استثماراً شخصياً ناجحاً؛ وذلك لأنَّه يطور مهارات التواصل لديك ويعزز علاقاتك الاجتماعية، إضافة إلى المتعة والتسلية.

يمكنك تطوير نفسك من خلال الأشياء التي تحبها، فليس من الضروري أن يكون الأمر مملاً أو صعباً، لكن تبقى الأولوية للاستثمار في الصحة حتى تتمكن من تطوير بقية جوانب حياتك الفكرية والعاطفية.

أهمية الصحة:

إنَّ الصحة الجسدية لها انعكاس مباشر على إنتاجية الفرد وفاعليته وحالته المزاجية وقدرته على التركيز وتعامله مع الآخرين؛ أي عندما يكون بصحة جيدة سيكون مرتاحاً، وسينعكس ذلك إيجاباً على صحته النفسية وشعوره بالسعادة.

توجد عادات كثيرة مفيدة للصحة، أهمها:

1. ممارسة الرياضة:

تُحسِّن الرياضة صحتك العامة وتساعد على حرق السعرات الحرارية وإنقاص الوزن وتجديد النشاط والحيوية، ومن ثمَّ هي أساسية للحفاظ على صحة جيدة، فيمكنك اختيار مجموعة من التمرينات والتنويع فيما بينها خلال الأسبوع للحفاظ على مرونة الجسم وعدم الشعور بالملل.

3. التغذية الجيدة:

توجد بعض الآراء عن التغذية الجيدة، ولكنَّ القاعدة العامة تقول إنَّه من الأفضل الإكثار من الخضار والفاكهة وتقليل الأطعمة الجاهزة والمصنَّعة، ومن الأفضل اختيار المنتجات العضوية حتى لو كانت أغلى ثمناً، إلا أنَّها أفضل من حيث الطعم والقيمة الغذائية، ويُفضَّل أيضاً تناول كميات قليلة من الطعام والتركيز على المكسرات والخضار والفاكهة واللحوم، ولا بأس بالقليل من الكربوهيدرات فهي مصدر جيد للطاقة.

3. النوم الجيد:

الراحة والنوم الكافي من أهم احتياجات الجسم، ولكل شخص مقدار مناسب من النوم مناسب لنمط حياته، ولهذا يجب أن تغيِّر عاداتك الخاطئة في النوم وتحدِّد القدر الكافي بالنسبة إليك لتستطيع أداء واجباتك خلال اليوم بأفضل ما يمكن.

توجد أشياء أخرى كثيرة للعناية بالصحة الجسدية، ولكنَّ الرياضة والتغذية والنوم الجيد من الأساسيات الهامة التي يمكن البدء بها لتكون فعالاً ومنتجاً وبحالة جيدة كل يوم.

شاهد بالفديو: الاستثمار في الذات أقصر طريق لتحقيق النجاح

4. المهارات والمعرفة:

حتى تكون مميزاً في مجال أو مهارة ما، يجب أن تكون لديك القدرة على تحقيق تقدُّم مستمر فيه، وكلما أصبحت بارعاً في مهارتك أو مجال عملك، ستصبح ذلك الشخص الذي يسترشد الجميع بآرائه ولا يمكن الاستغناء عنه.

إنَّ قراءة الكتب وتعلُّم أشياء جديدة وتبادل الأفكار كلها أشياء تساعد على توسيع معارفك وتنمية الجانب الفكري والإبداعي لديك والقدرة على حل المشكلات، فالتدريب المستمر والالتزام هو المفتاح لإتقان أيَّة مهارة، إضافة إلى بذل أفضل ما لديك وتعلُّم أشياء جديدة ستدرك فائدتها ربما في مراحل لاحقة من الحياة.

أما توسيع المعارف، فيتم عن طريق الاطلاع الغزير على المعلومات الجديدة والمفيدة من مصادر موثوقة، ويمكن البدء بالاطلاع على كل ما هو جديد في مجال عملك ومشاهدة المقاطع المصوَّرة التي يتحدث فيها أشخاص ناجحون عن تجاربهم وخبراتهم، إضافة إلى القراءة في مجالات متنوعة، مثل الاقتصاد والتاريخ والسياسة أو أي مجال تحبه، فذلك حتماً سيعود عليك بالفائدة في وقت ما.

يفيد الاطلاع المستمر على أفكار جديدة في تحفيز العقل لابتكار أفكار فريدة، ومن خلال دمجها مع نماذج أخرى، ستعطي أفكاراً خلَّاقة تساهم في تطوير المجتمع، فعندما تتوسع مداركك ستشعر أنَّك متمكِّن وواثق من معلوماتك ولديك دائماً ما هو مثير للاهتمام والنقاش، وهذا سينعكس إيجاباً على علاقاتك الاجتماعية.

5. العلاقات الاجتماعية:

إنَّ وجود علاقات طيبة مع أفراد عائلتك وأصدقائك والآخرين عموماً له دور جوهري في سعادتك، فالإنسان بطبعه كائن اجتماعي بحاجة دائمة إلى التواصل مع الآخرين ليشعر بالاستقرار العاطفي، ومن فوائد العلاقات الاجتماعية الجيدة أنَّ شعورك بالوحدة سيقلُّ كثيراً؛ إذ ستجد دائماً من يدعمك ويقف بجانبك ويرافقك في الرحلات وأوقات التسلية.

كما أنَّ مكانة الأصدقاء وعلاقاتهم لها دور كبير في زيادة احتمال حصولك على الفرصة التي تنتظرها أو العمل الذي ترغب به، فالاهتمام بالآخرين هو الأساس لبناء علاقات متينة وحقيقية؛ لذا احرص على الاهتمام بالأشخاص الذين يحبونك بصدق وقضاء وقت كافٍ معهم، فذلك من شأنه أن يعزز الروابط بينكم.

يمكنك توسيع دائرة معارفك واكتساب أصدقاء جدد من خلال التعرف إلى أصدقاء أصدقائك، وخاصةً من يمتلكون مواهب ومهارات مفيدة؛ وذلك لأنَّ تأثيرهم سينعكس إيجاباً على حياتك لتكون أكثر صحة وتوازناً، أو من خلال المشاركة في الفعاليات والنشاطات التي تستهويك ومقابلة الموجودين، فيوجد احتمال كبير أن تلتقي بأشخاص يشاركونك الاهتمامات ذاتها.

تبقى الأولوية دائماً للعائلة؛ لذا خصِّص وقتاً لأطفالك، فذلك يساعد على بناء أساس لعلاقة متينة وصحية معهم في المستقبل، واحرص أن تكون كل علاقة في حياتك هي إغناء وإضافة مفيدة لك وللطرف الآخر، فالعلاقات الصحية والبنَّاءة تُعَدُّ كنزاً لا يُقدَّر بثمن.

في الختام:

تذكَّر أنَّ هدفك الأساسي من الحياة أن تكون سعيداً، ولهذا يجب ألا تتحول رغبتك في استثمار وقتك بشيء مفيد إلى مصدر للقلق أو الهوس؛ بل يكفي أن تبدأ بالاهتمام بصحتك وتطوير مهاراتك ومعارفك وعلاقاتك الاجتماعية.