الأهداف طويلة الأمد: أهميتها وكيفية تحديدها

الأهداف طويلة الأمد: أهميتها وكيفية تحديدها
(اخر تعديل 2024-02-21 04:35:14 )
بواسطة

يفكِّر جميع المديرين التنفيذيين الناجحين بأهدافهم على الأمد البعيد، فيبنون استراتيجيات لمدة 5 سنوات لاحقة، ويفكِّرون فيما يريدون تحقيقه، وما يجب فعله بحلول ذلك الوقت من أجل تحقيق أهدافهم بعيدة الأمد، كما يفكِّرون باستمرار بأفضل الطرائق لوضع الأهداف وتحسين استراتيجيتهم؛ وذلك من أجل تطوير مشروعهم التجاري.

ما هي الأهداف طويلة الأمد؟

الأهداف طويلة الأمد هي أشياء تُمثِّل طموحك، أو تسعى من خلال بذل جهد على مدار وقت طويل إلى تحقيقها، ولا يمكن تحقيق هذه الأهداف سريعاً؛ بل تتطلب التخطيط الدقيق، والتفاني الحقيقي في العمل، ويمكن أن تستغرق هذه الأهداف عدة أشهر، أو ربما عدة سنوات، وعلى الرغم من أنَّها قد تكون أكثر صعوبة من الأهداف قصيرة الأمد، لكن يمكن تطبيق أسلوب تجزئة الأهداف عليها أيضاً، ويمكن شرح أسلوب تجزئة الأهداف ببساطة على أنَّه عملية تقسيم كل الخطوات اللازمة لتحقيق هدفك طويل الأمد إلى مجموعة من المهام أو الإجراءات.

يسمح لك التعامل مع مهامك من خلال هذه العملية بتحويل كل الإجراءات إلى خطوات صغيرة يسهل التعامل معها، بحيث تنجز مهمة تلو الأخرى، وعندما تُنجز هذه المهام، فإنَّك تكون قد أنجزتَ أهدافاً أكبر على الأمد الطويل، لذا يمكن تطبيق هذه العملية على أي مشروع، وعلى سبيل المثال، إذا كنت ترغب بأن تصبح كاتباً معروفاً لتوسيع مشروعك التجاري، فمن أين يجب أن تبدأ؟

يُنصح بتحديد هدفك على الأمد البعيد في جعل كتابك من بين الكتب الأكثر مبيعاً، ومن ثمَّ تعزيز قدرتك على الوصول إلى هذا الهدف من خلال تجزئته إلى أهداف قصيرة الأمد طوال العملية، وقد يكون الهدف الأول هو تعلُّم كيفية تأليف كتاب، وبعد أن تجد آليةً ناجحةً يستخدمها كتَّابٌ آخرون، فيمكنك وضع أهداف مرجعية؛ أي أهداف لقياس التقدُّم المُنجز، وذلك خلال الفترة الزمنية المحددة لتحقيق الهدف.

قد تكون هذه الأهداف المرجعية أو الأهداف قصيرة الأمد، عبارة عن التخطيط، والكتابة والتعديل والتصميم والتسويق والاستعداد لمرحلة نشر الكتاب، وسيؤدي تحقيق هذه الأهداف قصيرة الأمد في النهاية إلى تحقيق هدفك بعيد الأمد المتمثل في أن تؤلِّف كتاباً يحقق أفضل المبيعات.

مقارنة بين الأهداف التجارية والأهداف الشخصية:

يمكن أن تلائم بعض الأهداف طويلة الأمد مشروعك التجاري، في حين ينطبق بعضها الآخر على فريق العمل الخاص بك، وتلائم بعض الأهداف جوانب حياتك الشخصية وتطوير الذات، مثل الأهداف المالية أو الأهداف على صعيد الحياة المهنية، ومن الهام أن نفهم الفروق ونقاط التشابه بين هذه الأنواع المختلفة من الأهداف طويلة الأمد.

قد تتعلق أهداف مشروعك التجاري بأكملها بتطوير مشروعك التجاري وتحسين إيراداته، وبينما تركِّز في أهداف فريق العمل على تطوير مهارات التواصل، أو زيادة عدد موظفيك، وقد تتقاطع هذه الأهداف أحياناً مع أهدافك الشخصية، ولكن من الأفضل أن تكون لديك أهداف شخصية منفصلة تماماً عن أهداف مشروعك التجاري، مثل الأهداف القابلة للقياس من قبيل تحسين مهارتك في إدارة الوقت، وتحسين دورك بصفتك أباً لأطفالك، أو الادِّخار من أجل التقاعد، فجميعها أهداف تقع في فئة تطوير الذات.

أهمية وضع أهداف طويلة الأمد:

إليك فيما يأتي بعض الأمور التي تجعل هذه الأهداف هامة جداً:

1. الحفاظ على حماستك وتركيزك:

تساعدك الأهداف طويلة الأمد على الحفاظ على تركيزك، ومن المُحتمل أنَّك تعمل بجدٍّ يومياً، ولكن من الأفضل أن تتذكر باستمرار الهدف من بذل هذا الجهد؛ لذا تستطيع من خلال تحديد أهداف معيَّنة، أن تشعر بالثقة لكونك تعمل بذكاء، وتحرز تقدماً بخصوص الجوانب الهامة في حياتك، وتساعدك الأهداف طويلة الأمد على المضي قُدماً باتجاه تحقيق النتائج المرغوبة، مثل الأهداف التي تؤدي إلى تحسينٍ ملحوظٍ في أرباحِ مشروعك التجاري، ومن ثم ستحافظ على حماستك كونك تحقق بشكلٍ مستمرٍ أهدافاً قصيرةَ الأمد، والتي تؤدي بمجملها إلى تحقيق الهدف الأكبر (طويل الأمد).

2. الحفاظ على رؤيتك الشاملة:

من المرجَّح أنَّه كان لديك في بداية تأسيس مشروعك التجاري رؤية أو حلم كبير، ولكن يصبح من السهل مع مرور الوقت الانشغال بالأعباء اليومية ونسيان رؤيتك، وتساعدك الأهداف طويلة الأمد على تذكُّر هدفك الأساسي من تأسيس مشروعك التجاري؛ بمعنى أنَّها تسهِّل عليك تتبُّع التقدُّم المُحرز باتجاه تحقيق هدفك أو حلمك الكبير، وتذكُّر السبب الرئيسي وراء تأسيس مشروعك التجاري، وتوفِّر لك الأهداف طويلة الأمد خطةً عمليةً واضحةً لتحويلِ رؤيتك إلى حقيقة.

3. تحسين وتطوير عملياتك التجارية:

يجب أن تُجري تحسيناً مستمراً في عملياتك التجارية وإجراءاتِك اليومية؛ للحفاظ على استمرارية مشروعك التجاري وتطويره بمرور الوقت، وكلما سارت إجراءاتِك التجارية بشكل أكثر سلاسة، ارتفعت كفاءة مشروعك التجاري.

يُعدُّ وضع الأهداف طويلة الأمد طريقةً رائعةً لتحسين وتبسيط إجراءاتك التجارية، ورفعَ مستوى دخل المشروع.

كيفية تحديد الأهداف طويلة الأمد:

توجد استراتيجية فعَّالة لتحديد الأهداف طويلة الأمد، وتتألف من 5 عناصر، ويُشار إليها باللغة الإنكليزية بكلمة "غوسبا" (Gospa)، فتشير هذه الأحرف الخمسة إلى الكلمات الآتية: الأهداف (Goals)، والغايات (Objectives)، والاستراتيجيات (Strategies)، والأولويات (Priorities)، والنشاطات (Activities).

لنبدأ بشرح كل عنصر من هذه العناصر:

أولاً: الأهداف

تبدأ أول مراحل هذه الصيغة بوضع الأهداف، فالهدف هو النتيجة التي تريد الحصول عليها في فترة زمنية معيَّنة، وعلى سبيل المثال قد يكون الهدف تحقيق حجم معيَّن من المبيعات، أو مقدار معين من الأرباح خلال 3 أشهر أو عام كامل، لذا يجب أن تكون جميع الأهداف التي تضعها ذكية، وتتميز الأهداف الذكية بأنَّها:

شاهد بالفديو: كيف تحدد أهدافك في العمل لتطور مهاراتك المهنية

1. محددة:

يجب ألا يكون هدفاً عاماً؛ بل يجب أن يوضِّح بدقة ما ترغب بتحقيقه.

2. قابلة للقياس:

استخدم معايير قابلة للقياس؛ لمساعدتك على معرفة ما إذا كنت حققت الهدف أم لا.

3. قابلة للتحقيق:

يجب أن تكون أهدافك واقعيةً، وبذلك تتجنب الإحباط بسبب عدم تحقيق الهدف، ويجب بالطبع أن تحاول تحدِّي نفسك، ولكن مع التأكد من أنَّ هدفك قابل للتحقيق.

4. ذات صلة:

يجب أن يكون كل هدف تضعه متعلقاً بمشروعك التجاري.

5. محدد بفترة زمنية:

بمعنى أن تضع موعداً نهائياً تحقق في حلوله الهدف.

على سبيل المثال قد تحدد لنفسك هدفاً ذكياً على صعيد مشروعك التجاري من قبيل مضاعفة دخلك الشهري خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويمكنك كذلك أن تحدد هدفاً شخصيَّاً مثل الجري لمسافة 7 كيلومتر بنهاية العام الحالي.

تساعدك الأهداف الذكية على امتلاك فكرة واضحة عما تريد تحقيقه، إضافة إلى امتلاك خطة عملية للقيام بذلك، ومن المرجَّح أن تتمكن من تحقيق أي هدف يستوفي المعايير السابقة.

ثانياً: الغايات

نعني بالغايات الأهداف الفرعية التي تحتاج إلى تحقيقها من أجل تحقيق الهدف النهائي طويل الأمد، ومن أفضل النصائح لتحقيق الأهداف الكبيرة هو تجزئتها إلى أهداف أو مهام أصغر.

يُعدُّ وضع الأهداف طويلة الأمد أسلوباً مثالياً ملائماً لرؤيتك الشاملة في الحياة، ولكن إذا ركَّزت فقط على أهدافك الرئيسة، فمن غير المرجَّح أن تتمكن من تحقيقها بسهولة؛ لذلك يجب أن تقسِّم الهدف الكبير إلى عدة أهداف صغيرة، والتي يؤدي تحقيقها واحداً تلو الآخر إلى تحقيق الهدف الكبير، ويجب أن تضعَ أهدافاً متوسطةَ الأمد مباشرةً بعد وضع الهدف طويل الأمد، ومن ثمَّ يجب أن تُجزِّء الأولى (الأهداف متوسطة الأمد) إلى أهداف قصيرة الأمد.

إذا كان هدفك طويل الأمد يتطلب سنوات كي يتحقق، فضع في حسبانك استخدام أشهر السنة بوصفها إطاراً زمنياً لأهدافك متوسطة الأمد، والأسابيع والأيام بوصفها إطاراً زمنياً لأهدافك قصيرة الأمد.

قد يكون هدفك طويل الأمد هو طرح مُنتج جديد في السوق خلال العامين المقبلين، وقد تقوم خلال بضعة أشهر بإنشاء واختبار نموذج أولي لهذا المُنتج، وفي حين قد تكون أهدافك قصيرة الأمد في هذا السياق هي إجراء البحوث والاختبارات، أو جمع المواد المطلوبة لإنشاء المُنتج والتي تنطوي كلها في العمليات الضرورية لتحقيق الهدف متوسط الأمد المتمثِّل في إنشاء نموذج أولي، والذي يجب أن يؤدي في نهاية المطاف إلى الهدف الأكبر؛ أي طرح مُنتج جديد في السوق.

ثالثاً: الاستراتيجيات

الاستراتيجية هي الوسيلة التي تطبِّقها لتحقيق الأهداف الموضوعية التي يتكون منها هدفك الكبير، فمثلاً إذا أخذنا المبيعات مثالاً، قد تكون استراتيجيتك هي تكوين فريق مبيعات من داخل المؤسسة، أو يمكنك الاستعانة بشركة محترفة في هذا المجال لبيع منتجاتك أو خدماتك، ويمكن أن يتكون هذا الهدف من عدة استراتيجيات فرعية تتكون منها الاستراتيجية الشاملة أو المتعلقة بأحد جوانب المبيعات.

رابعاً: الأولويات

أحد العناصر الأخرى التي تتكون منها هذه الطريقة: هي الأولويات والأهداف غير المتشابهة، فيجب العمل على بعض الأهداف فوراً، في حين أنَّه من الممكن تأجيل بعض الأهداف إلى حين تصبح مستعداً للعمل عليها.

السؤال الأساسي هنا هو: كيف تحدد الأهداف التي يجب العمل عليها أولاً؟

يمكن معرفة ذلك من خلال إنشاء قائمة تتضمن أهدافَ مشروعك التجاري، ويُفضَّل أن تستخدم في كتابة هذه الأهداف الطريقة التقليدية (الورقة والقلم)، وتصبح الخطوة اللاحقة؛ هي تحديد مدى أهمية كل هدف من هذه الأهداف بالنسبة إليك، لذا ضع في حسبانك تحديد آلية لتحديد أهمية أهدافك، مثل إعطاء كل هدف علامة تتراوح بين 1-5 حسب الأهمية وتشير 1 إلى أقلها أهميةً، و5 إلى أكثرها أهميةً.

يمكنك أيضاً تقييم أهمية الهدف بناءً على مدى الحاجة إلى تحقيقه، فمثلاً إذا كنت تتعرض إلى ضغطٍ من أحدٍ ما من أجل تحقيق هدف معيَّن، أو يوجد هدف ما يجب إنجازه خلال مهلة زمنية معيَّنة، ولأي سببٍ كان، فمن المُحتمل أن يكون أكثر إلحاحاً من باقي الأهداف.

تستطيع من خلال هذه الوسائل أن تحدد الأهداف الأكثر أهميةً، ولكن لا يجب أن تنظر إلى هذه القائمة على أنَّها ثابتة من حيث ترتيب الأولويات، بل الأفضل أن تُجري مراجعة لهذه القائمة مرةً كل شهر، وتعيد تقييمَ أهميةَ أهدافك، ويمكنك متى ما أردتَ تغيير استراتيجيتك في وضع الأهداف طويلة الأمد الآن أو في المستقبل.

شاهد بالفديو: كيف تحدد أهدافك في الحياة؟

خامساً: النشاطات

هي العنصر الأخير في هذه الطريقة لتحديد الأهداف طويلة الأمد، ويمكن القول إنَّ النشاطات هي المهام اليومية التي تقوم بإسنادها إلى الآخرين وفق معايير أداء معيَّنة، وفترة زمنية محددة.

إذا أمعنت التفكير في هذه العملية فسترى أنَّ كل واحدة من هذه النشاطات يتم تحديدها بناءً على أولوياتك الحالية، كما سيعني كل إنجاز لأي أولوية من الأولويات أنَّك طبَّقتَ مرحلةً معيَّنةً من الاستراتيجية، وعندما تطبِّق استراتيجيتك بالكامل، فستحقق غاياتك، وسيلي ذلك تحقيق أهدافك في نهاية المطاف؛ أي تحقيق مستوى معيَّن من المبيعات، أو الأرباح كما في مثالنا السابق.

إحدى أهم السمات التي يتميَّز بها المديرون التنفيذيون في أكثر الشركات تحقيقاً للأرباح هي أنَّهم يواظبون على التخطيطِ الاستراتيجي بشكل دائمٍ، ودائماً ما يخصص المديرون التنفيذيون وقتاً طويلاً للتخطيط والتفكيرِ بالمستقبل والأشياءِ المُحتملة وطريقةِ تحديد الأهداف من أجل الوصول إلى النتائج المرغوبة.

سادساً: تتبُّع التقدم

بمجرد الانتهاء من تطبيق الطريقة التي ذكرناها بعناصرها آنفاً، فإنَّ كل ما يلزم لمواصلة التقدم باتجاه الهدف المنشود هو تتبُّع التقدم الذي تحرزه، وتُعدُّ هذه النصيحة هامة جداً، فيتحقق معظم الأشخاص الناجحين بشكل منتظم من التقدُّم الذي يحققونه، مع الأخذ بالحسبان الخطوات القابلة للتنفيذ، والتي اتخذوها لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم طويلة الأمد.

قد تختلف الطريقة المُتَّبعة في هذا السياق باختلاف الأهداف، ولكن تتفق جميع الطرائق بشكل أساسي بأنَّها تقوم على تدوين كل ما تقوم به للمساعدة على الوصول إلى أهدافك طويلة الأمد، ومن ثمَّ تخصيص وقت لمراجعة ما قمت به، فيجب أن تدوِّن مثلاً الوقت الذي قضيته في الأسبوع الماضي في العمل على تحقيق الأهداف، وتدوين الأهداف قصيرة الأمد والتي حققتها بالفترة التي سبقت المراجعة، والعقبات والعوائق التي واجهتك، والتي قد تغيِّر جدولَك الزمنيَّ المخصص لتحقيقِ الأهدافِ، وسيكون لديك من خلال تتبُّع تقدمك بانتظام وعناية، رؤية واضحة وقيِّمة ومباشرة، وتكون قادراً من خلالها على تعديل استراتيجيتك في أثناء عملية السعي للهدف.

5 أمثلة عن الأهداف طويلة الأمد على صعيد العمل التجاري:

هل تشعر أنَّك ترغب في تحديد أهدافك، ولكنَّك غير واثق من أين تبدأ؟

نقدم لك هذه الأمثلة عن أهداف طويلة الأمد على صعيد المشاريع التجارية، ويمكنك الاستفادة منها في تحديد أهدافك:

1. طرح مُنتج أو إطلاق خدمة جديدة في السوق:

يؤدي طرحُ منتج أو خدمة جديدة إلى الارتقاءِ في مستوى مشروعك التجاري بشكلٍ كبيرٍ، وقد يستغرق الأمر اعتماداً على مواصفاتِ المُنتجِ من بضعةِ أشهرٍ إلى عدةِ سنواتٍ لطرحه في السوق؛ ولذلك لا يجب التسرع في هذه العملية حتى يكون المُنتج أو الخدمة التي تقدمها عاليةَ الجودة قدر الإمكان.

إقرأ أيضاً: كيف تستعمل الإشباع الفوري للوصول إلى الأهداف طويلة الأمد؟

2. زيادة مبيعاتك وأرباحك:

يمكن أن تكون زيادة إيراداتك أيضاً بمنزلة هدفٍ طويلِ الأمد لشركتك، لذا حدد مقدارَ الزيادة التي تريد تحقيقها، ووقتاً زمنياً لبلوغ هذه الزيادة، حتى تعرف متى يجب أن تحقق هذا الهدف، وعلى سبيل المثال قد يكون هدفك عبارة عن الآتي: "أريد أن أحقق زيادة بمقدار 3 أضعاف في الإيرادات بحلول الشهر كذا، أو العام كذا"، والخطوة التالية هي أن تحددَ الأهدافَ الصغيرةَ التي يتكوَّن منها الهدف الأساسي والتي يمكنك في نفس الوقت استخدامها بوصفها مقاييس لمعرفة التقدُّم المُحرز في تحسن مبيعات الشركة.

3. تقوية حضورك على مواقع التواصل الاجتماعي:

لا يمكن الاعتماد على عدد متابعيك على مواقع التواصل الاجتماعي بوصفه عاملاً وحيداً تحدد من خلاله مدى قوة حضورك؛ لأنَّ التفاعل هو عامل هام أيضاً، إضافة إلى سمعة شركتك ورأي الناس عنك في الإنترنت.

إذا قررتَ تحديدَ هدف طويل الأمد يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، ففكِّر في المقاييس الأكثر صلةً بأهداف عملك الأخرى، ثم قم بإدراجها ضمن الأهداف التي يتكون منها هدفك الأساسي، وعلى سبيل المثال من المحتمل أن يكون لنسبة النقر إلى الظهور - عدد المستلمين الذين ينقرون على رابط أو أكثر في رسالة بريد إلكتروني ويصلون إلى موقع المُرسِل على الويب أو مدونته أو أي وجهة أخرى مرغوبة - تأثير كبير في إيراداتك، ويجب في هذه الحالة ألا تغفل عنها.

4. توسُّع الشركة والدخول في سوق جديدة:

مثال آخر على الهدف طويل الأمد؛ هو التوسع في سوقٍ جديدةٍ، ويمكن أن تكون هذه طريقة رائعة للتميُّز عن منافسيك، ويمكن أن تشمل الأهداف الأصغر لمساعدتك على الدخول إلى سوق جديدة إجراء الأبحاث عن السوق، والحصول على التغذية الراجعة من عملائك الحاليين، وتحديد الجدول الزمني الذي يحتاجه تحقيق هذا الهدف.

5. زيادة عدد الفريق:

يمكن أن يساعدَ توظيف مزيد من الموظفين في تطوير مشروعك التجاري من خلال استقطاب أشخاص جدد يملكون وجهات نظر ومهارات جديدةً، ولكن لا توظِّف مزيداً من الأشخاص من أجل زيادة عدد الفريق فقط، ويجب أن تكون استراتيجياً في هذه العملية، وتحدد الوظائف التي سيكون من المفيد استقطاب مزيد من الأشخاص لشغلها، فمثلاً قد يكون من المفيد تعيين مدير جديد لإدارة حسابات الشركة على مواقع التواصل الاجتماعي إذا كنت تسعى إلى تعزيز حضورك فيها.

في الختام:

تحديد الأهداف ليس بالأمر السهل دائماً، ولكن تحديد أهداف طويلة الأمد هو أفضل طريقة لبناء مشروع الأحلام، والسير وفق خطوات مستنيرة في مجالك المهني؛ إذ ستتمكن من خلال وضع أهداف طويلة الأمد - وهي أحد أشكال التخطيط الاستراتيجي - من اتخاذ ما يلزم من خطوات لتحقيقِ النجاحِ المرغوبِ.