التغلب على التحديات المتعلقة بالعمر في البحث عن

التغلب على التحديات المتعلقة بالعمر في البحث عن

وقد يعتقد الكثير من الناس أنه بمجرد بلوغهم سن معين، ستصبح خياراتهم محدودة وتتراجع فرصهم في النجاح. وعلى الرغم من أن هذا، يمكن أن يكون أمراً واقعياً إلى حدٍ ما. إلا أن الأكثر واقعية هو أن العمر مجرد رقم فقط، ومع العقلية والاستراتيجيات الصحيحة، يمكن لأي شخص إعادة تشكيل حياته المهنية والحصول على فرص جديدة في أي مرحلة من مراحل الحياة.

حيث تأتي كل مرحلة من مراحل الحياة مع الاهتمامات والأحلام والمخاوف والمسئوليات الخاصة بها. لذلك، يُعتبر عمل أي تغيير مهني في أي عمر خطوة كبيرة للعديد من الأشخاص، بغض النظر عن كبر العمر أو صغر السن.

وأحد أهم العناصر التي يحتاجها أي شخص يتطلع في الحصول على فرص مهنية جديدة هي السيرة الذاتية. فالسيرة الذاتية (CV) هي وثيقة مهمة تعمل على تلخيص المسيرة التعليمية لأي شخص وخبرته العملية ومهاراته وإنجازاته.

فهي بمثابة انطباع أول لأصحاب العمل ويمكنهم تحديد ما إذا كان الشخص مناسب لوظيفة معينة أم لا. كما يُعتَبَر إنشاء سيرة ذاتية بالعربي وبشكل احترافي أمراً ضرورياً في أي مرحلة من مراحل الحياة، سواء كان المتقدم خريجاً حديثاً أو محترفاً متمرساً أو شخص يتطلع إلى تغيير مهنته.

لماذا يُعتَبَر وجود سيرة ذاتية قوية مهم في جميع مراحل الحياة؟

السيرة الذاتية القوية مهمة في أي مرحلة من مراحل الحياة لأنها تعرض مؤهلات ومهارات وإنجازات المتقدم. فسواء كان قد بدأ للتو حياته المهنية أو كان لديه سنوات من الخبرة، فإن السيرة الذاتية الاحترافية يمكنها أن تجعل المتقدم لوظيفة ما بارزاً بين المنافسة.

كما يستخدم أصحاب العمل السير الذاتية لتقييم مدى ملاءمة المرشح لمنصب معين، ويمكن أن تمنح السيرة الذاتية القوية ميزة تنافسية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للسيرة الذاتية القوية أن تفتح الأبواب أمام فرص جديدة، حتى لو كان الشخص ينتقل إلى مجال آخر أو دور وظيفي مختلف. كما أنها تسمح بتسليط الضوء على المهارات المتغيرة وتساهم في إظهار إمكانات المتقدم للتفوق في الوظيفة الجديدة.

أهم الخطوات لمساعدتك على تغيير مسار حياتك المهنية:

لا يجب أن يكون تغيير مسار حياتك المهنية أمراً مربكاً أو صعباً كما تعتقد. ستمنحك كل هذه الخطوات كل ما تحتاجه لتبقى دائماً في مقدمة حياتك المهنية:

1. تطوير طريقة تفكيرك:

تغيير مسار حياتك المهنية يعني الانفتاح على جميع الاحتمالات. فالتفكير بطريقة أكثر إيجابية وتشجيعاً سيساعدك على المضي قدماً على الرغم من وجود أي مخاوف.

2. التركيز على المهارات القابلة للتغيير:

هناك اعتقاد خاطئ شائع آخر هو أن تغيير المسارات الوظيفية يعني البدء من الصفر مرة أخرى. هذا أمر خاطئ! حيث يوجد لديك بالفعل عدد هائل من المهارات القابلة للتغيير والتي تُعتَبَر ذات أهمية كبيرة ومطلوبة في أي مهنة تقريباً.

3. اكتساب مهارات جديدة:

اكتشف ما إذا كان مسارك الوظيفي الجديد يتطلب تعليماً إضافياً أو شهادات أساسية. حيث يمكنك التفكير في بدء دورات عبر الإنترنت أو أيضاً العثور على ندوات عبر الإنترنت وكتب ومنصات لتنمية مهاراتك.

عليك التفكير فقط في الطريقة التي تتعلم بها بشكل أفضل، ثم قُم بتحديد أهداف معينة للتدريب والتطوير.

4. ابحث عن مسار حياتك المهنية الجديد:

ابحث عن أشخاص في المهنة التي تهتم بها واطلب نصيحتهم. بهذه الطريقة، يمكنك أن تتعلم أكثر بشكل مباشر عن العمل في هذا المجال. كما يمكنك أيضًا البحث عبر الإنترنت والانضمام إلى المنظمات المهنية التي ستسمح لك بتوسيع رؤيتك.

5. وضع خطة عمل سليمة:

بمجرد أن تقرر المسار الوظيفي الذي ترغب فيه، قُم بإنشاء خطة عمل. حيث يجب أن تتضمن خطتك أهداف قصيرة وطويلة الأجل إلى جانب بعض الأهداف الواضحة المحددة. فكّر في المدة التي ستستغرقها للانتقال من حيث أنت فيه الآن إلى الحياة الجديدة التي تريد أن تعيشها.

6. لا تشغل تفكيرك حول المال:

أحد الأعذار الأكثر شيوعاً لعدم تغيير المسارات الوظيفية هو المال. فبعض العبارات الشائعة هي: "لا أستطيع تحمل تكاليف تغيير مهنتي" أو "ماذا لو فشلت؟" وغيرها الكثير. بالطبع لا توجد ضمانات في الحياة، ولكن مَن سيضمن أنه لا يمكن الحصول على راتب أعلى في الحياة المهنية الجديدة؟ قد لا يحدث ذلك في يوم واحد، ولكنه بالطبع سيحدث فيما بعد.

فالأمر يُعتَبَر مخاطرة محسوبة، إذا كنت تخطط لها بشكل صحيح، سوف تتحقق.

7. اسعَ لتحديث سيرتك الذاتية وتواجدك عبر الإنترنت باستمرار:

عند البدء في رحلة إعادة الابتكار الوظيفي، فمن الضروري تحديث السيرة الذاتية ووجودك عبر الإنترنت لتعكس اتجاهك الجديد. لذلك، قُم بإنشاء سيرة ذاتية لتسليط الضوء على المهارات والخبرات ذات الصلة التي يمكن نقلها إلى المجال الذي ترغب فيه.

وضَع في اعتبارك طلب التوجيه المهني أو استخدام الموارد عبر الإنترنت لضمان تميّز سيرتك الذاتية. بالإضافة إلى ذلك، قُم بتحديث ملفك الشخصي على LinkedIn وغيرها من المنصات الأخرى عبر الإنترنت لعرض اهتماماتك وتطلعاتك المهنية الجديدة.

نصائح لإنشاء سيرة ذاتية احترافية:

يتطلب إنشاء سيرة ذاتية متميزة اهتماماً دقيقاً بالتفاصيل ونهجاً مخصصاً لذلك. وفيما يلي بعض النصائح لمساعدتك على إنشاء سيرة ذاتية لجذب أصحاب العمل:

1. تخصيص كل طلب:

قُم بتصميم سيرتك الذاتية لتتناسب مع المتطلبات المحددة لكل وظيفة. كما ابحَث عن الشركة ودورها لفهم احتياجاتها والتأكيد على المهارات والخبرات الأكثر صلة بهم.

2. كُن موجزاً وواضحاً:

استخدِم صيغة موجزة وواضحة لإظهار مؤهلاتك وخبراتك. كما تجنَّب المصطلحات والتفاصيل غير الضرورية. بالإضافة إلى أن السيرة الذاتية لا يجب أن تزيد عن صفحتين، إلا إذا كانت لديك خبرة كبيرة أو تسعى إلى منصب أكاديمي.

3. تسليط الضوء على الإنجازات القابلة للقياس:

فكلما أمكن، قُم بقياس إنجازاتك لتقديم دليل واقعي على قدراتك. على سبيل المثال، بدلاً من قول "زيادة المبيعات"، قُم بتوضيح أنه "زادت قيمة المبيعات بنسبة 20% خلال ستة أشهر".

4. التدقيق اللغوي والتحرير:

تأكد من عدم احتواء سيرتك الذاتية على الأخطاء النحوية والمطبعية. قُم بتدقيقها عدة مرات وفكّر في مساعدة صديق أو مرشد موثوق به على مراجعتها أيضاً.

5. حافظ على احترافية سيرتك الذاتية:

استخدِم تنسيقاً منظماً واحترافياً ونمط خط وحجم منسّق وتباعد أسطر مناسب. كما تجنَّب استخدام الألوان أو الرسومات الإضافية، إلا إذا كنت تتقدم بطلب للحصول على دور إبداعي حيث تكون هذه العناصر مطلوبة.

نصائح للنجاح في تغيير مسيرتك الوظيفية:

  • قُم بوضع جدول زمني للاستكشاف الوظيفي وتحميل نفسك هذه المسؤولية. كما قُم بتحديد بضع ساعات في الأسبوع للتركيز على حياتك المهنية، وتحديد معالم حول الأشياء الرئيسية مثل: تحديث الملفات التعريفية والسيرة الذاتية، أو أخذ دورات تدريبية عبر الإنترنت.
  • تحدَّث إلى مستشار مالي لتوضيح كيفية تأثير تغيير الوظيفة على وضعك المالي، سواء على المخاطر أو الفرص.
  • قُم بالتفكير في مشاريع العمل المفضلة لديك والمهام الخاصة بحياتك المهنية. وابحَث عن وظائف تسمح لك بالقيام بالمزيد مما تحب القيام به بشكل أفضل.