أسباب فشل أهداف السنة الجديدة وكيفية تجنُّب ذلك

أسباب فشل أهداف السنة الجديدة وكيفية تجنُّب ذلك

أسباب الفشل في تحقيق أهداف السنة الجديدة:

أجرى بابا شيف (Baba Shiv) الأستاذ الجامعي في جامعة ستانفورد (Stanford University) تجربةً اجتماعيةً مثيرة للاهتمام ستدفعك إلى التفكير فيها ملياً، فقد جمع لدارسته 165 طالباً وقسَّمهم في مجموعتين، وحفظ أفراد المجموعة الأولى رقماً من خانتين، في حين حفظ أفراد المجموعة الثانية رقماً من سبع خانات، وكان على كل طالب أن يذهب إلى غرفة أخرى بعد حفظ رقمه، ولكن عُرِضَ عليهم وجبة خفيفة في طريقهم إلى تلك الغرفة، وكان عليهم الاختيار بين تناول كعكة الشوكولاته أو صحن من سلطة الفواكه، ومن المثير للدهشة أنَّ نسبة اختيار كعكة الشوكولاته كانت الضعف بين الطلاب الذين حفظوا رقماً من سبع خانات، وهذا يدلُّ على أنَّ قوة الإرادة تضعف عند استهلاك طاقة الدماغ في شيء ما، أو بمعنى آخر طاقة الدماغ محدودة، وبالمثل فإنَّ قوة الإرادة محدودةٌ أيضاً.

فكر في الأمر، ما الذي تفعله عند اختيارك أهداف السنة الجديدة؟ نلاحظ أنَّنا نتوقع من أدمغتنا بذل مقدار هائل من قوة الإرادة في مختلف المجالات، وكلما ازدادت الأهداف، نحتاج إلى مزيد من قوة الإرادة، وتزداد احتمالية التخلي عن الأهداف قبل تحقيقها، والآن أصبح واضحاً ما عليك فعله لالتزام أهدافك للسنة الجديدة.

كيفية التزام تحقيق أهداف السنة الجديدة:

لأنَّ احتمالية الفشل تزداد بازدياد عدد الأهداف؛ فكذلك تزداد احتمالية النجاح بتقليل عدد الأهداف؛ ما يشير إلى أنَّ فرصة تحقيق هدف واحد تُعَدُّ الأكبر في هذه الحالة، وقد تتساءل عن كيفية اختيار هدف واحد فقط من بين أهدافك، وعليك بالطبع اختيار أهمها بالنسبة إليك والهدف الذي سيكون له أكبر أثر إيجابي في حياتك، ولكن ليس من الضروري التوقف عنده.

شاهد بالفيديو: أقوال وحكم تُساعدك على تخطي الفشل

كيفية تحقيق جميع أهداف السنة الجديدة:

السلوكات الجديدة هي ما تؤدي إلى إنهاك قوة الإرادة؛ لكنَّك لا تحتاج إلى استخدام قوة إرادتك عند القيام ببعض السلوكات القديمة؛ فأغلب السلوكات اليومية لا تتطلب كثيراً من قوة الإرادة؛ والسبب في ذلك أنَّ معظم النشاطات التي نمارسها يومياً تحولت إلى عادات، والعادات سلاح سحري؛ إذ تستهلك قليلاً جداً من طاقة الدماغ؛ لذلك إذا حولت أحد أهداف السنة الجديدة إلى عادة يمكنك إضافة هدف جديد إلى قائمتك، ويمكن القيام بذلك من خلال التزام أحد الأهداف لمدة 21 يوماً متواصلاً، وهذه هي المدة المتوسطة التي نحتاج إليها لتحويل سلوك جديد إلى عادة، وعلى الرَّغم من أنَّ هذه المدة تتفاوت في بعض الأحيان، سيتحول هدفك بعد هذه المدة إلى عادة، وستتمكن من البدء بتحقيق هدفٍ جديدٍ.

يكمن السر إذاً في العمل على كل هدف على حدة حتى تتمكن من تحقيق أهدافك كلها وعيش أجمل سنوات حياتك، وإن كنت ترغب في طريقٍ مختصرٍ يختصر عليك رحلتك؛ فقد تظن أنَّك إن عملت على هدفين في وقت واحد ستضاعف إنتاجيتك؛ لكنَّ هذا أمر خاطئ؛ إذ لا تسير الأمور بهذه الطريقة، ولا وجود للطرق المختصرة في هذه الحالة؛ إذ أثبتت التجارب العملية على مئات الأشخاص وجود نمط محدد شائع لتحقيق الأهداف، ومهما كنت ذكياً وقوياً وصارماً ستفشل إن حاولت اكتساب أكثر من عادة واحدة في الوقت نفسه، وهذا ليس ضعفاً منك؛ بل لأنَّ الحياة صعبة، فإذا واجهت يوماً صعباً في العمل أو الجامعة أو المنزل، فإنَّ هذا سيستهلك كثيراً من طاقة دماغك، وقد تستجمع بعض الطاقة لالتزام هدف واحد، ولكن إن كنت تعمل على تحقيق هدفين معاً فستخسرهما كليهما.

احتمالية التعرض ليوم مجهد خلال 21 يوماً كبيرة جداً؛ ما يعني أنَّك في معظم الأحيان ستكسر دائرة اكتساب العادة الجديدة، وبمجرد كسرها سيجب عليك البدء من جديد والاستمرار لمدة 21 يوماً آخر، وهذه خطة سيئة؛ لذا التزم هدفاً واحداً وستحقق أهدافك.

في الختام:

إن وجدت المعلومات في هذا المقال مفيدة؛ فعليك البدء بتطبيق عادة مفيدة جديدة اليوم، وهي قراءة الكتب التي تغير حياتك إلى الأفضل لمدة عشر دقائق يومياً؛ فهذه العادة تضمن للجميع تغيير حياتهم نحو الأفضل.