قصص عن استجابة الدعاء

قصص عن استجابة الدعاء

إن إجابة الدعاء أمر وعد الله -تعالى- به عباده، وحاشاه -سبحانه- أن يخلف وعده بذلك، يقول الله -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

لقد كان صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- نماذج عملية تؤكد كرم الله -تعالى- بإجابة دعائهم؛ وذلك لصدق إيمانهم وحسن توكلهم على الله -تعالى-، ومن ذلك ما يأتي:

  • سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

يرى رجلاً يشتم وينال من علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-؛ فساءه ذلك ونهاه عن ذلك، ولكنه أصر ولم ينته عن هذا القبيح من الأفعال، فدعا عليه سعد -رضي الله عنه- فلم يبرح مكانه حتى جاء بعير ناد هائج فخبطه حتى مات.

  • أُبي بن كعب رضي الله عنه

يخرج مع كتيبة بقيادة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكان أبي بن كعب في مؤخرة القوم ومعه عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-، فهاجت سحابة فقال أبي بن كعب: "اللهم اصرف عنا أذاها"، فلما وصلوا لمقدمة القوم وجدوهم قد ابتلت رحالهم وما تحمله من متاع.

هنا استغرب عمر بن الخطاب؛ حين رأى متاع مؤخرة القوم لم يصبه شيء من المطر، فقال ابن عباس لعمر: "إن أبي بن كعب دعا فقال: اللهم اصرف عنا أذاها"، فقال عمر: "فهلا دعوتم لنا معكم".

  • سعيد بن زيد رضي الله عنه

يقول: (إنَّ أَرْوَى خَاصَمَتْهُ في بَعْضِ دَارِهِ، فَقالَ: دَعُوهَا وإيَّاهَا، فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يقولُ: مَن أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ بغيرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ في سَبْعِ أَرَضِينَ يَومَ القِيَامَةِ، اللَّهُمَّ، إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فأعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا في دَارِهَا، قالَ: فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الجُدُرَ تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ، فَبيْنَما هي تَمْشِي في الدَّارِ مَرَّتْ علَى بئْرٍ في الدَّارِ، فَوَقَعَتْ فِيهَا، فَكَانَتْ قَبْرَهَا).

لم تقتصر إجابة الدعاء على جيل دون جيل ولا زمان دون آخر، لأن فضل الله عميم وكرمه عظيم، ومن قصص إجابة الدعاء في زماننا هذا ما يأتي:

  • امرأة تقع على الأرض فتفقد بصرها

فحزنت حزنا شديداً على ذلك، فزارت بيت الله الحرام، ودعت الله -تعالى- دعاء المضطرين بإلحاح، فما هي إلا دقائق حتى أغمي عليها وهي تطوف، فلما فاقت بعد وقت، وإذا بها تبصر مرة أخرى، فحمدت الله -تعالى- حمداً كثيراً على ذلك.

  • إذا أعطى أدهش

إحدى النساء تروي أن أخاها وزوجته لم يرزقوا الذرية عشر سنين من يوم زواجهم؛ ولكنهم لم يفقدوا الأمل بالله، فألحوا على الله بالدعاء وتحروا أوقات إجابة الدعاء وكان أكثر دعائهم: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً)،فلم يخيب الله رجاءهم ورزقهم بتوأم من بنت وولد، ثم رزقوا بعدها ببنت أخرى وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.