التجارة الناجحة: 5 أشياء يجب على كل صاحب عمل

التجارة الناجحة: 5 أشياء يجب على كل صاحب عمل
(اخر تعديل 2024-03-20 04:35:14 )
بواسطة

مثل مشتل لبيع شتول نباتات الزينة أو متجر لبيع الزهور، أو يمكن العمل في مجال إعداد وتهذيب الحدائق المنزلية والعامة.

نلاحظ أنَّ الأمثلة السابقة جميعها متعلقة بالزهور، ولكن بطريقة مختلفة، وكذلك أي عمل تحبه يمكنك إتقانه بالطريقة التي تبرز إبداعك به، وفي الوقت ذاته يشبع رغبتك بالعمل لمقدار المتعة التي تشعر بها عند ممارسة العمل، وعندما تقرر مشروعك التجاري، لا تعتقد أنَّ الآراء التي ستسمعها إيجابية دائماً، إنَّما ستسمع فيضاً من الأخبار السيئة عن صعوبة البدء بعمل تجاري، وكم يكلف من المال والجهد والوقت.

لكن في الحقيقة وصولك إلى فكرة مشروع جيدٍ قابل للتطبيق عملياً، ومميز عن المشاريع الموجودة في مجتمعك؛ يعني أنَّك قطعت الجزءَ الأصعب من الطريق، وحتى في حال وصولك إلى فكرةٍ طبَّقها كثيرون من قبلك لا تتراجع؛ فعند قيامك بالتسوق ستجد منتجات متشابهة تتبع لشركات مختلفة، وأنت تختار المناسب لك، وكذلك أي عمل تجاري.

سنساعدك على استكمال الطريق بأمان، من خلال تقديم عدة نصائح يجب على كل صاحب عمل معرفتها لينجح في تجارته؛ لذا تابع قراءة المقال.

نصائح للتجارة الناجحة:

قبل التعرف إلى أسرار نجاح مختلف المشاريع التجارية المميزة، عليك التعرف إلى بعض النصائح التي يفضل اتباعها، وهي كالآتي:

1. ابدأ صغيراً:

يوجد في حينا فتاة كانت تجرب وصفات المعجنات والحلويات في منزلها، ثم بدأت في العمل في أحد المخابز، والآن تملك محلاً لبيع ألذ أنواع الحلويات والفطائر وأشهرها في المنطقة التي نعيش فيها، وكذلك تاجر القماش كان يعمل بائعاً في محل القماش، وكثير من الأمثلة عن أشخاص بدؤوا العمل في مشاريعهم التجارية بشكل بسيط واكتسبوا الخبرات اللازمة التي لا يمكن الحصول عليها إلا بمشاهدة كيفية سير العمل.

2. ابدأ عندما تستعد:

البداية هي الخطوة الأصعب، ولكنَّها الأهم في مختلف الأعمال التجارية؛ فلا يمكنك البدء بعمل تجاري لأنَّك تمتلك بعض المال، أو لأنَّك ترغب في تقليد صديق أو شخص مشهور، أو لأنَّك مللت من عملك السابق فأردت أن تثبت نجاحك للجميع، وعلى الرغم من أنَّ الحماسة مطلوبة دائماً لكن عليك الشعور بها لتوفر لك الأساسيات اللازمة للنجاح.

3. ابتعد عن الدَّين:

عند رغبة شخص ما في البدء بمشروع تجاري يحلم به يسعى إلى الحصول على قرض من البنك أو قد يلجأ إلى صديق أو أخ لديه كثير من المال ويحصل على المبلغ الذي يحتاجه، ومن ثم يقوم بتسديده من أرباح عمله التجاري، ولكن ما الضمان؟

لا يمكن لأي شخص أن يضمن الربح أو النجاح إلا بعد البدء بالعمل لسنين طويلة؛ لذلك من الخطأ البدء بمشروع تجاري بالاعتماد على الدَّين.

4. تعرَّف جيداً إلى السوق:

من الضروري التعرف جيداً إلى عيوب المنتجات المشابهة، وإلى ما ينقص العملاء وما يحتاجونه وما يجذبهم، إضافة إلى التعرف إلى نقاط قوة المنتجات الأخرى وميزاتها، فلا تعتقد أنَّ شهادتك الأكاديمية أو غيرها قادرة على إنجاحك؛ فما تحتاجه هو الانخراط جيداً في السوق.

5. اكسب الأفراد وتعرف إلى كثير من الناس:

يحتاج الإنسان إلى الدعم المعنوي في معظم الأوقات وكسب الأفراد لصالحه سواء عملاء أم تجار أم حتى المنافسين في السوق، وهذا الأمر لا يحتاج إلى دفع المال أو بذل الجهود، إنَّما يحتاج إلى الروح المرحة واللسان الجميل القادر على جذب الجميع، إضافة إلى التصرفات الحسنة والمبادرات اللطيفة.

شاهد بالفديو: 8 أسباب وراء فشل المشاريع التجارية

5 أشياء يجب على كل صاحب عمل معرفتها:

لا يوجد طريق واحد للنجاح، ولكن توجد نقاط مشتركة تعدُّ أسرار التجارة الناجحة؛ لذا يجب على جميع التجار معرفتها واتباعها كونها تضمن النجاح بنسبة كبيرة:

1. مراقبة حركة الأموال:

اسأل كثيراً من التجار الناجحين في أي مكان ستجد تركيزهم دوماً على مراقبة تدفق الأموال داخل التجارة الخاصة بهم أو خارجها، فمراقبة سير الأموال تساعد على اتخاذ القرارات المالية بذكاء وتشير إلى أماكن الضعف وإلى المشكلات في بدايتها، ومن ثم تتم معالجتها قبل أن تتحول إلى مشكلات كبيرة ومستعصية؛ وهذا يضمن استمرار عملك ونجاحه دائماً.

لتقوم بذلك عليك في البداية معرفة مصادر إيراداتك؛ وذلك من خلال مراقبة المبيعات وأي مكان آخر يعود عليك بالمال، ومن ثم تتبُّع جميع النفقات التي تعدُّ تكاليف ثابتةً من أجور العمال والموظفين والفواتير، وإضافة إلى متابعة التكاليف غير الثابتة، من الضروري ترك مبلغ محدد للتكاليف الطارئة، ولا بد من إعداد جداول توضح تدفق النفقات بشكل دوري، وتشير إلى فرص خفض التكاليف.

كلما كان الانضباطُ أقوى في النفقات، أصبحت فرصة تحسين هامش الربح أعلى، وحاول عدم ترك الفواتير دون دفع، وتذكَّر أنَّ ضعف التدفق النقدي يؤدي إلى فشل المشاريع الصغيرة منها أو الكبيرة.

2. تأسيس فريق عمل مميز:

لا يمكن أن تنجح وحدك ومعظم الشركات التي يتم إنشاؤها بواسطة شخص واحد تفشل غالباً؛ لذلك فكر جيداً في تكوين فريق عمل قوي واختيار موردين مناسبين، فجميعهم قادرون على مساعدتك على الوصول إلى النجاح أو الفشل.

عند اختيارك لفريق العمل يجب أن تبحث عن الأشخاص المميزين في مهاراتهم العلمية والعملية وخبراتهم الواسعة، ومن الهام اختيار فريق عمل متكامل يملك خبرات في التسويق والتخزين والتمويل والتكنولوجيا وإدارة مختلف أعمال الشركة؛ فأنت تحيط نفسك بالأشخاص المتميزين، وهذا يعني أنَّك في أمان في مختلف الظروف.

لا تخف من توظيف أشخاص أكثر تميزاً وذكاءً منك؛ فنجاح مشروعك أهم من كل التسميات والاعتبارات؛ لذلك امنح فريقك الاستقلاليةَ ووفر جوَّ عمل مريحاً لتضمن إبداعهم، ثم عزز تواصلك مع الجميع، ليسود جو المحبة ضمن العمل، أما الموردون فاختر من يمتلك السمعة الحسنة في السوق، ولا تعتمد على مورد واحد، كي لا يتراجع عملك إذا توقف فجأة عن العمل.

3. الاستمرار بالتعلُّم من السوق:

تحتاج إلى كثير من الوقت حتى تتعرف إلى السوق جيداً، وفي كل يوم يمكن تعلُّم أشياء جديدة، فعندما يتعلق الأمر بالتجارة يعدُّ السوق معلمك الأول، وجميع التجار الناجحين يدركون ذلك؛ فالسوق يعلمك كيفية إدارة النشاطات التجارية في ظل تغيرات القرارات الحكومية أو تغير سعر العملة أو ظهور منتجات جديدة منافسة أو حتى تغيرات الطقس.

تَنشطُ معظم النشاطات التجارية في مواسم معينة، ومن خلال مراقبة السوق تدرك الخبرات التي تحتاج إليها في عملك، فتوظف المناسبين فقط، وتتعلَّم أن تكون سريع البديهة؛ لأنَّ سرعة البديهة في التصرف، والانتباه لمختلف التغيرات يتم خلال فترة ليست بالقصيرة.

4. صرف كثير من المال على ميزانية التسويق:

يضمن التسويق الوصول إلى أكبر فئة من المستهدفين؛ لذلك يعدُّ التوفير في ميزانية التسويق خطأ كبيراً، وعلى الرغم من ذلك تجد كثيراً من التجار يصرفون على الإنتاج بخلاف التسويق، ولا يضمن ذلك أرباحاً كثيرة لمنتجاتهم؛ لذلك تعد ميزانية التسويق ضرورية جداً لكسب الفرص المنافسة والنمو بالشكل الأفضل.

حاول صنع علامة تجارية مميزة تجعل الناس عند رؤيتها تذكر مشروعك التجاري فوراً، وقم بالحملات الإعلانية باستمرار عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي والراديو والتلفاز والصحف، وكلما أنفقت أكثر على حملتك الإعلانية، كان الإقبال على تجربة منتجاتك أكبر.

5. الاستفادة من مزايا التكنولوجيا:

نحن نشهد اليوم تطوراً عظيماً في التكنولوجيا، وقد دخلت مختلفَ جوانب حياتنا سواء التجارة أم غيرها، وتساهم التكنولوجيا بالتقنيات الحديثة التي تقدمها في توفير كثير من المال، حتى إنَّنا الآن نلاحظ إمكانية الاستفادة منها في توفير الجهود من خلال الآلات الحديثة و"الروبوتات" التي تغزو العالم حالياً وتحتل كثيراً من الوظائف، وإذا تمكنت من استخدامها؛ فإنَّك تضمن إنتاجية أعلى.

في الختام:

إنشاء مشروع تجاري خاص هو حلم كثير من الناس، ولكن مهما كان حبك كبيراً لمشروعك التجاري، فلن تستطيع الربحَ أو بناءَ عمل مميز إلا في حال الالتزام بأساسيات التجارة الناجحة، مثل تحديد ماهية العمل التجاري الذي تريد البدء فيه، وحتى إذا بدأت صغيراً؛ فأبدأ عندما تستعدُ لذلك؛ أي يمكنك البدء بالعمل عند توفر المبلغ الكامل، فالدَّين لا يضمن سير العمل بنجاح، وحاول بناء العلاقات الجيدة التي تساعدك على الوصول إلى أهدافك.

إضافة إلى ما سبق فقد تحدثنا في مقالنا عن عدة نقاط مشتركة بين جميع أشكال التجارة الناجحة، ومن يتبعها، لذا يمكنك العمل بأمان كمراقبة حركة أموال المشروع التجاري باستمرار والتدقيق في النفقات والتكاليف جيداً، وإنشاء فريق عمل متكامل يمتلك الخبرات والمهارات العملية المناسبة للمشروع التجاري والقادرة على إدارة العمل بكفاءة عالية، والاستمرار في التعلُّم من السوق؛ لأنَّه المعلم الأول لمن يريد التميز؛ فشهاداتك الأكاديمية لا تكفي لتعلمك كيفية التصرف عند حدوث تغيرات مفاجئة في السوق، ومن أكثر النصائح التي يجب عليك اتباعها؛ هي الاهتمام بالحملات التسويقية وتصميم اسم تجاري مميز والاستفادة من المزايا التي تقدمها التكنولوجيا في وقتنا الحالي.