أهمية الثقة بالنفس وتحدي المخاوف لتحقيق النجاح

أهمية الثقة بالنفس وتحدي المخاوف لتحقيق النجاح

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن الكاتبة "إرين فالكونر" (ERIN FALCONER)، وتروي لنا فيه تجربتها مع مساعدة الآخرين:

للأسف ليس لدي خطة تفصيلية للتطوير الذاتي، وبقدر ما أرغب بالمساعدة إلا أنَّني لا أستطيع أن أخبرهم أكثر من البدء وعدم التأجيل، وهذه النصيحة على الرغم من بساطتها إلا أنَّها هامة جداً؛ لأنَّ البداية هي الأصعب دائماً.

يشعر الأشخاص من بالخوف من المجهول عندما يبدؤون بأمر جديد، وإذا تمكَّن هذا الخوف منهم غالباً ما يؤدي إلى مرحلة أصعب وهي الخوف من الفشل، وهذا ما يعوق الناس عن إكمال مسارهم في كثير من الأحيان ويمنعهم من تحقيق النجاح.

لكنَّ الخوف من الفشل غير حقيقي وغير منطقي، بل بخلاف ذلك يجب أن نكون متقبلين للفشل لأنَّه معلم رائع؛ لذلك حاول أن تتذكر أكثر الأوقات التي تعلمتَ بها وتطورتَ نحو الأفضل، وستجد نفسك بعد مرحلة من الفشل أو ارتكاب خطأ ما، تعلمتَ وعملتَ على تصحيح الثغرات كي لا يتكرر ذلك مجدداً.

الفشل من وجهة نظري هو تكرار الأخطاء ذاتها في كل مرة دون الاهتمام أو الانتباه للخلل الحاصل، ولكن في الغالب لا يحدث هذا لأنَّ معظم الناس يتعلمون من أخطائهم، لهذا لا تخشَ من ارتكاب الأخطاء، لأنَّ ذلك يساعدك على تجاوز مخاوفك والبدء بالعمل.

بناء الثقة بالنفس:

في الحقيقة كل ما أنت بحاجة إليه هو القليل من الثقة، ولكن الثقة الحقيقية لا تأتي من الفراغ، وإنَّما من الخبرة، فيكتسب معظم الناس ثقتهم بأنفسهم من خلال تحقيق نجاحات صغيرة متتالية في إطار سعيهم إلى ما يريدونه، والأهم أن يكون الشخص مؤمناً بقدراته ليتمكن من الارتقاء من نجاح لآخر.

احرص على بناء ثقتك بنفسك وابدأ بالعمل على تحقيق أهداف جديدة؛ عند بداية تعلُّم أي مهارة جديدة مهما كانت بسيطة، مثل: ركوب الدراجة أو قيادة السيارة، ستشعر في البداية بنوع من الارتباك والقلق، ولكن بالتدريج ومع التدريب المستمر تتقنها بكل سهولة دون أي توتر؛ لذلك إذا كنت حقاً تريد تغيير حياتك وتحقيق النجاح، لا بد من المرور بالتجارب الفاشلة.

إنَّ الحياة المليئة بالتجارب الصعبة والنجاحات الكبيرة، أفضل من حياة مملة تبقى فيها خائفاً وضعيفاً غير قادر على الاستمتاع بالنجاح ولا حتى الخوض في التحديات والتعلم من الفشل.

مثال آخر، عندما بدأتُ في تعلم الفنون القتالية كنت متوترة للغاية، وكان هدفي الوحيد ألا أبدو ضعيفة ومهزومة أمام الخصم، وقد نجحتُ في ذلك، ثم تابعتُ حضور الدروس وأصبحتُ أكثر ارتياحاً وإتقاناً للعبة، وأدركتُ أنَّ خوفي في البداية كان مُبالَغاً به، وخاصة أنَّ بيئة التدريب كانت جيدة وداعمة.

شاهد بالفديو: 6 أسرار تمنحك الثقة بالنفس

النجاح عملية نسبية وليس شرطاً أن تكون كاملة 100%، وهو عملية تراكمية أيضاً للإنجازات الصغيرة، بحيث تَبني ثقة قوية بالنفس، وتساعد الإنسان على التخلص من خوفه من المجهول، والاستمرارية حتى إذا كانت بطيئة ستؤدي في النهاية إلى النجاح.

يبقى الإنسان في رحلة تطور مستمرة طوال حياته، ومن الأفضل الاستمتاع بكل مرحلة من هذه الرحلة بدلاً من عدها صراعاً ينتهي إما بالفشل أو الانتصار.

البدايات الصعبة:

لا شك أنَّ البداية دائماً تحمل شيئاً من الرهبة والخوف، ولكن بمجرد أن تتغلب عليها ستتقدَّم بخطوات كبيرة، وسيصبح الطريق سهلاً ما دام الشغف موجوداً.

لنفترض أنَّ الهدف هو خسارة الوزن، فالجميع يعرف ما يجب فعله سواء تغيير نظام الأكل أم القيام بالتمرينات الرياضية، ومع ذلك لا ينجح الجميع بالوصول إلى الوزن المثالي، ربما بسبب التنوع الهائل للأنظمة الغذائية الموجودة الذي يجعل الموضوع معقداً ومخيفاً، إضافة إلى صعوبة إجراء تغيير كبير في نمط الحياة، وهذا يجعل معظم الأشخاص يستسلمون منذ البداية.

لكنَّ قراراً كبيراً مثل هذا لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأنَّك ستحتاج في البداية إلى البحث عن نظام يناسبك من حيث الأطعمة والتمرينات الرياضية، ويمكن الاستعانة بأخصائيي التغذية وخبراء اللياقة البدنية للمساعدة على تخطي المراحل الصعبة والوصول للوزن المثالي.

ينطبق هذا المبدأ على أي تغيير تريده في حياتك سواء البحث عن عمل جديد أم الإقلاع عن التدخين؛ الهام هو أن تبدأ في الحال، ويوجد متخصصون في كل المجالات يمكن الاستعانة بهم لتوجيهك نحو الطريق الصحيح، ولكن في النهاية أنت الشخص الوحيد المسؤول عن تحقيق حلمك.

في الختام:

ما دمت مستمراً في السعي نحو هدفك، فلا تَخَف من الفشل وارتكاب الأخطاء؛ فهي جزء أساسي في طريق النجاح.