أهم مهارات المعلّم الناجح وصفاته الأساسيّة

أهم مهارات المعلّم الناجح وصفاته الأساسيّة
(اخر تعديل 2024-05-16 08:07:14 )
بواسطة

صفات المعلم الناجح:

جميعا لدينا ذكريات مدرسية وجامعية، وبعض تلك الذكريات يكون مخصصا للمعلمين الذين أشرفوا على تعليمنا، فكثير منا لديه ذكريات في هذا المجال، فمنا من لم ينسى حتى تاريخ اليوم ذلك المعلم المبدع الذي جعله يحب الرياضيات أو اللغة الأجنبية، وفي المقابل هناك ذكريات لنا مع معلمين كانوا سببا رئيسا في إنشاء عقدة دراسية أو حتى قد يتعدى الأمر إلى كره المدرسة والتعليم ككل، وبناء عليه يمكن لنا أن نستنتج أن شخصية المعلم، وطريقة تعامله تعد إحدى العوامل الأساسية في نجاح العملية التعليمية، وتحقيق النتائج المرجوة.

1- الأهداف الواضحة:

إنّ المعلم الناجح يعمل ضمن خطة عمل واضحة وأهداف محددة، فهو يكره الفوضى ولا يستطيع أن يوصل معلوماتهِ بشكلٍ صحيح ومبدع في جو مليئ بها.

2- عدم انتظار عبارات الشكر:

يعمل المعلم الناجح بمحبةٍ وإخلاص وبضميرٍ حي وواعي، ولا ينتظر على الإطلاق توجيهِ أي عبارة إيجابيّة من الآخرين تدل على الشكر والإمتنان، ويجد بأنّ نجاح طلابهِ وتفوقهم هو أكبر شكر له على جهدهِ وتعبه.

3- الروح الإيجابيّة:

يتميّز المعلّم الناجح بروحهِ الإيجابيّة التي تنعكس على جوّ الصف المدرسي بشكلٍ عام، وعلى سرعة تلقي الطلاب للمعلومات، كما يتميّز بمواقفهِ الإيجابيّة التي يتّخذها في مختلف المواقف التي يتعرّض لها في المدرسة.

4- توقّع النجاح لطلابهِ:

يثق المعلم الناجح بذكاء طلابهِ وقدرتهم العالية على تحقيق التقدم والنجاح في الحياة وهذا ما يُحفّز الطالب ويدفعه إلى المُثابرة لتحقيق أعلى العلامات في الإمتحانات المدرسيّة ليصل لأهدافهِ وطموحاتهِ.

5- التمتّع بروح الدعابة:

يبتعد المعلم الناجح عن التعامل مع طلابهِ وزملائهِ بجديّةٍ مبالغ فيها، ودائمًا ما يعمل على إدخال شيئ من الدعابة والمتعة أثناء شرحهِ للمعلومات والدروس لطلابهِ إن كان في المدرسة أو الجامعة.

6- تشجيع الطلاب:

دائمًا ما يُحاول المعلّم الناجح أن يثني على طلابهِ ويُشجعهم عندما يُحققوا علامات جيدة في الإمتحانات المدرسيّة، وعندما يبذلون مجهودًا للوصل للأهداف والنجاح، وذلك ليُشعرهم بمدى قدرتهم العالية على تحسين مستواهم الدراسي نحو الأفضل.

7- التجديد:

يسعى المعلّم الناجح إلى التجديد الدائم، فهو لا يتردّد مثلًا في إدخال بعض الأساليب التعلميّة الجديدة والطرق الحديثة الغير مألوفة طالما أنّها تخدم العلم، وتساعدُ الطلاب على تلقي المعلومات وحفظها بشكلٍ سريع.

8- الحياد:

يلتزم المعلّم الناجح الحياد في مهنتهِ، فهو يكتفي فقط بنقل المعلومات الجديدة إلى عقل الطلاب ومساعدتهِم على استعابها، دون أن يتدخل بأفكار الطلاب الخاصة وآرائهم ومعتقداتهم، وذلك لأنّهُ شخصٌ حيادي ويحترم الطرف الآخر واختلاف الآراء.

9- الاستماع إلى الطلاب:

يحرص المعلّم الناجح على الاستماع لطلابهِ ولمقترحاتهم الجديدة، ولا يشعر بالملل أو الاستهزاء من اقتراحاتهم مهما كانت بسيطة، ويعمل بشكلٍ جاد لتطبيقها على أرض الواقع.

10- التعامل الجيد مع الطلاب:

يحرص المعلّم الناجح على التعامل مع طلابهِ بشكلٍ جيد لدرجةٍ تجعل الطلاب يتعلقون بهِ ويحبونهُ، ويشعرون بالأمان والراحة أثناء تواجدهم معه.

11- الثقافة العامة:

عادةً ما يكون المعلّم الناجح مثقفًا ومُلمًا بالعديد من الأمور والمعلومات التي تساعدهُ على التمييز في مهنته، ويكون ذلك عن طريق قراءة الكتب والمجلات، تصفح المواقع الإخباريّة ومواقع البحث العلمي.

شاهد: 8 طرق تساعد المعلم على أداء مهنته بنجاح

مهارات المعلم الناجح:

قبل الخوض في التعرف على مهارات المعلم المبدع، لا بد لي من التوقف قليلا لأذكر ما قاله المبدع غازي القصيبي: كنت أقول للطلبة في المحاضرة الأولى إن رسوب أي منهم يعني فشلي في تدريس المادة قبل أن يعني فشله في استيعابها.

لو تأملنا في قول الدكتور غازي القصيبي، لتوصلنا إلى استنتاج مهم، وهي أن المعلم لا بد من أن تتوفر لديه مجموعة من المهارات التي تساعده على أداء مهماته في التعليم، وإن القيام بمهمة التعليم على نحو صحيح يتطلب وجود مهارات إبداعية لدى المعلمين، والإبداع ليس شيئًا يحدث بالصدفة، فقد يتطلب الأمر قدرا كبيرا من العمل والتصميم والرعاية، وخاصة بالنسبة للمعلمين تحديدا أولئك الذين يعملون مع الطلاب في مختلف المراحل العمرية والدراسية، قد يكون الأمر صعبًا ولكنه بالتأكيد ليس مستحيلًا.

إذن كيف يمكن للمعلمين أن يصلوا إلى تلك المهارات الإبداعية؟

1- الاهتمام بوظائف الطلاب المنزليّة:

يجب أن يهتم المعلم بوظائف الطلاب المنزليّة، وأن يعمل على تصحيحها بشكلٍ يومي، ليضع الملاحظات الدقيقة التي تُفيد الطالب وتساعده على ترسيخ المعلومات المهمة في عقلهِ.

2- التحضير المسبق للدروس:

واحدة من المهارات التي يجب أن يمتلكها المعلم هي أن يهتم بتحضير دروسهِ بشكلٍ مسبق وتنظيم معلوماتهِ قبل موعد الدرس الرسمي في المدرسة، وذلك لكي لا يقع في فخ الأخطاء، ولكي لا يتعرض للإحراج في حال وجه لهُ أي سؤال من قبل الطلاب.

3- تهيئة الطلاب ذهنيًا:

من الضروري أن يعمل المعلم على تهيئة طلابهِ ذهنيًا وتشويقهم للإقبال على الدراسة وتلقي المعلومات المهمة، وهذا عن طريق استخدام الوسائل التعليميّة المشوقة والهادفة.

4- المهارة في استعمال الوسائل التعليميّة:

من الضروري أن يهتم المعلّم بكل الوسائل التعليميّة الحديثة والاطلاع على كيفيّة عملها واستخدامها في سبيل تحقيق النجاح والتقدم العلمي، وفي سبيل إيصال المعلومات لعقل طلابهِ بشكلٍ سلس.

5- تخطيط العمليّة الدراسيّة:

يجب على المعلّم أن يمتلك إسلوبًا معينًا لتخطيط العمليّة الدراسيّة والمحتوى المعرفي، وشرح المعلومات بشكلٍ جيد وواضح للطلاب، وذلك لمواجهة المشاكل الطارئة التي قد تحدث أثناء الحصص الدراسيّة.

6- تفعيل الأنشطة الطلابيّة:

يجب على المعلّم أن يعمل على تفعيل الأنشطة الطلابيّة في المدرسة أو الجامعة، حيث أنّ هذا الأمر يزيد من ثقة الطلاب بنفسهم وبمهاراتهم، ويكون هذا عن طريق العمل في مجموعاتٍ صغيرة ضمن الفصل الدراسي.

7- تنمية قدراته اللغوية والعقليّة:

من الضروري أن يعمل المعلم على تنميّة قدراتهِ اللغوية والعقليّة، وتوظيفها من أجل إيصال المعلومات بشكلٍ صحيح ومفهوم إلى طلابهِ، وبطريقةٍ تتناسب مع عقولهم المختلفة وقدرتهم على الإستعاب.

8- تزويد الطلاب بنتائج أعمالهم:

وهي من المهارات الأساسيّة التي يجب على كل معلّم أن يمتلكها وذلك لكي يُنمي ثقة طلابهِ بهِ، وتقوم هذهِ المهارة على تزويد الطلاب بنتائج امتحاناتهم وأعمالهم بشكلٍ سريع دون الإنتظار لأيام عديدة.

9- المرونة:

يجب على المعلم أن يسعى طوال الوقت لجذب انتباه طلابهِ إليهِ عن طريق التعامل معهم بمرونةٍ، وأن يفتح معهم أبواب الحوار والنقاش في جوٍ مليئ بالتفاعل والإيجابيّة.

العلاقة بين المعلم والطلاب:

  • يجب أن تكون مكانة المعلم كبيرةً لدى طلابِه وأن يتعامل معهم كأبٍ حنون، ومهتم بتحقيق النجاح لهم.
  • يجب على المعلم أن يتعامل بأخلاقيّة مع طلابهِ وأن يُساعدهم على التخلّص من صعوبات التعليم، وأن يكون قدوةً صالحة لهم، وبالمقابل يجب على الطلاب أن يقدروا دور المعلم البارز والمهم في تعليمهم وتثقيفهم.
  • يجب على المعلم أن يُحافظ على مكانتهِ وهيبتهِ أمام طلابهِ، وذلك لكي ينجح في إيصال الرسالة الساميّة التي يحملها.
  • من الضروري أن يتشارك المعلم مع طلابهِ في بعض المناسبات الإجتماعيّة التي تساهمُ في تقربهِ منهم وزيادة الثقة والألفة فيما بينهم، كتقديم واجب العزاء في وقت الحزن، والاطمئنان على وضع الطالب الصحي في حال المرض وتكرار الغياب.
  • من المفيد جدًا أن يسعى المعلم لتشكيل لجان مدرسيّة اجتماعيّة، مهمتها الأساسيّة هي الإطلاع على أمور الطلاب ومشاكلهم الدراسية، وتقديم العديد من النصائح والإرشادات والدعم النفسي لهم.
  • يجب على المعلّم أن يعمل على توفير بيئة مدرسيّة مناسبة ومجهزة بأحدث التقنيات التي تساعدُ على إيصال المعلومات بشكلٍ سلس للطلاب.
  • استخدام إسلوب الدعابة بين المعلم والطلاب، والابتسامة في وجههم وذلك لتبديد مخاوف الطالب وزرع الإيجابيّة داخلهُم.
  • ذهاب المعلم مع طلابهِ في رحلاتٍ ترفيهيّة وعلميّة، والتفاعل معهم بشكلٍ مريح لزيادة المودة فيما بينهم.
  • لتصبح العلاقة متينة بين المعلّم والطلاب، يجب على المعلّم أن يتغاضى عن بعض الأخطاء البسيطة التي قد يرتكبها الطالب وعدم الوقوف عندها.
  • يلعب التعامل العادل دورًا أساسيًا في تحسين العلاقة بين المعلم والطلاب، حيث يسمح العدل في ترك الفرصة المناسبة لتشارك الطلاب مع بعضهم البعض دون التمييز بين طالبٍ وآخر.
  • اهتمام المعلم ببعض الأمور الخاصة المتعلقة بطلابهِ والخارجة عن موضوع الدراسة، كسؤالهم عن الأغاني التي يفضلون الاستماع لها، والفرق الرياضيّة التي يُشجعونها، والكتب التي يحبون قراءتها.

العلاقة بين المعلّم والأهل:

إنّ تواصل الأهل مع المعلم تفيد وبشكلٍ كبير في التنبؤ بمدى نجاح الطفل علميًا واجتماعيًا، فكُلما كانت علاقة الأهل قوية وإيجابية مع المعلم كلما كان المعلّم أكثر ميلًا للعطاء والاهتمام بالطلاب، وفيما يلي سنُسلط الضوء على الطرق التي تضمن التواصل الإيجابي بين الطلاب والأهل:

  • عدم التركيز على إخبار الأهل بالأمور السلبيّة التي تتعلّق بالطلاب.
  • البقاء على اتصال دائم مع الأهل في حال نجاح الطلاب أو إخفاقهم.
  • تشجيع الطلاب على الإشتراك في عمليّة التواصل.
  • استخدام وسائل تكنولوجيا التعليم لمساعدة الأهل على المشاركة في الأنشطة المدرسيّة.
  • اللجوء إلى استخدام الرسائل الإلكترونيّة والنصيّة للتواصل مع المعلّم بدلًا من الإتصالات الهاتفيّة.
  • التعاون مع الأهل للتوصل إلى حلول مناسبة لمعالجة مشاكل الطلاب وهمومهم.
  • التعاون مع الأهل لتحقيق الأهداف المشتركة، وتجاوز صعوبات التعليم.
  • إرسال بعض الدعوات إلى الأهل للحضور شخصيًا إلى الفصل الدراسي لعدة مرات في السنة.

أخلاقيات المعلم الناجح:

لا يقتصر دور المعلم في حياة الطلاب على التعليم فقط، وتزويدهم بالمعارف العلمية، إذ أنّ هناك جانبا أخلاقيا مهما يشارك فيه المعلمون بفعالية من خلال زرع القيم الأخلاقية والمبادئ العامة في نفوس طلابهم، ولا يمكن للمعلم أن يكون مؤثراً في هذا المجال ما لم يكن يتمتع أساسا بتلك الصفات ففاقد الشيء لا يعطيه، وفيما يلي نستعرض معا أهم أخلاقيات المعلم الناجح وهي كالآتي:

1. الإخلاص:

نعلم أن مهنة التعليم من أعظم المهن الإنسانية، فهي تعد من المهمات المسؤولة عن بناء سلامة المجتمعات، فإن فسد التعليم وفسد المعلم فسد المجتمع كله، لذا على المعلم أن يكون مخلصا في أداء عمله على أتم وجه، وهذا بدوره ينتقل قيمة ثابتة إلى نفوس الطلاب ليصبح لديهم قاعدة ينطلقون بها في دراستهم وفي أعمال حياتهم القادمة.

2. الصبر والأناة:

تعد مهنة التعليم من أصعب المهمات، وخاصة أنها تتعلق بالتعامل مع الأطفال والشباب، وعلى المعلم الذي يعمل في مهنة التعليم أن يكون حليما صبورا في أثناء أداء مهمته مراعيا كل الفروقات الموجودة بينه وبين من يعلمه، وآخذا في حسبانه المرجعية البيئية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لجميع الطلاب.

3. العدل والمساواة:

يقتضي بالضرورة على المعلم أن يكون عادلا بين طلابه من ناحية تقديم المعلومات الكافية للجميع من دون استثناء ضمانا لعدالة التعليم وحق الجميع في الحصول على العلم.

واجبات المعلم الناجح:

كثيرا ما نسمع خلال حياتنا اليومية عن هذا المعلم الناجح، وذاك المعلم المهمل، وشهرة ذاك المعلم، فما هي أسباب نجاح البعض وأسباب بقاء البعض في مكانهم دون أي تطوير لذواتهم، بكل تأكيد المعلم الناجح يقوم بمجموعة من الأعمال التي تجعله مميزا عن غيره من المعلمين، وهذه الأعمال تعد واجبات لكل معلم يريد أن ينجح في عمله وهي كالآتي:

1. إنشاء خطط الدروس:

المعلم الناجح يخطط دروسه المسؤول عنها لمساعدة الطلاب على تعلم معلومات مفيدة وتوسيع معرفتهم، وتخطيط الدروس تساعد المعلم على أن يكون منظما وعلى دراية مسبقة لما يريد أن يقدمه خلال الفصل الدراسي.

2. الإشراف على الطلبة:

المعلم الناجح يساعد في الإشراف على الطلاب من أجل فهم احتياجاتهم الخاصة وتعديل أسلوب التدريس وفقًا لذلك. من المهم إبقاء الطلاب يركزون على عملهم وتقليل مشتتات انتباههم، ومن أحد أهم العناصر الأساسية للإشراف هو تجنب الإدارة الدقيقة حتى يحصل الطلاب على مستوى معين من الاستقلالية للعمل دون إشراف مستمر.

3. تقديم التوجيه:

عندما يحتاج الطالب إلى المساعدة، تقع على عاتق المعلم مسؤولية تزويده بالمساعدة والتوجيه، ويجب على المعلم توجيه طلابه نحو هدف إيجابي وتقديم مشورة ذات مغزى لهم.

4. التواصل الفعال بين المعلم والطلاب:

يجب على المعلمين محاولة تكوين روابط مع طلابهم، لأن هذا يوضح أن المعلم يهتم برفاهيتهم ونجاحهم الأكاديمي، فعادة ما يكون الطلاب أكثر تقبلاً للمعلمين الذين يمكنهم إظهار أنهم يفهمون مخاوفهم. يمكن أن تؤدي الروابط الصحية إلى تحسين حملة الطالب للنجاح

5. تصنيف الأعمال والمهام:

يعتبر تصنيف العمل مسؤولية أساسية للمعلم. يجب أن تكون هذه عملية عادلة تشجع الطلاب على القيام بعمل أفضل. إنها أيضًا فرصة لإظهار للطلاب كيف يمكنهم تحسين أخطائهم.

6. الحفاظ على بيئة إيجابية:

تعتبر بيئة التعلم الإيجابية مهمة للطلاب الذين يحتاجون إلى الحصول على المعرفة. يمكن أن يساعد جعل المساحة ممتعة وجذابة الطلاب على الشعور بالأمان للتعبير عن آرائهم ومشاركة أفكارهم. من المهم إخبار الطلاب بأن آرائهم صحيحة.

7. تشجيع التفكير المستقل:

يجب على المعلمين السعي لإلهام طلابهم ليكونوا مفكرين مستقلين. وهذا يسمح لهم باستيعاب المعلومات والتوصل إلى استنتاجاتهم وأفكارهم الخاصة. عندما يشعر الطالب بالتشجيع على التفكير بشكل مستقل، فمن المرجح أن يأخذ زمام المبادرة ويبحث عن إجابات بمفرده.

8. تشجيع العمل الجماعي:

يعد العمل الجماعي جزءًا أساسيًا من التعلم ويجب على المعلم أن يوضح سبب أهمية التعاون مع أقرانه. يمكن أن يساعد العمل الجماعي الطلاب على إكمال مهامهم بشكل أكثر كفاءة وفي الوقت المناسب. كلما عملوا مع الآخرين، كلما أصبحوا أكثر راحة في إكمال مشاريع المجموعة وغيرها من الأعمال التعاونية.

كيف يطور المعلم مهاراته؟

يعتبر تطوير مهارات المعلم أمراً أساسياً لضمان تحقيق أهداف التعليم وتحقيق التميز في الأداء التعليمي. لذلك يجب على المعلم السعي إلى تطوير مهاراته بشكل دوري واستمراري ليبقى على اطلاع دائم بكل ما هو جديد في مجال التعليم ويكون قدوة إيجابية للطلاب في مسارهم التعليمي:

1. اكتساب مهارات التخطيط والتنظيم:

حيث يجب على المعلم تنظيم دروسه بشكل جيد وتحديد أهداف واضحة لكل درس. كما يجب عليه تخطيط أنشطة تعليمية مبتكرة وشيقة لجذب انتباه الطلاب وتحفيزهم للمشاركة بنشاط.

2. تحسين مهاراته في استخدام التكنولوجيا في التعليم:

فالتكنولوجيا أصبحت جزءاً لا يتجزأ من عملية التعلم، ويجب على المعلم الاستفادة من الأدوات التكنولوجية المتاحة له لتحسين أدائه التعليمي وجعل الدروس أكثر تفاعلية وجذبا لانتباه الطلاب.

3. الاستمرار في التعلم المستمر والتطوير المهني:

يمكن للمعلم حضور دورات تدريبية وورش عمل لاكتساب مهارات جديدة وتحديث معرفته بأحدث الابتكارات في مجال التعليم. فلا يمكن للمعلم التوقف عن التعلُّم واكتساب خبرات جديدة، فالتغيرات الحاصلة في البيئة التعليمية كبيرة جدا، ومن الضروري متابعتها لرفع سوية طلابه وإعدادهم كجيل جديد ناشئ مجهّز للتعامل بمرونة مع التغيرات الحاصلة في العالم.

ما هي مؤهلات الأستاذ الناجح في تسيير درسه؟

هناك العديد من المؤهلات التي يجب أن تتوفر لدى االمعلم الناجح ليكون ناجحًا في تسيير درسه، ومن أبرز هذه المؤهلات:

1. الاستعداد والتحضير المسبق للدروس:

يجب على الأستاذ أن يقوم بإعداد الدروس بشكل جيد ومنظم لضمان تقديمها بشكل فعال ومنظم.

2. الإتقان في توصيل المعلومات:

من مهارات المعلم الناجح إتقان فنون التعليم وتوصيل المعلومات بشكل واضح ومفهوم للطلاب، وشرحها وتبسيطها بما يناسب تطورهم العقلي.

3. الاهتمام بتفاصيل الدروس:

يجب على الأستاذ الانتباه إلى تفاصيل الدروس والبحث والتقصي على مصادر معلومات إضافية يمكنها دعم فهمهم وإيصال المعلومة بشكلها الصحيح إلى عقولهم وضمان توافر جميع الوسائل اللازمة لتوصيلها بشكل جيد.

4. القدرة على التواصل مع الطلاب:

إحدى مهارات المعلم الناجح أن يكون قادرًا على التواصل بشكل فعال مع الطلاب وفهم احتياجاتهم ومتطلباتهم، ومشاركتهم الكثير من التفاصيل لتعزيز التواصل بينهم وبينه والقدرة على حل مشاكلهم في التعلم.

5. القدرة على إدارة الوقت:

يجب على الأستاذ أن يكون قادرًا على إدارة وقته بشكل فعال لضمان تنظيم الدروس واستخدام الوقت بشكل مناسب.

6. الاستماع والتفاعل مع الطلاب:

يجب على الأستاذ أن يكون قادرًا على الاستماع للطلاب والتفاعل معهم بشكل فعال لتلبية احتياجاتهم ومساعدتهم على تحسين أدائهم، إضافة إلى الاستماع لمشاكلهم والتحديات التي تواجههم في عملية التعلم والعمل على مؤازرتهم بحلها.

بشكل عام، يجب أن يكون الأستاذ الناجح قادرًا على الاستعداد جيدًا للدروس، وتقديمها بشكل ممتاز، والتواصل بشكل فعال مع الطلاب، وإدارة الوقت بشكل مناسب.

توصيات للمعلم الناجح:

ما هي مميزات المعلم الناجح؟ قد يعتقد البعض أن مهارات المعلم تقتصر على تفوقه في تدريس مادته، لكن المدرسون الناجحون هم أشخاص قادرون على خلق أساليب تعليمية جديدة تلائم طلابهم في كل مرة يدرسون بها مادتهم. إضافة إلى، أقدرتهم على تحويل طالب متهاون إلى طالب متفوق بجدارة. اخترنا عددا من التوصيات التي يمكن أن تفيد المعلم الناجح ليكون قدوة مميزة لطلابه وينشئ جيلًا جديدًا متعلمًا:

1. التواصل مع الأهل:

فتح قنوات اتصال جيدة مع الأهل سيسهل على المعلم التعامل مع الطالب بكفاءة وفاعلية، الاجتماعات، تقارير التقييم، كلها أدوات يمكن للمعلم الناجح أن يستخدمها لتعزيز التواصل مع الوالدين، كل ذلك من أجل مصلحة ابنهم.

2. الثناء على الطالب:

أكثر الطلاب تهاونا في دروسهم سيكون للثناء عليهم وإثارة حماسهم بكلمات التشجيع نتائج طيبة على أدائهم في اختباراتهم ونتائجهم، أشعر طالبك بأنه مميز وستكون معلمه الأفضل خلال سنوات دراسته.

3. العقلية المنفتحة:

أن تفتح عقلك لاستيعاب طلابك ومشاكلهم وإبداء رأيك بها سيكون له الأثر الإيجابي دوما في نفوس تلاميذك، المعلم الناجح هو من يفتح قلبه وعقله لاحتواء طلابه.

4. كن إيجابيا:

القدرة على منح الطلاب جوّا دافئا وسط بيئة التعليم التي قد تكون متوترة في كثير من الأوقات، هي إحدى مهارات المعلم الناجح الذي يسعى لتبديل الأجواء المشحونة إلى وسط بيئي مريح ومحفِّز للإنجاز.

5. الصبر والالتزام:

الكثير من الصبر هو ما يحتاجه المعلم الناجح لتسيير أمور درسه بثبات وفاعلية، التعامل مع فئات عمرية مختلفة لها أهواءها الخاصة قد يكون مربكا للمعلم، التغير التكنولوجي، متطلبات الحياة المعاصرة، الأفكار الجديدة، كل ذلك على المعلم أن يتعامل معه بصبر والتزام بواجبه المهني والأبوي معًا.

6. التعاطف والذكاء:

من مهارات المعلم قدرته على التعاطف مع طلابه وإبراز جانبه المتفهم لاحتياجاتهم والتعامل معهم بذكاء العارف لميولهم وتطلعاتهم، فالتعاطف الذكي معهم سيجعله مكان ثقة لهم وسيكون من الصعب عليهم خذلانه في إتمام دروسهم والحصول على نتائج جيدة فيها.

في الختام:

يتعامل المعلم الناجح مع أحد أكثر الكائنات تعقدا "الإنسان" في مرحلته الطفولية والشبابية، فالتدريس هو أصعب العلوم جميعها، حيث تقع عليه مهمة حمل معارف كبيرة وقدرة عميقة في فهم الروح البشرية في بداية تشكلها واندماجها بالمجتمع. إن مهارات المعلم الناجح أكبر من الحفظ والشرح، فعليه تقع مسؤولية بناء إنسان يتتلمذ على يديه، فإما أن يصيب فينجح هو وطالبه أو يخيب فيخيب المجتمع كلَّه.