ما هي المهام الأساسية للقائد؟

ما هي المهام الأساسية للقائد؟

من الهام جداً عند اختيارنا للقائد أن يكون متمتعاً بمهارات القيادة اللازمة لأداء المهام الموكَلة إليه، ولهذا سنجيبك في هذا المقال عن سؤال "ما هي المهام الأساسية للقائد؟".

المهام الأساسية للقائد

المهام الأساسية للقائد هي إحدى أكثر المهارات المرنة التي يوليها رب العمل اهتماماً كبيراً، وإحدى أهم المهارات المرغوبة في شخصية المتقدمين للعمل في أيَّة مؤسسة ناجحة، وهذه المهارات تنطوي تحتها مجموعة من الصفات الشخصية والقدرة على التواصل الفعال مع الآخرين، ولهذا سنعرِّفك إلى قائمة المهام الأساسية للقائد بحسب رأي عدد من الاستطلاعات والدراسات.

1. سرعة التصرف والمرونة:

تُعَدُّ سرعة التصرف والمرونة إحدى أكثر المهام الأساسية للقائد طلباً في مقابلات العمل جميعها، فمثلاً قدرة الشخص على تحويل المواقف السلبية بسرعة بديهة لتعطي نتائج إيجابية تحقق النفع للمؤسسة التي يعمل بها هي إحدى أهم السمات التي يجب التمتع بها.

من الضروري أن يكون الشخص مستعداً على الدوام أن يبدِّل خطته وفق الظروف المحيطة، فإن كان القائد غير مرن، فسيسبب الإحباط لفريقه وسيكون غير قادر على النهوض بواقع شركته وفريقه.

الفرص الجديدة لا تقابل إلا شخصاً سريع التصرف وقادراً على أن يواجه التقلبات المستمرة في ظروف العمل؛ لذا إن كنت تبحث عن قائد محترف، فضعه تحت ظرف غير مريح بالنسبة إليه، فإن استطاع تجاوزه بأقل الخسائر مع تحقيق بعض النتائج الإيجابية، فقد وجدت الشخص القيادي لمؤسستك.

2. التواصل الجيد والفعال:

لا تكون شخصاً يؤدي المهام الأساسية للقائد بكفاءة عالية دون أن تتمتع بالتواصل الجيد والفعال، فالقائد الجيد يعرف متى يجب عليه أن يتحدث، ومتى يجب عليه التزام الصمت، فإنَّك بحاجة دائماً إلى أن تشرح للموظفين تفاصيل عدة، لكن بإيجاز وبطريقة مفهومة.

بدءاً من أهداف الشركة ووصولاً إلى قوانينها وأنظمتها، القائد المثالي يعرف أفراد فريقه بمهامهم ووظائفهم من خلال تواصله الفعال معهم وإيجاد طريقة للتعامل مع مختلف الطباع والشخصيات، دون إنشاء جو من عدم الراحة والتوتر بين القائد وفريق عمله الذي من شأنه تحقيق النجاح الأكيد مستقبلاً وتوطيد الروابط في الفريق.

3. القدرة على حل المشكلات:

لا بد للقائد الناجح أن تكون لديه القدرة على حل المشكلات غير المتوقعة في مؤسسته أو فريق عمله أو التي تواجه خططه المستقبلية، فمن المهام الأساسية للقائد أن يكون ذا كفاءة عالية في الحفاظ على أعصابه والبقاء هادئاً تحت الظروف القاسية.

في البداية، يجب عليه تحديد نوع المشكلات التي تواجهه أو تواجه خططه، ومن ثم تحديد سبب هذه المشكلة، فهل هي من داخل الفريق أو من خارجه؟ ومن ثم البحث عن طرائق لحل هذه المشكلة أو تجاوزها بأقل الخسارات الممكنة.

القدرة على حل المشكلات تعني أن تسلِّم العمل المطلوب منك في وقته المحدد كاملاً وناجحاً دون أخطاء تعمل على تدني مستوى العمل وتراجع أداء الفريق عموماً.

4. التفكير الحر المتجدد:

التفكير الحر المتجدد دون أن تحصر فكرك في مجال معين كما كان يفكر من كان قبلك؛ بل التفكير خارج الصندوق واقتراح أشياء جديدة تخدم الهدف المرجو من العمل وأفكار مميزة هو من أفضل مهام القائد الأساسية التي يجب عليك القيام بها.

شاهد بالفديو: ما العلاقة بين الذكاء العاطفي والقيادة؟

كيفية تحسين قدرات القائد

قد تتمتع بإحدى صفات القائد المثالي، ولكنَّك تفتقد لصفة أخرى هامة لتكمل خططك على أكمل وجه، وحسب الدراسات يمكنك من خلال اتباع طرائق معينة أن تحسِّن مهاراتك القيادية، فتكون عندك القابلية لتطبيق المهام الأساسية للقائد دون الوقوع في الأخطاء التي تُعَدُّ مدمرة في بعض الأحيان.

إليك كيفية تحسين قدرات القائد، وهي تفيدك بصفتك قائداً، وتساعدك أيضاً في جميع جوانب حياتك:

1. تنفيذ مشاريع عدة:

يُعَدُّ تحمُّلك لمسؤولية أكبر وتنفيذ مشاريع عدة معاً من أهم المهارات التي يجب عليك التمتع بها، فهذا لا يعني أنَّك يجب أن تتحمل مهاماً عدة لا تستطيع أداءها، لكن ضع قائمة بالمشاريع التي يجب أن تنفذها، وبعد زمن محدد أضف مشروعاً جديداً، وهكذا حتى تصبح لديك المرونة الكافية لتحقق مهام القائد الأساسية.

إن كنت شخصاً تريد النمو والتطور في حياتك المستقبلية، فلا تعتمد على أداء مهام محددة دوماً؛ بل اسعَ دوماً إلى زيادة عدد مشاريعك ومهامك لتزيد خبرتك الحياتية والشخصية وكذلك الأكاديمية أيضاً.

إقرأ أيضاً: 6 علامات تشير إلى أنّ الشخص يتمتع فعلاً بمهارات القائد

2. إلهام مَن حولك:

كونك شخصاً قائداً فهذا يعني أنَّه يوجد فريق حولك تقوم بإدارته، وحتى تدير فريقك بنجاح، كن ملهماً لمن حولك واحرص دوماً على دعمهم وتحفيزهم، ولا بد أن تدرب نفسك على تشجيع وتحفيز الآخرين ليحققوا أهدافهم حتى قبل أن تكون قائداً ومسؤولاً.

كن دوماً قدوة وقدِّم النصيحة والإرشاد لمن حولك، فمن مهام القائد الأساسية ألا يبخل بالكلام الطيب على أصدقائه ومعارفه؛ لذا حاول في معظم الوقت أن تساند الآخرين، فقد يكون جل ما يحتاجه صديقك أو زميلك هو شخص ذو عقلية منفتحة وقادر على إعطائه حلولاً أو على الأقل ينصت إليه، فيصبح قادراً بشخصه على اتخاذ القرار المناسب.

3. تعلُّم توزيع المهام:

لا يوجد شخص وحده يستطيع أن يفعل كل شيء، وبمجرد إدراكك لهذه الحقيقة تكون قد قطعت شوطاً في تحقيق المهام الأساسية للقائد، فأن تكون قائداً يجب أن تكون لديك القدرة على تعلُّم توزيع المهام على فريق عملك.

المهام التي لا تستطيع أداءها أو تنفيذها، يمكنك عندها توزيع المهمة على شخص موثوق ينجزها لك في وقتها المحدد، فابقَ دوماً مشرفاً على من حولك ولا تتركهم دون مراقبة، ولا تخجل من طلب العون والمساعدة من الأشخاص المختصين الذين يملكون المهارة والخبرة الكافيتين.

4. تثقيف نفسك كل يوم في مجال عملك:

لا يمكنك التوقف عند حد معين في الثقافة وتعلُّم الخبرات، فنصيحتنا لك هي ثقِّف نفسك كل يوم في مجال عملك، ولا تنتظر أن يطلب منك شخص ما أن تتعلم خبرات جديدة؛ إذ يجب أن يكون لديك الاندفاع الذاتي لذلك.

تُعَدُّ مهارات القائد الأساسية مجالاً واسعاً جداً، فلا بد لك أن تغوص في أعماقه وتتعلم منه كثيراً، فلا تقف عند حد معين؛ بل تحلَّ دوماً بالعزيمة والإصرار الدائمَين لتتعلم أكثر، فمثلاً استمع لكلام قادة عالميين أو اقرأ كتباً عن التأثير في الآخرين وطرائق القيادة.

صفات القائد الناجح

حدد بعض المحللين وعلماء النفس صفات القائد الناجح؛ وذلك ليصبح قادراً على تحقيق المهام الأساسية للقائد الذي يجب عليه القيام بها على أكمل وجه، وإليك بعض من هذه الصفات:

  • يجب على القائد الناجح أن يحمل رسالة معينة، ويسعى دوماً إلى تحقيقها، ويؤمن بها إيماناً عميقاً، فالتزامه يعني نجاحه المؤكد مستقبلاً.
  • يجب على القائد الناجح أن يكون شخصاً قوي الشخصية، وأن يكون محباً لعمله بصفته قائداً، وأن يواجه المهام القاسية بمهارة وتأنٍ.
  • أن يكون جزءاً لا يتجزأ من فريق العمل؛ إذ يعمل مع أعضاء الفريق على تحقيق أهداف الشركة بصرف النظر عن الأهداف الشخصية، فمن المهام الأساسية للقائد أن يوجد دوماً في نطاق العمل، وليس فقط إعطاء الأوامر وهو جالس على الكرسي بعيداً عن جو العمل ومتغيراته.
  • يعتقد بعضهم أنَّ صفات القائد الناجح هي صفات لا يمكن اكتسابها وهي موجودة في سماته الشخصية، ويعتقد الآخرون أنَّها صفات مكتسَبة، ويمكن العمل عليها وتحسينها مع الوقت والإصرار.
  • تقبُّل الآراء والانتقادات هو من المهام الأساسية للقائد وكذلك إحدى أهم صفات القائد الناجح، فهذا الأمر يجعلك تتعلم طريقة تفكير مَن حولك، فتتوصل معهم إلى أفكار منطقية ترضي جميع الأطراف وتحقق هدف العمل المنشود.
  • لا يوجد قائد ناجح إلا ويتحلى بالنشاط والطاقة والحيوية، إضافة إلى الرغبة الدائمة في المبادرة والعمل دون ملل أو شكوى.
  • يجب أن يكون حازماً وشديداً في اتخاذ القرارات المصيرية، وكذلك في التعامل مع الموظفين المتقاعسين، كما يجب أن يكون مستعداً دائماً للعمل.
  • القدرة على التنظيم والترتيب والتخطيط إحدى مهام القائد الأساسية، إضافة إلى القدرة على التوجيه والرقابة وتشكيل فريق عمل ناجح مع تقييم أدائهم باستمرار.
  • في الختام:

    في النهاية بعد أن شرحنا بالتفصيل ما هي المهام الأساسية للقائد، وتعرفت إلى بعض النقاط التي توضح ما يجب عليك تطبيقه لتبرع في قيادتك وتحقق أهدافك أو أهداف شركتك وعملك، لا تنسَ أن تثق بنفسك حتى عندما تفشل، ولا تتوقف؛ بل تعلَّم من أخطائك لتنهض من جديد بصفتك قائداً أقوى وأفضل.