ما هو تأثير النباتات المنزلية على الصحة النفسية؟

ما هو تأثير النباتات المنزلية على الصحة النفسية؟

تعد النباتات المنزلية أكثر من مجرد تزيين للمساحات الداخلية، إذ تحمل معها فوائد صحية عديدة، وتشير معظم البحوث العلمية إلى أنَّ النباتات المنزلية تمتلك قدرة فريدة على التأثير في صحتنا النفسية والعاطفية، فمن خلال إحداث توازن بيئي وتوفير جو من الهدوء والاسترخاء، تساهم النباتات في تقليل مشاعر القلق والتوتر، وتعزز الشعور بالسعادة والراحة النفسية.

لا تقتصر فوائد النباتات المنزلية على الجانب النفسي فحسب، بل إنَّها تعزز أيضاً جودة الهواء المحيط بنا، فتعمل النباتات على تنقية الهواء من السموم والملوثات الضارة، وتزودنا بالأوكسجين النقي؛ هذا يعني أنَّ وجود النباتات في المنزل يحسن نوعية الهواء الذي نتنفسه، ومن ثم يساهم في تعزيز صحتنا العامة؛ لذلك، إضافة النباتات المنزلية إلى بيئتنا المعيشية ليس فقط أمراً جميلاً بصرياً، بل هو أيضاً استثمار في صحتنا النفسية والعاطفية.

سنستكشف في هذا المقال بعض أنواع النباتات الشائعة التي تحسِّن الصحة النفسية، وسنتعرف إلى كيفية الاستفادة القصوى منها في حياتنا اليومية.

ما هي أفضل النباتات المنزلية؟

توجد عدة نباتات منزلية جميلة ومناسبة للزراعة في المنازل، وفيما يأتي سنعرفكم إلى بعض النباتات الشائعة والمحببة لكثير من الأشخاص:

1. نبات البوتس:

يعد من أسهل النباتات للعناية بها، فهو يحتاج إلى قليل من الضوء والماء، ويتميز بأوراقه الخضراء الكبيرة والجميلة.

2. لونة الشمع:

يعد هذا النبات من النباتات المتحملة للظروف الصعبة، وهو مناسب للمبتدئين في الزراعة المنزلية، ويمتاز بأوراقه اللامعة والملونة.

3. نبات الشذابة:

يُعرف أيضاً باسم "الشجرة الصينية المُعلقة"، وهو نبات مُعلَّق ذو أوراق طويلة وجميلة، وهو من النباتات المنزلية المتدلية المشهورة.

4. نبات الألوة فيرا:

يُعرف أيضاً باسم "صبار الألوة"، وهو نبات عشبي يحتوي على سوائل هلامية في أوراقه، ويعد هذا النبات مفيداً للبشرة، فيمكن استخدام جل الألوة الموجود داخل الأوراق لعلاج حروق الشمس وتهيج البشرة.

5. زهرة الفيلودندرون:

تعد هذه النبتة من النباتات الشائعة في المنازل، وتتميز بأوراقها الكبيرة والمزهرة.

من الجدير بالذكر أنَّ اختيار النبات المناسب يعتمد على عوامل مثل الإضاءة المتوفرة في المنزل، ومستوى الرطوبة، ودرجة الحرارة المحيطة، كما يُفضل أيضاً الاستفسار عن احتياجات كل نبات قبل شرائه للتأكد من قدرتك على تلبية احتياجاته الخاصة.

كيفية العناية بالنباتات المنزلية:

كيفية العناية بالنباتات المنزلية من الأسئلة التي تراودك وتهمك في حال كنت من الأشخاص الذين يحبون جعل منازلهم تبدو أكثر هدوءاً وراحة من خلال تزيينها بمجموعة من النباتات المنزلية المختلفة، وفيما يأتي سنقدم مجموعة من الطرائق التي تساعدك على العناية بالنباتات المنزلية بشكل جيد والمساعدة في نموها وازدهارها، يمكنك اتباع ما يأتي:

العناية بالنباتات المنزلية

1. الإضاءة:

تأكَّد من توفير الإضاءة المناسبة للنباتات، فمعظمها يحتاج إلى ضوء ساطع ومباشر، يُفضل وضع النباتات بالقرب من نافذة تستقبل أشعة الشمس المباشرة، وإلا يمكن استخدام أضواء نمو خاصة في حالة عدم توفر إضاءة كافية.

2. الري:

يجب ري النباتات بانتظام وحسب احتياجات كل نبات؛ لذا حدِّد تردد الري بناءً على نوع النبات وحجم الوعاء وظروف البيئة، وتأكد من أنَّ التربة تجف قليلاً بين جلسات الري لتجنب غرق النباتات.

3. التهوية:

يحتاج النبات إلى تهوية جيدة للحفاظ على صحته؛ لذا ضع النبات في منطقة يتدفق إليها هواء منعش، ويُفضَّل فتح النوافذ بين الحين والآخر للسماح بتدفق الهواء.

4. التسميد:

استخدم الأسمدة العضوية أو الأسمدة المخصصة للنباتات المنزلية لتوفير العناصر الغذائية اللازمة للنمو الصحي، وتذكر أنَّه يجب اتباع تعليمات الاستخدام الموجودة على عبوة السماد وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها.

5. التنظيف:

امسح أوراق النبات بقطعة قماش ناعمة ومبللة بانتظام لإزالة الغبار والأوساخ، ويمكنك أيضاً تقليم الأوراق الميتة أو المتضررة لتعزيز نمو النبات.

6. الحماية من الآفات:

افحص النباتات بانتظام للتأكد من عدم وجود آفات مثل الحشرات أو العفن، وفي حالة وجود آفات، استخدم منتجات حشرية آمنة للتخلص منها.

7. الحماية من التغيرات البيئية:

تجنَّب تعريض النباتات للتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة أو الرطوبة، واحرص على وضعها في مكان مناسب ومستقر بعيداً عن التيارات الهوائية الباردة أو الحارة، بالاهتمام المستمر والعناية المناسبة، ستتمكن من الحفاظ على نباتاتك المنزلية سعيدة وصحية وجميلة.

تأثير النباتات المنزلية في الصحة النفسية:

النباتات المنزلية بما تضفيه على المنزل من رونق وبهجة لها تأثير إيجابي كبير في الصحة النفسية للأشخاص، فما هو إذاً تأثير النباتات المنزلية في الصحة النفسية؟ في الواقع، يظهر تأثير النباتات المنزلية في الصحة النفسية من خلال عدة نقاط، سنذكر أهمها فيما يأتي:

1. تحسين المزاج:

يعد الاهتمام بالنباتات ورعايتها مهمة مُرضية، فتساعد رؤية النباتات الخضراء والنمو المستمر على تحسين المزاج والشعور بالسعادة والاسترخاء.

2. تقليل التوتر والقلق:

يعد الاهتمام بالنباتات عملية مهدئة ومركزة، فقد تساعد رؤية النباتات والتركيز على رعايتها على تقليل التوتر والقلق وتحسين الاسترخاء العام.

3. تحسين جودة الهواء:

تساهم النباتات في تنقية الهواء من السموم والملوثات وإضافة الأوكسجين، ويساهم الهواء النقي في تحسين الصحة العامة والشعور بالانتعاش والنشاط.

شاهد بالفديو: 12 نصيحة للحفاظ على الصحة النفسية

4. زيادة التركيز والإنتاجية:

تساهم النباتات في تحسين التركيز وزيادة الإنتاجية في العمل أو الدراسة، ويعد العمل أو الدراسة بالقرب من النباتات منعشاً وقادراً على تحسين التركيز والانتباه.

5. توفير شعور بالمسؤولية والرعاية:

يعد الاهتمام بالنباتات من الواجب والمسؤولية، فيشعر الشخص بشعور بالمسؤولية والرعاية عندما يعتني بنباته ويراقب نموه وتطوره.

6. توفير جو هادئ ومريح:

تساهم النباتات في إضفاء جو هادئ ومريح إلى المكان، وتساعد الألوان الخضراء والأشكال الطبيعية للنباتات على إنشاء جو من الطبيعة والهدوء، بشكل عام، تعد النباتات المنزلية مصدراً ممتازاً للراحة والسعادة النفسية.

7. تخفيف ضغط الدم:

أكَّد الخبراء أيضاً أنَّ تأثير النباتات المنزلية يمكنه أيضاً أن يساعد على تخفيف ضغط الدم، كما يساهم في تحسين الذاكرة، فإذا كنت تشعر بالإجهاد أو القلق، تكون النباتات المنزلية حلاً فعالاً وطبيعياً لتحسين حالتك العامة والشعور بالراحة والسكينة.

من الهام أن نعرف أنَّ هذا التأثير لا يتوقف على وجود النباتات المنزلية بشكل طبيعي، بل إنَّ وجود لوحات داخل المنزل لنباتات، أو حتى وجود مساحات خضراء له التأثير نفسه، وهذا ما أكده الدكتور "كينج لي" المختص في العلاج في الطبيعة.

ابتعد عن زراعة هذه النباتات في المنزل:

تؤثر بعض النباتات المنزلية سلباً في الصحة النفسية في بعض الحالات، وقد تشمل هذه النباتات:

1. نباتات سامة:

بعض النباتات الجميلة والزاهية تكون سامة إذا تم استهلاكها عن طريق الخطأ، وهذا يسبب مشكلات صحية جسدية ونفسية، ومن الأمثلة على ذلك نبات الزنبق الأحمر ونبات الزيتون الديكوري.

2. نباتات مزعجة:

قد تسبب بعض النباتات ذات الرائحة أو الحساسية القوية إزعاجاً لبعض الأشخاص، على سبيل المثال، نبات اللبلاب والبقدونس البري يسببان ردود فعل سلبية لمن يعانون من حساسية معينة أو لديهم رهاب من الروائح القوية.

3. نباتات التسلية:

قد يعد بعض الأشخاص نمو النباتات والاعتناء بها مهمة إضافية ومرهقة، وهذا يؤدي إلى زيادة التوتر والقلق، وقد يكون الضغط المرتبط برعاية النباتات غير مناسب لبعض الأشخاص ويؤثر سلباً في صحتهم النفسية.

مع ذلك، يجب أن يتم التأكد من الاختيار السليم للنباتات المناسبة والمناسبة للبيئة المنزلية والاحتياجات الشخصية، كما يجب أخذ الحيطة واتباع إرشادات السلامة عند التعامل مع النباتات، وتجنُّب تناول أي أجزاء منها إذا كانت سامة، وفي حالة الشك، يجب استشارة خبير النباتات أو الاستعانة بمصادر موثوقة للتأكد من سلامة النباتات في المنزل.

في الختام:

في نهاية مقالنا اليوم الذي أجبنا فيه عن تساؤل يخطر في بال الكثيرين، وهو: "ما هو تأثير النباتات المنزلية في الصحة النفسية؟" يبدو واضحاً أنَّ اعتقاد الكثيرين بأنَّ فائدة النباتات المنزلية تقتصر على تزيين المنزل ليس اعتقاداً صحيحاً، بل إنَّ هذا التأثير يتعدى المنظر الجمالي والبصري، حتى يصل إلى الصحة النفسية فيعززها، ويساعد على إبعاد الطاقة السلبية عن المنزل، فيعم الجو العام الهدوء والاسترخاء والشعور بالراحة.

لكن بالتأكيد توجد بعض التوصيات، والتي يجب وضعها في الحسبان عند اختيار النباتات المنزلية، حتى لا تصير العناية بهذه النباتات عبئاً إضافياً.