لماذا تراقب شريكتي هاتفي؟ وماذا يعني؟ وكيف

لماذا تراقب شريكتي هاتفي؟ وماذا يعني؟ وكيف

ماذا يعني أن تراقب صديقتي هاتفي؟

1. قد تكون قلقة من خيانتك لها:

يحاول معظم الأشخاص الذين يتجسسون على هاتف شريكهم طمأنة أنفسهم بأنَّ شريكهم لا يفكر بالخيانة، فقد تكون صديقتك قلقة خاصةً إذا كانت قد خُدعت في الماضي من قِبل شريك آخر، لذلك تحدَّث إليها لتعرف كيف تشعر حيال علاقتكما وطمئنها بأنَّه لا داعي للقلق.

مثلاً تستطيع أن تقول لها: "ما هي الدوافع التي تجعلك تتجسسين عليَّ عبر جوالي؟ هل صدر مني تصرف جعلك تشكين فيَّ؟"، أو قل: "منذ وقت مضى أحسست أنَّ الحال ليست جيدة كما يجب بيننا هل يصدر أي تصرف مني يزعجك؟".

إذا كنت قد خدعتها في الماضي فقد يكون لديها سبب مقنع للقلق لذلك قل لها "أعلم أنَّني آذيتك من قبل، لكن هذا في الماضي، ولا يمكننا المضي قدماً إذا لم تثقي بي على الأقل قليلاً، فأخبريني بما يمكنني فعله لطمأنتك"، وفي الواقع من الشائع جداً أن يقوم الأشخاص بفحص هواتف شركائهم، ففي دراسة أجريت عام 2012 أفادت أنَّه يوجد شخصان من كل ثلاثة أشخاص يتفحصون هاتف شريكهم دون علمه.

2. ربما تحاول السيطرة عليك:

كونك مع شريك متحكم أمر مخيف وقد يمنعك من فعل الأشياء التي تريدها، ففي بعض الحالات يُعَدُّ التطفل وسيلة لمنعك من فصل حياتك عن العلاقة، لذلك تفحص سلوكات صديقة أخرى لمعرفة ما إذا كانت تحاول أن تتحكم، فابحث عن هذه العلامات التحذيرية التي من خلالها قد تكون تحاول السيطرة عليك:

  • تعزلك عن الأصدقاء والعائلة.
  • تنتقدك كثيراً.
  • تستخدم التهديدات وتشعرك بالذنب للوصول إلى هدفها.
  • تتهمك بأشياء لم تفعلها.
  • لا تسمح لك بقضاء وقت وحدك.
  • تختار المعارك ولكنَّها تؤدي دور الضحية.

متى يكون من المقبول أن تفتح شريكتي هاتفي؟

1. فقط إذا أعطيتها الإذن بذلك:

ليس من المقبول أبداً أن تراقب شريكتك هاتفك دون علمك بشكل دائم، فإذا فعلت ذلك فهي لا تحترمك وتنتهك خصوصيتك؛ لذلك لا تدع هذا السلوك يحدث، وتحدَّث معها عن شعورك لأنَّ العلاقات الجيدة مبنية على الثقة، فمثلاً يمكنك أن تقول: "أعرف جيداً أنَّك قمتي بفتح جوالي الليلة الماضية، لقد أحسست نتيجة لذلك بعدم الاحترام والأذى، فتصرفك فيه إهانة بحق نفسك وبحقي".

يمكنك أيضاً بدء محادثة بالقول: "مراقبة هاتفي بهذا الشكل هو غزو هائل لخصوصيتي، كيف سيكون شعورك إذا قمت بتصفح رسائلك النصية؟".

2. من غير القانوني أن تتجسس على هاتفك في بعض المناطق:

في الولايات المتحدة لديك الحق في الخصوصية لذلك لا تستطيع صديقتك قانونياً فحص هاتفك دون إذن، إضافة إلى ذلك فإنَّ التخمين أو سرقة رمز المرور الخاص بك يُعَدُّ اختراقاً لهاتفك، لذلك حذِّر صديقتك من أنَّ التطفل ليس مجرد خطأ أخلاقي؛ بل يمكن أن يوقعها في مشكلة في بعض الدول؛ لذا تستطيع أن تقول: "قد تفترضين أنَّ هذا التصرف ليس مشكلة، لكن في الحقيقة ما قمت به هو مخالف للقانون في بعض الدول"، فعندما تقول لها ذلك تشعر بأنَّ ما تفعله يرتقي إلى جريمة.

شاهد بالفيديو: 8 تصرفات خاطئة تهدد الحياة الزوجية

هل ينبغي للأزواج تصفُّح هواتف بعضهم؟

الجواب: لا؛ وذلك لأنَّ:

1. كل واحد من الزوجين يحتاج إلى بعض الخصوصية:

لا تقع في فخ التفكير بأنَّك بحاجة إلى مشاركة كل شيء مع شريك حياتك، لذلك ركز على إنشاء علاقة صحية، وهذا يعني الحفاظ على الحدود، واحتفظ برموز مرور هاتفك لنفسك واسمح لزوجتك أن تفعل الشيء نفسه.

تستطيع أن تقول: "نحن نحتاج إلى الثقة ببعضنا بعضاً إذا أردنا من علاقتنا أن تستمر، لذلك لن أقوم بمراقبة جوالك ولا يجب أن تراقبي جوالي"، وأخبر زوجتك أيضاً أنَّ هذا هو الحد بالنسبة إليك، فقل مثلاً: "أريد أن أحافظ على خصوصية هاتفي وأريد منك احترام ذلك، فإذا كنت لا تثقين بي فقد أحتاج إلى بعض المساحة للتفكير في علاقتنا".

إقرأ أيضاً: الشكّ: تعريفه، مصادره، وطرق علاجه

2. لا تؤدي مشاركة الوصول إلى الأجهزة إلى بناء الثقة في الواقع:

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أنَّ مشاركة كلمات المرور والحفاظ على الوصول إلى هاتف الشريك يؤدي إلى مزيد من الشفافية والثقة، ومع ذلك يقول الخبراء إنَّ هذا ليس صحيحاً، فقد يثير التطفل المستمر جواً من عدم الثقة، لذلك اعملوا على بناء الثقة بين بعضكم بعضاً دون التجسس.

إذا أرادت شريكتك مشاركة كلمات المرور فقل: "سأظل دائماً منفتحاً وصادقاً معك وأنا ملتزم تماماً بعلاقتنا، ولكنَّني لست مرتاحاً لأنَّك تتطفلين بمراقبة هاتفي، وأعتقد أنَّ هذا سيضر بعلاقتنا".

إذا كنت قد خدعتها بأمر بسيط من قبل فقل لها: "أعلم أنَّك قلقة من أنَّني سأقوم بالخداع مرة أخرى، وأنا أفهم تماماً السبب ولكنَّني أشعر أنَّ السماح لك بالتجسس عبر هاتفي سيكون خطوة إلى الوراء".

كيف يمكنني منع شريكتي من التطفل؟

1. تحدَّث عن المشكلة الأساسية التي تدفعها إلى التطفل:

مشكلات الماضي يمكن أن تثقل كاهل شريكتك، لذلك اسألها عن سبب رغبتها في مراقبة هاتفك ثم طمئنها أنَّك ملتزم بعلاقتك ويمكنها الوثوق بك، ونأمل أن يساعدها هذا على التغلب على حاجتها إلى التطفل، وابدأ بطرح سؤال مثل: "لماذا تريدين مراقبة هاتفي؟"، أو "هل أنت قلقة بشأن علاقتنا؟"، وطمئنها بقول شيء مثل: "أنا أهتم بك كثيراً وأريد أن تدوم علاقتنا فلا داعي للقلق".

إذا تعرَّضَت حبيبتك للغش في الماضي فمن المرجح أنَّها ستشعر بقلق إضافي من احتمال حدوث ذلك مرة أخرى؛ لذلك تحدَّث معها عن مخاوفها وما الذي يدفعها إلى القلق، وبعد ذلك حاول تجنب الأشياء التي قد تجعلها تعتقد أنَّك تغش، فعلى سبيل المثال قد تشعر بالقلق إذا قضيت وقتاً طويلاً دون إرسال رسائل نصيَّة إليها فإذا كان الأمر كذلك يمكنك إخبارها إذا كنت ستبتعد عن هاتفك لفترة ولماذا.

2. غير رمز المرور الخاص بك بحيث يصعب عليها فتح هاتفك:

اختر رمز مرور يصعب عليها تخمينه، فعندما تفتح هاتفك تأكد من أنَّها لا تستطيع رؤية ما تريده، فقد يمنعها هذا من الوصول إلى هاتفك ولكنَّه لن يحل مشكلة عدم الثقة الأساسية، فلا تستخدم التواريخ أو الأرقام الهامة التي يمكن أن تعرفها شريكتك، ويمكنك أيضاً تشغيل معرِّف الوجه أو معرِّف بصمة الإبهام إذا كان هاتفك يحتوي على هذه الميزات، ومع ذلك ضع في حسبانك أنَّ هذا ليس الحل؛ بل الحل في مناقشة أسباب مخاوفها وعلاج ذلك.

3. أوقف تشغيل إشعارات شاشة القفل حتى لا ترى الرسائل النصية:

يمكن أن تغري الإخطارات صديقتك بالتجسس على هاتفك، ففي بعض الحالات قد تتمكن حتى من قراءة النص أو الرسالة بأكملها في الإشعار، لذلك اذهب إلى أسفل إعدادات هاتفك وانقر على "الإشعارات"، ومن هناك يمكنك تبديل الإشعارات بحيث تظهر فقط عندما يكون هاتفك غير مقفل أو يمكنك إيقاف تشغيلها تماماً.

يمكنك إذا كنت تفضل ذلك إيقاف تشغيل الإشعارات لبعض التطبيقات دون غيرها، وفي أثناء وجودك ضمن "الإشعارات" في إعدادات هاتفك انقر فوق اسم التطبيق، ففي الجزء العلوي من الشاشة سترى مفتاح تبديل لإيقاف تشغيل الإشعارات انقر فوق زر التبديل لتبديلها إلى وضع الإيقاف.

هل يجب أن أدع شريكتي تقرأ رسائلي النصية؟

الجواب لا؛ وذلك لأنَّه:

1. هذا ليس جيداً عموماً لعلاقتك:

لسوء الحظ فإنَّ منح صديقتك إمكانية الوصول إلى رسائلك يمكن أن يأتي بنتائج عكسية، لذلك لا تُظهر رسائلك النصية لصديقتك حتى لو طلبت منك رؤيتها، وإذا استمرت في الضغط عليك فهي لا تحترم خصوصيتك أبداً.

إذا طلبت منك قراءة رسائلك فقل: "علاقتنا هامة بالنسبة إليَّ وأريدك أن تشعري بالأمان، وبعد قولي هذا لا أعتقد أنَّها فكرة جيدة أن نراجع رسائل بعضنا بعضاً، فأنا لا أفعل أي شيء غير لائق وإذا رأيت أي شيء مسيء فقولي لي وأريدك أن تثقي بي".

2. قد تسيء تفسير الرسائل النصية البريئة تماماً:

تظهر الدراسات أنَّ الناس يفسرون النصوص تفسيراً مختلفاً عن المعنى الذي يريده قائلها، لذلك قد تضع صديقتك افتراضات غير صحيحة تتعلق برسائلك وقد ينتهي بك الأمر إلى الشجار على مشكلة غير موجودة، لذلك فقط حافظ على خصوصية رسائلك واطلب منها أن تفعل الشيء نفسه، على سبيل المثال قد ترسل إليك زميلتك في العمل شيئاً مثل: "أتوق لرؤيتك، أنا في انتظارك غداً"، أنت تعلم أنَّ هذا بريء تماماً لكن يمكن أن يبدو مريباً بعض الشيء لصديقتك.

في الختام:

بعد أن فصَّلنا في الإجابة عن أهم الأسئلة الشائعة عن موضوع التجسس نكون قد أصبحنا مدركين أنَّ التجسس ليس حالة صحية أبداً وليس سبيلاً لبناء الثقة، فالثقة يجب أن تبنى على المحبة والاحترام المتبادل؛ لذلك أنصح الجميع قبل الدخول في أيَّة علاقة باختلاف نوعها التأكد من وجود المحبة والاحترام بين الشريكين وعندها يكون لا حاجة أبداً إلى التجسس ويصبح الأمر تافهاً ومن نقص العقل.