إذاعة مدرسية كاملة عن

إذاعة مدرسية كاملة عن

أسعد الله صباحكم بكلّ خير ومحبة، نبدأ معكم برنامجنا الإذاعي اليومي الذي يتحدث عن العلم، فهو الأساس الذي يجمعنا في هذا الصرح العلمي المتميز، وأساس التقدم والتطوّر، إذ هو الذي يمنح للإنسان قيمةً عظيمةً كي يتمكن من اكتشاف ما حوله والارتقاء بنفسه وأمته.

كما يُسهم في تحقيق الرفاهية المنشودة التي يُقدمها لأصحابه، لهذا فإنّ من واجب كلّ شخص أن يسعى في طلب العلم، وأن يكون حريصًا على الاستزادة منه والتعرّف على جميع خباياه، فهو تاجٌ يُزين من يطلبه والسبيل إلى الرفعة والسمو.

فيما يأتي آيات من القرآن الكريم جاء فيها ذكر العلم:

  • {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
  • {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}
  • {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ}
  • {قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ}
  • {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
  • {فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

هناك العديد من الأحاديث النبوية التي تحث على طلب العلم وتُبيّن فضله عند الله تعالى، وممّا جاء في السنة النبوية الشريفة عن طلب العلم قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "مَن سلَكَ طريقًا يلتمِسُ عِلمًا، سهَّلَ اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ"

فيما يأتي معلومات علمية غريبة وفقرة هل تعلم:

  • يُمكن للكلاب اكتشاف المجال المغناطيسي للأرض؛ حيث اكتشف الباحثون أنّه عندما تتغوط الكلاب، فإنّهم يصطفون بشكل طبيعي، حيث يُواجهون إمّا الشمال أو الجنوب.
  • لون الدواء يُمكن أن يكون له تأثير لا شعوريّ على الإنسان؛ لهذا فإنّ اللون الأزرق يُستخدم للمهدئات، والأحمر والبرتقالي يُستخدم للمنبهات، والأصفر لمضادات الاكتئاب.

العلم زينة الإنسان وتاجٌ على رؤوس طلّاب العلم؛ لهذا حثّت الشرائع السماوية على طلب العلم والتعلّم؛ لأنّ العلم هو الأساس في تطوّر المجتمعات كي تُصبح أفضل، ويُوسع الآفاق ومدارك الإنسان، ويمنحه القوّة على الوقوف في وجه تحدّيات الحياة.

لولا وجود العلم لكانت الحياة أكثر صعوبةً؛ لأنّ أساس كلّ التطورات الهائلة كان بسببه، فهو سهل الحصول على المعلومات، ووفر الوقت والجهد، وحسّن صحة الإنسان، حتى إنّ علاج الأمراض أصبح سهلًا بفضله؛ لأنّ العلم ساعد في اختراع الأجهزة التي تُستخدم في العلاج وإجراء العمليات، إضافةً إلى اكتشاف الأدوية والعقاقير، وهذا بحدّ ذاته يُعدّ إنجازًا عظيمًا للعلم.

تكمن أهمية العلم في أنّه يُخلص الإنسان من ظلام الجهل، ويُساعده في الوصول إلى ما يُريد من إنجازات، فقد أسهم في البناء والتعمير وتحسين حياة الناس بشكلٍ كبير، كما سهّل حياتهم بتمهيد الطريق لاكتشاف الكثير من الأجهزة والآلات، والفضل كلّه في هذا يعود إلى العلم.

إنّ الدول تجتهد في حث الناس على طلب العلم مهما كانت الظروف لتشجيع الناس على تحقيق الكثير من الإنجازات العلمية المهمة، واللحاق بركب المجتمعات المتطوّرة، خاصةً في ظلّ التنافس الكبير الذي يحصل الآن بين الدول، والتي تسعى أن تكون متفوقةً علميًا كي تُحقق الرفاهية لشعوبها، فالعلم لا يكون في شيء إلا زيّنه وجعله ذو قيمة أكبر، فالمجد كله للعلم والعلماء.

قال الإمام الشافعي:

اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ

فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ

وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً

تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ

وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ

فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعًا لِوَفاتِهِ

وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى

إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِهِ

في ختام برنامجنا الإذاعي اليومي عن العلم، لا بُدّ من أن يعي الناس أهمية العلم والدور المحوريّ الذي يقوم فيه لأجل تحقيق حياة أفضل، والتخلص من ترسبات الجهل الذي يُسبب تراجع العلم، بينما يُسهم العلم بكلّ ما هو مفيد للبشرية، بدءًا من تحسين ظروف معيشتهم بشكلٍ كبير، والوصول إلى مزيدٍ من الاختراعات والاكتشافات التي غيرت الحياة نحو الأفضل.

العلم هو النور الذي أنار الدروب لهم، فالعلم غاية ووسيلة في الوقت نفسه، وهو يمنح قيمةً كبيرةً للإنسان ويجعله إنسانًا راقيًا متفتحًا يسعى لخدمة البشرية والاستزادة من العلم الذي يُزين العقول ويُنيرها.