4 استراتيجيات للتخلص من التوتر من خلال الدافع

4 استراتيجيات للتخلص من التوتر من خلال الدافع

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن كوتش التنمية الشخصية "دانيال وود" (Daniel Wood)، ويُحدِّثنا فيه عن كيفية التخلص من التوتر من خلال الدوافع.

عند غياب الدافع، يصبح تحقيق نتائج مُرضية أمراً شبه مستحيل، بينما يمكنك من خلال الحافز تحقيق إنجازات رائعة ونجاح غير مسبوق، ولقد مررت بأوقات لم أقوَ فيها على النهوض من السرير؛ لأنَّني لم أشعر أنَّ لديَّ سبباً لذلك، بينما مرَّت عليَّ أوقات أخرى لم أستطع فيها النوم من كثرة الأمور الممتعة التي كان من الممكن فعلها.

يأتينا الدافع تارة ويختفي تارة أخرى، لكن ثمة كثير من الأشياء التي يمكننا القيام بها للاحتفاظ به فترة أطول ومنعه من الانخفاض أكثر عندما يكون في أدنى مستوياته.

الدافع في العمل:

عندما حصلتُ على أول وظيفة لي في مجال المبيعات، كنت متحمساً للغاية وأردت البدء مباشرةً، فعملت بجد منذ اليوم الأول وضغطت على نفسي أكثر من أي وقت مضى، وسارت الأمور على ما يرام لمدة ستة أشهر تقريباً، ثم أدركت أنَّ هذه الوظيفة لم تكن مناسبة لي لأسباب كثيرة، ولكنَّ السبب الرئيس كان ثقافة الشركة؛ إذ كانت خطة العمل تهدف إلى "خداع" العملاء ليشتروا المنتج، الأمر الذي لم يناسبني، فبدأ دافعي بالانخفاض وانخفضت معه إنتاجيتي.

استمررت في العمل لأكثر من عام في الشركة قبل أن أقدم استقالتي، لكن عندما وجدت وظيفة جديدة في شركة ثقافتها ومنتجاتها أفضل، عادت دوافعي من جديد، ومنذ ذلك الحين تعلمت بعض الاستراتيجيات التي تساعد على الحفاظ على الدافع.

يُقال إنَّه لا يمكنك تحفيز الآخرين؛ بل هم فقط يمكنهم تحفيز أنفسهم، لكن برأيي هذه المقولة فيها شيء من الصحة والخطأ؛ إذ ينبع الحافز من الداخل، فهو القوة الدافعة لدينا، لكن ثمة استراتيجيات تساعدك على زيادة حافزك وتركيزه على أمر محدد.

إليك 4 استراتيجيات للتخلص من التوتر من خلال الدافع:

1. الوضوح:

كلما كانت أهدافك أكثر وضوحاً، زاد تحفيزك؛ وذلك لأنَّه سيكون لديك إحساس بالهدف، وسبب للعمل بجدية أكبر وتحقيق النتائج، الأمر الذي سيجلب لك أكبر دفعة من الحافز والقوة.

2. كتابة جميع مشاريعك:

من الهام أن تدرك من أين يجب أن تبدأ العمل، لتأخذ فكرة أفضل عن سبب شعورك بالتوتر، فمثلاً قبل عامين كنت أعقد اجتماعاً تمهيدياً مع طالبة جديدة، وقالت لي شيئاً مثيراً للاهتمام:

"أرغب بأن أتحسن في إدارة الوقت، وعملتُ على الأمر كثيراً، فوضعت خطة أسبوعية، وجعلت إدارة الوقت أولوية، لكن عندما أستعد للبدء أشعر أنَّ ثمة كثير من الأمور الأخرى التي يجب أن أفعلها، فيصيبني الارتباك وأدخل في دوامة ذهنية، لأتفاجأ بمرور ساعة من الزمن دون أن أفعل أي شيء يُذكَر، فهل توجد طريقة للتعامل مع هذا الأمر؟".

شاهد بالفديو: 10 قواعد في الحياة للمحافظة على الدافع

هذه مشكلة شائعة للغاية، ولعلَّك اختبرتها بنفسك في وقت أو آخر؛ لذا يجب عليك أن تعرف كل ما يجب عليك القيام به، وذلك من خلال الاحتفاظ بفكرة عامة عنه، وهذا يسهِّل عليك التركيز على كل مهمة على حدة.

قد يسبب الأمر ارتباكاً في البداية، ففي المرة الأولى التي دوَّنت فيها زوجتي كل ما يجب عليها فعله، كان ذلك بسبب إلحاحي الشديد عليها لتجربة ذلك، فقد كان سبب عدم رغبتها بالأمر هو أنَّها كانت تخشى أن يؤدي النظر إلى تلك القائمة إلى جعلها أكثر واقعية، الأمر الذي سيزيد توترها، ولكنَّ التفكير المستمر بتلك المهام وتذكير نفسك بها هو ما يسبب التوتر، ولن تتمكن من إنجاز أي شيء أبداً.

على الجانب الآخر، يسهِّل إدراج جميع تلك المهام في قائمة الأمر عليك كثيراً؛ إذ يمكنك وضع تلك القائمة جانباً في الوقت الحالي مع العلم أنَّك ستعود إليها قريباً؛ لذا أصغِ إلى عقلك "ما الذي تفكر به؟ وما هي المشاريع التي يجب عليك العمل عليها؟"، فاكتب كل شيء في القائمة وأي تفصيل صغيراً كان أم كبيراً.

3. تحديد الخطوات التالية:

من خلال تحديد خطواتك التالية، ستكون لديك قائمة سهلة التنفيذ، فالمهام تصبح أصغر، وهذا يسهل إنجازها لتحقيق تقدُّم في المشروع، كما يوفِّر عليك الأمر عناء التفكير فيما يجب القيام به في كل مرة تبدأ فيها مهمة جديدة.

4. التأكد من أنَّك تعرف جميع المهام:

عندما تعلم أنَّك لم تنسَ أيَّة مهمة يجب عليك القيام بها، يمكنك التركيز والعمل على المهمة الأولى، وهذا يزيد فاعليتك، ويجعل قائمة مهامك أصغر، ومن ثمَّ يخف توترك، لتتمكن بعدها من التحلي بالإيجابية التي تدفعك لتكون فعالاً أكثر.

في الختام:

يمكن القول إن الدافع هو القوة التي تدفعنا إلى تحقيق أهدافنا، وعندما يكون دافعنا قوياً، نكون أكثر قدرة على التعامل مع التوتر والضغوط، بينما عندما يكون دافعنا ضعيفاً، يتملكنا الشعور بالإحباط.