10 طرق لتحقيق السعادة الدائمة في الحياة

10 طرق لتحقيق السعادة الدائمة في الحياة

إليك 10 طرائق لتحقيق السعادة الدائمة في الحياة:

1. تحديد الرغبات بوضوح:

يتولَّد النشاط والحماسة عندما يدرك الإنسان غاياته، سواء كانت تعبِّر عن رسالته الوجودية في الحياة، أم عن رغبته في تحقيق إنجاز معيَّن، وتُساهم هذه الحماسة من ناحية أخرى في جذب انتباه الآخرين وإلهامهم، ويؤدي التردد، والحيرة، والارتباك من ناحية أخرى إلى عرقلة التقدم في الحياة.

يساهم تدوين الأفكار المتعلقة بالتوجهات الحياتية المحتملة يومياً في استيضاح الرغبات الكامنة، ويجدر بالمرء أن يناقش في مثل هذه الحالة جميع الاستفسارات التي تخطر بباله عبر تدوينها، ويجب أن يُقيِّم بعدها مدى التوافق بين الأهداف المحتملة، والقيم، والقدرات، ومستوى الحماسة، والاحتفاظ بهذه التحليلات لمراجعتها، وتذكُّر الدوافع الكامنة خلف الهدف قيد التنفيذ بصورة منتظمة.

2. القيام بعمل شاق:

تتنامى الثقة بالنفس عند القيام بعمل سبق أن عدَّه المرء صعباً أو مستحيلاً، كالتغلب على أحد المنافسين الأشداء، أو النجاح في امتحان صعب، أو مواجهة أحد المخاوف؛ إذ تسهم هذه الإنجازات في رفع مستوى التقدير الذاتي، والعزيمة، والشجاعة، للقيام بإنجازات عديدة.

يؤدي القيام بالأعمال السهلة إلى الشعور بالملل مع مرور الوقت، في حين تتولَّد الثقة بالنفس عند خوض التحديات الشاقة التي تسهم في تنمية الإنسان تدريجياً.

3. القيام بالأعمال الصائبة:

أحياناً لا تكون عملية اتخاذ القرار السليم هينة، ولا سيما في المواقف الحرجة، وعندها يجب أن تحرص على القيام بالصواب بصرف النظر عن التبعات المحتملة.

قد لا تشعر بالارتياح حيال هذا الأمر، لكنَّك في قرارة نفسك تُدرك أنَّك المسؤول عن اتخاذ القرار الصائب، ويؤدي بناء الشخصية القوية في هذه الحالة إلى تعزيز مشاعر الرضى الذاتي.

4. إسعاد الآخرين:

يمكنك أن تسعد الآخرين عبر أساليب بسيطة مختلفة تتمثَّل بالمشاركة، أو التدريس، أو العطاء؛ بل إنَّ مجرد قضاء الوقت معهم كفيل بتحسين مزاجهم بالحد الأدنى، لا مثيل لمشاعر الرضى الذاتي التي تنتاب المرء عندما يُضحك الآخرين ويبهجهم؛ لذا لا تفوِّت عليك هذه الفرصة.

إذا لم تكن من محبي الفكاهة، فيمكنك أن تلجأ إلى مساعدة الآخرين، وقضاء الوقت مع من يحتاج إلى أنيس.

شاهد بالفيديو: 10 أشياء إن لم تتخلّ عنها لن تعرف طعم السعادة

5. إحداث فارق في حياة الآخرين:

يرغب الفرد عموماً بالقيام بأعمال تعود بالنفع على حياة الآخرين، لا داعي لأن تبحث عن حل نهائي لمشكلة مستعصية؛ بل إنَّ مجرد مساعدة شخص تهتم لأمره وإحداث فارق في حياته يمكن أن يفي بالغرض؛ أي يجب أن يدرك الإنسان أنَّ أعماله تُحدِث فارقاً في الحياة من حوله، بصرف النظر عن مدى هذا التأثير وعدد الأشخاص المستفيدين منه.

تزداد حماسة الإنسان عندما يُدرك التأثير الذي تحدثه أعماله والأشياء التي يقوم بها يومياً في حياة الآخرين، ثمَّة طرائق بسيطة لإحداث فارق في الحياة المحيطة بالفرد تتمثَّل في التدريس، والمشاركة، والمحبة على سبيل المثال.

6. قضاء الوقت مع أشخاص تستمتع برفقتهم:

لا طائل من قضاء الوقت مع أشخاص لا تحبِّذ رفقتهم، وقد يضطر الإنسان في بعض الحالات إلى اللجوء لهذه الرفقة، لكنَّه يملك خيار الابتعاد والرفض في الحالات المتبقية.

يجب أن تدوِّن أسماء الأشخاص الذين تخرج معهم كثيراً خلال الأسبوع الواحد، وتدوِّن ضمن قائمة أخرى أسماء الأشخاص الذين تحبهم، وهم الأفراد الذين يهتمون لأمرك، ويُبهجونك، ويلهمونك عندما تكون معهم.

تأتي بعد ذلك خطوة مقارنة القائمتين لمعرفة فيما إذا كان ثمَّة فجوة ما بين الأشخاص الذين تقضي وقتك الفعلي معهم، وأولئك الذين تودُّ قضاء وقت أكبر معهم، يساعدك إدراك هذا الفارق على تخصيص وقت أكبر لصحبة الأشخاص الذين يضفون النشاط، والطاقة، والقيمة، والثراء على حياتك.

عندها سيتسنَّى لك قضاء وقت أكبر مع من يقدِّرك، ويتقبَّلك كما أنت، ويشاطرك مبادئك وقناعاتك الشخصية.

7. خوض المغامرات:

تساهم المغامرات بين الحين والآخر في إضفاء بعض الحماسة على نمط الحياة السوي، لا شك أنَّ المغامرات في مكان بعيد أحلى وأكثر إثارة، لكن لا بأس بالاكتفاء بتجارب بسيطة بين الحين والآخر.

إذا لم تستطع أن تذهب في مغامرة مُمتعة، عندها يمكنك أن تجرِّب تحويل تركيزك عن النمط المعتاد؛ أي أن تنتبه لتفاصيل الأشياء بعيون ملؤها الفضول، أحياناً يعجز الإنسان عن ملاحظة بعض التفاصيل في زحمة حياته؛ لذا يُنصح بالانتباه إليها بين الحين والآخر.

يجب أن تتريَّث، وتبدأ بملاحظة التفاصيل المألوفة بمنظار جديد، وكأنَّك تراها للمرة الأولى، كمراقبة تغير الألوان في ضوء شمس الظهيرة، أو استشعار النسيم العليل، أو ضوء الشمس على بشرة جلدك، أو الانتباه إلى أصوات لم يسبق أن لاحظتها، أو الاستمتاع بالرائحة المنعشة للطبيعة، فعليك أن تستخدم حواسك ومشاعرك إلى أقصاها.

8. الشعور بالأمان:

يؤدي عدم الشعور بالأمان إلى غياب الإحساس بالراحة والطمأنينة، فمن الصعب أن يشعر الفرد بالأمان اللازم لتعزيز الإحساس بالعافية والسكينة في ظلِّ تصاعد أزمة البطالة والحالة الاقتصادية المُتردِّية؛ إذ تؤدي العادات دوراً محورياً في مسألة الأمان، فثمَّة عادات معينة تعزِّز الشعور بالأمان، وأُخرى تطيح به عن بكرة أبيه.

يُنصَح بتوفير بعض المال الذي يجنيه المرء لاستثماره في مشروع يتوافق مع معاييره الخاصة، وسداد الديون، ومحاولة تجنُّبها في المستقبل قدر الإمكان، هاتان العادتان أساسيتان وكفيلتان بتحقيق مستوى أمان مقبول، وقد تختلف متطلبات الشعور بالأمان من شخص لآخر، لكنَّ اكتساب العادات آنفة الذكر يُعدُّ حجر الأساس لتيسير العملية.

9. إتقان مهارة أو حرفة:

يؤدي إتقان المهارات واحترافها واستثمارها في مهنة تستمتع في تأديتها إلى زيادة شعورك بالمتعة في كل مرة تعمل بها، سواء كانت تتعلق بالعمل، أم أنَّها مجرد هواية تروق لك.

يجب أن تحاول الوصول إلى مستوى أداء متميز عبر الدخول في حالة التدفق الذهني، التي تتميَّز بشدة التركيز، وقلة الوعي بالمحيط الخارجي، وعدم الإحساس بمرور الوقت، وتزداد رغبة المرء بإنجاز المهام عندما يؤديها باحترافية.

10. اعتماد نمط حياة يضمن سلامة العقل، والجسد، والروح:

يقتضي هذا الروتين الحصول على قدر كافٍ من الراحة، والتغذية الصحية، وممارسة التمرينات الرياضية لتعزيز الصحة والنشاط؛ لذا يجب أن تخصِّص لنفسك بعض الوقت للتفكُّر في حياتك وتجديد نشاطك حتى تحافظ على عافيتك الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء، يجب أن تمارس هذه العادة أسبوعياً، وتجعلها جزءاً أساسياً من جدول أعمالك، وعلى أساسها تُحدَّد باقي الأعمال والنشاطات.

قد تحقِّق إنجازات كثيرة على الأمد القصير عندما تهمل هذه العادات الصحية الأساسية، لكنَّك ستعمل على الأمد الطويل بفاعلية أقل، ويتناقص شعورك بالرضى الذاتي، وتصاب بالاحتراق الوظيفي إذا أهملتها.

شاهد بالفيديو: 8 نصائح هامة لتتمتع بأسلوب حياة صحية

في الختام:

ثمَّة عدد لا يحصى من الطرائق التي تتيح للمرء إمكانية الحفاظ على مستوى ثابت ودائم من السعادة الداخلية؛ إذ تُحدِّد القيم والقناعات الشخصية هذه الأساليب المتبعة لبلوغ السعادة الدائمة.