قصة قصيرة عن رحلة إلى

قصة قصيرة عن رحلة إلى

الذهاب في رحلة إلى الشاطئ يعني الذهاب في رحلة مليئة بالمغامرات والدهشة، فالشاطئ يُعطي الشعور بالراحة والاسترخاء، لهذا كان التحضير لهذه الرحلة مليئًا بالحماس والشغف الكبيرين، وكانت العائلة كلها تستعدّ للذهاب إلى الشاطئ، وأول شيء فعلتُه هو تحضير الملابس المناسبة، فلم أنسَ ملابس البحر والأدوات الخاصة فيه.

جهّزتُ آلة التصوير الخاصة بي، وانطلقنا جميعًا إلى البحر كي نستمتع بجمال رمال الشاطئ وسحر الشروق والغروب ونحن نرى الشمس وهي ترسل أشعتها الذهبية لتنعكس على رمال الشاطئ، ونوثّق هذه اللحظة الجميلة بالتقاط صور رائعة في المكان.


على الرغم من المسافة الطويلة التي مشيناها في السيارة للوصول إلى البحر، إلّا أنّ الطريق كان جميلًا جدًا ومسليًا ومليئًا بالحماس، وقضينا وقتًا ممتعًا ونحن نلهو ونغني في الطريق من فرط الحماس الذي اشتعل داخلنا كي نصل إلى الشاطئ.

وقد جلسنا إلى جانب الطريق عدّة مرات كي نستريح ونتناول الطعام ونلتقط الصور الجميلة، فيزداد حماسنا للوصول إلى البحر والاستمتاع بالمناظر الكثيرة المدهشة ذات الجمال الأخّاذ، وأكثر ما كنت متحمسًا لرؤيته هو منظر السفن والبواخر وهي ترسو قريبًا من الشاطئ بكل حجمها وعظمتها.

إضافة إلى رؤية المعالم المختلفة على الشاطئ كالصخور الملساء التي أصبحت كذلك بفعل ارتطام أمواج البحر فيها.


ها قد وصلنا إلى البحر، وها نحن نقف على رمال الشاطئ البيضاء الساخنة التي أعطتني شعور مفعم بالجمال والفرح، لقد لفتني وجود الأصداف الكثيرة التي تتناثر فوق رمال الشاطئ، وأول شيء فعلته هو أنّني جلست ألتقط هذه الأصداف وأجمعها كي أصنع منها تحفة فنية رائعة تظلّ ذكرى لي من زيارتي إلى الشاطئ.

فجأة وأنا أمشي حافيًا على رمال الشاطئ، أحسستُ بشيء مؤلمٍ في قدمي، لقد كانت إحدى الكائنات البحرية التي تدخل أشواكها في القدم وتُسبّب آلامًا مبرحة، فجلستُ أصرخ من الألم، وما كان من أهلي إلا أن أخذوني إلى الطبيب كي يخلصني من الأشواك الكثيرة، وهذا ما حدث، لقد كانت تجربة قاسية لكنها ممزوجة بروح المغامرة.


على الرغم من هذه التجربة المؤلمة التي عشتها على الشاطئ، إلا أنني أحببت هذا المكان كثيرًا وأتمنى أن أعود إليه كثيرًا، لكنني تعلمت ألّا أتخلى عن حذائي المخصص للمشي على رمال الشاطئ، لقد لاحظتُ وجود العديد من الكائنات البحرية التي يقوم بعضها بغرس أنيابه في الأقدام.

الأهم من هذا أنني التقطتُ صورًا لي وأنا أتأمل البحر من الشاطئ، وتصوّرتُ مع النوارس البحرية والقلعة الصغيرة التي صنعتها من رمال الشاطئ وزينتها بالأصداف، وفي المساء تناولنا الأسماك المشوية التي قمنا باصطيادها من البحر.

لقد كانت رحلتي إلى الشاطئ من أجمل الرحلات، فالبحر مفرط الجمال والشاطئ يحرس البحر مثل شرطيٍ ماهر لا تغفل عينه أبدًا.

وفي الختام تعلمنا تلك القصة القصيرة مجموعة من الحكم الجميلة ومن أهمها أن الحياة مغامرة جميلة، فإن لم نحرص على اكتشافها وتفحصّ الطبيعة فيها من بحارٍ وشواطئ، والتمتع بمناظرها الجميلة والخوض في مختلف المغامرات فلن نشعر بلذتها ولكن مع الحرص على اتخاذ كافة الاحتياطات التي تكفل حمايتنا من أي مفاجآت غير متوقعة.