3 نماذج للكوتشينغ الذاتي

3 نماذج للكوتشينغ الذاتي

يساعدك الكوتشينغ الذاتي على تحسين حياتك يوماً بعد يوم، فيمكنك تقديمه لنفسك بناءً على تجاربك السابقة والحكمة التي استقيتها منها، وفي هذا المقال سنتطرق إلى 3 نماذج للكوتشينغ الذاتي لتتمكن من تحقيق أهداف حياتك.

فوائد الكوتشينغ الذاتي:

فاقد الشيء لا يعطيه، فكي تقدِّم الأفضل لعملائك، يجب عليك أولاً أن تعمل على تحسين نفسك؛ إذ يساعدك الكوتشينغ الذاتي على:

  • تحليل الأمور.
  • تصفية الذهن.
  • تعزيز الوعي الذاتي.
  • معالجة الحوارات الداخلية.
  • تجنُّب التحيز.
  • اتخاذ قرارات مدروسة.
  • تعزيز شعورك بالمسؤولية.
  • تعزيز الوضوح الفكري.
  • تقبُّل نفسك.
  • 3 نماذج لتكون كوتش حياة لنفسك:

    دعنا نلقي نظرة على ثلاثة نماذج فعالة يمكنك اتباعها لممارسة الكوتشينغ الذاتي.

    أولاً: نموذج "تي غرو" (T-GROW)

    يشير نموذج "تي غرو" إلى الموضوع، والهدف، والواقع، والخيارات، والمضي قدماً إلى الأمام، وهو من أقوى التقنيات لتقديم الكوتشينغ لنفسك، فهو بسيط وقائم على النتائج؛ إذ يساعدك نموذج الكوتشينغ هذا على العمل على تحقيق أهدافك وتقييم العقبات والتأكد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الأهداف.

    1. الموضوع (Theme):

    معرفة ما يجب العمل عليه أمر ضروري لتكون كوتشاً لحياتك، وهذا هو سبب أهمية إنشاء موضوع ليتضح هدفك من خلاله.

    لنفترض أنَّك قررت تحسين حياتك الشخصية، فيجب عليك تحديد خطوتك التالية من خلال اختيار الموضوع، وفهم العناصر التي يجب عليك العمل عليها، وتشمل العناصر المرتبطة بالحياة الشخصية السَّواء العاطفي أو تحسين الصحة الجسدية أو التعامل مع الصدمات، وبعدها، يجب عليك تقسيم هذه الأهداف، وفيما يأتي بعض الأسئلة الفعالة لتحديد "الموضوع" الذي تحتاج إلى العمل عليه:

    • كيف تشعر تجاه حياتك؟
    • ما هي جوانب حياتك التي تؤثر في نموك؟
    • ما الذي يمكنك تحسينه في حياتك لتشعر بالرضى؟

    عندما تحدد موضوعاً، فهذا يتيح لك توجيه كل طاقتك للعمل عليه، وهذا يسرِّع تحقيق النتائج.

    2. الهدف (Goal):

    بعد تحديد موضوع جلسات الكوتشينغ الذاتي، يجب عليك تحديد هدف، وإلا ستواجه صعوبات مثل:

    • خروج الكوتشينغ عن مساره.
    • سيستغرق تحقيق النتائج وقتاً أطول.

    قد تساعدك بعض الأسئلة البسيطة على تقييم الأهداف المختلفة، فاسأل نفسك:

    • كيف أستفيد من تحقيق هذا الهدف؟
    • ماذا يجب أن أفعل لتحقيق هدفي؟
    • ما هو الشيء الذي يجب أن أفعله الآن لتحقيق هدفي؟

    يوضح الهدف ما عليك فعله للحصول على النتيجة التي تختارها، كما يساعدك تحديد الأهداف على التركيز، بحيث كلما شعرت بأنَّك خرجت عن المسار الصحيح، ذكِّر نفسك بالهدف وسبب اختيارك له.

    3. الواقع (Reality):

    بعد أن فهمت ما يؤثر فيك، وكيفية استجابتك للمواقف، وما يجب عليك فعله للوصول إلى أهدافك، حان الوقت لاتخاذ الخطوة التالية، وهي خطوة هامة لتتبُّع وضعك الحالي، وذلك عبر تسجيل ملاحظات عن حياتك اليومية؛ لذا صِف كل موقف هام واجهته، وسجِّل مشاعرك وأفكارك حوله.

    كما يجب عليك أن تسأل نفسك بعض الأسئلة ذات الصلة، مثل:

    • ماذا فعلت للوصول إلى هدفك؟ وماذا تعلمت منه؟
    • هل يوجد أي أمر لا ترغب في معالجته؟ وإذا كانت الإجابة "نعم"، فحدد السبب، وقيِّم تأثير ذلك في النتائج.
    • ما هي الصعوبات التي واجهتها؟ وكيف تغلبت عليها؟
    • ما الذي يجب عليك فعله الآن لتحقيق هدفك؟

    يمنحك التحقق من الواقع وضوح التفكير، ويساعدك على تحديد ما يجب عليك القيام به للحصول على النتائج، وحتى لو لم تحقق أهدافك بعد، ستكتشف السبب من خلال هذه الخطوة.

    4. الخيارات (Options):

    عند تقييم موقف ما، تذكَّر أنَّ الخيارات كثيرة، ولا يجب عليك التوقف عند حل واحد، كما يقول المحامي "ريتشارد إي. مانيليس" (Richard E. Manelis): "يوجد عدد من الحلول الممكنة لمعظم المشكلات أو القرارات أو المواقف، فإذا تمكَّن المرء من الخروج بحلول عدة، فمن المرجح أن يتوصل إلى الحل الأمثل".

    لذا، بعد التحقق من "الواقع"، اطرح خياراتك، وفيما يأتي بعض الأسئلة الفعالة التي يجب طرحها:

    • ما الذي لم ينجح معك حتى الآن؟
    • ما الذي يمكنك فعله إذا تخلصت من مخاوفك؟
    • كيف تحقق هدفك إذا كان لديك الوقت الكافي؟
    • ماذا يمكنك أن تفعل لو أمامك شهران فقط؟
    • ماذا يمكنك أن تفعل لحل المشكلة الحالية؟

    تتمثل استراتيجية أخرى في تخيُّل نفسك مراقباً لحياتك، والتفكير بأفضل طريقة للوصول إلى هدفك؛ لذا أنشئ خريطة ذهنية للتفكير في الحلول وتحديد أفضلها.

    5. المضي قدماً إلى الأمام:

    هذه هي الخطوة العملية من النموذج، التي تحدد فيها الخطوات التي يجب عليك اتخاذها للوصول إلى الهدف، ولكنَّ تحديد الخطوات ليس كافياً؛ بل يجب عليك اتباع استراتيجيات محددة، وتحديد مواعيد نهائية، وتحديد طريقة لتتبُّع تقدُّمك، وتعزيز شعورك بالمسؤولية.

    إليك بعض الأسئلة الهامة التي يجب أن تطرحها على نفسك في هذه المرحلة:

    • ما هي الإجراءات التي يجب عليك اتخاذها؟
    • ما هو مدى حماستك للعمل على هذه الإجراءات؟
    • ما هو تقييمك لالتزامك بالهدف على مقياس من 1 إلى 5؟
    • ما الذي يلزم فعله لتحصل على تقييم 5؟
    • ما هو أقرب إطار زمني؟
    • اذكر ثلاث طرائق تدعم من خلالها نفسك لإنجاز الأمور؟
    • كيف ستكون حياتك بعد تحقيق هذا الهدف؟
    • كيف تعرف ما إذا وصلت إلى هدفك أم لا؟

    يضمن لك الالتزام بهذه الخطوة فهم مستوى التزامك.

    ثانياً: نظام الأهداف الذكية (SMART)

    الأهداف الذكية هي أحد أكثر الأنظمة شيوعاً لتحديد الأهداف، وهي مناسبة للكوتشز الذين يرغبون في العمل، ولكنَّهم يحتاجون إلى المساعدة على تحديد الأهداف؛ إذ يساعدك نموذج الكوتشينغ الذاتي هذا على تحديد الأهداف العملية والقابلة للتنفيذ والمحددة كي لا تضيع في قائمة مهامك المتزايدة باستمرار، وتتسم الأهداف الذكية بما يأتي:

    1. محددة:

    هل تشعر بالارتباك عندما تجرب شيئاً جديداً أو مختلفاً؟ وتتساءل لماذا يحدث ذلك؟ والأهم ما الذي يمكنك فعله لتجنبه؟ إنَّ الشعور بالارتباك أو عدم الاستعداد هو علامة على أنَّك لا تعرف ما يجب عليك فعله.

    دعنا نوضح الأمر باستخدام مثال؛ لنفترض أنَّك تساعد عدداً من العملاء في آنٍ وتجد صعوبة في إدارة ذلك، فتقرر تبسيط عملك، وهذه فكرة جيدة، لكن على الرغم من أنَّك تعرف ما يجب عليك القيام به، إلا أنَّك ما تزال بحاجة إلى حل بعض الأمور مثل كيفية البدء وتحقيق ذلك، وبما أنَّك لم تحدد هدفك، فمن الصعب العمل عليه.

    إذاً، تحتاج إلى نهج استراتيجي لتسهيل الأمر، وهو ما يساعدك على تحديد الهدف، وإليك فيما يأتي بعض الأسئلة الممتازة التي يمكنك أن تطرحها على نفسك لحل هذه المشكلة.

    • ما هي السبل الممكنة لتبسيط عملي؟ وهل أحتاج إلى زيادة أفراد فريقي؟ أم يجب عليَّ شراء برنامج شامل لإدارته؟
    • هل لدي أموال كافية لتطبيق تلك الحلول؟
    • هل يوجد أي بدائل لإدارة العمليات التجارية دون عناء؟

    ستلاحظ أنَّ الإجابة عن هذه الأسئلة ستوضح لك الأمور أكثر، وهذا يساعدك على تحديد أهداف مدروسة؛ إذ تأتي أهمية التفاصيل من أنَّ الأهداف الغامضة تسبب القلق والتوتر، كما أنَّ وضع أهداف محددة يسهِّل عليك الوصول إلى وجهتك.

    قد يستغرق وضع أهداف محددة وقتاً طويلاً، ولكنَّك ستحصل في النهاية على النتائج التي تريدها، وإليك بعض الأمور التي يجب التفكير فيها لوضع أهداف محددة:

    • ما الذي تريد تحقيقه بالضبط في الأشهر الثلاثة المقبلة؟
    • صِف النتيجة التي ترغب في تحقيقها.
    • ارسم صورة لحياتك بعد تحقيق الهدف.

    شاهد بالفديو: خمسة نصائح لتقديم كوتشينغ ناجح

    2. قابلة للقياس:

    إنَّه جانب أساسي من استراتيجية الأهداف الذكية؛ إذ يسهُل قياس التقدم وتتبُّعه إذا حددت عوامل قياس أساسية، ولهذا السبب يجب أن تكون الأهداف قابلة للقياس.

    لنفترض أنَّك كوتش علاقات وتجيد عملك، فتقدِّم المشورة لعملائك وتدعمهم، وتتطلع الآن إلى توسيع نطاق عملك في مجال الكوتشينغ، فتبدأ بحضور عدد من الفعاليات واللقاءات لجذب العملاء المحتملين، ولكنَّك لا تستطيع الحصول على العملاء بسبب طبيعتك الانطوائية، فأنت تخجل وتتردد في طرح أفكارك أمام الناس.

    قد تلاحظ أنَّ عدم قدرتك على التواصل مع الآخرين يعوق تقدُّمك؛ لذا تقرر التغلب على هذه المشكلة وتنمية مشروعك، فتحدد هدفاً للتفاعل مع مزيد من الأشخاص، ولكنَّ هذا الهدف ليس محدَّداً بما يكفي، فكيف ستعرف ما إذا كنت قد حققت هدفك وتقدَّمت تقدُّماً جيداً؟

    من الصعب تقييم تقدُّمك أو تأكيد نجاحك؛ وذلك لأنَّ هدفك غير قابل للقياس، فيمكنك تتبُّع هدفك إذا حددت عناصر تحقيقه وقمت بقياسه، وإليك بعض الأمثلة:

    • التفاعل مع خمسة أشخاص جدد في حدث قادم.
    • التعرف إلى خمسة عملاء محتملين في اللقاءين القادمين.
    • مشاركة أفكارك مع عشرة أشخاص.

    يمكنك استخدام استراتيجية مماثلة في تحديد أهداف الكوتشينغ الذاتي.

    3. قابلة للتنفيذ:

    يجب أن تكون الأهداف قابلة للتنفيذ وتستطيع التحكم بها، ويجب عليك أن تسعى إلى تحقيق هدف يحفزك ويدفعك للعمل عليه، فلنفترض أنَّ هدفك هو "كتابة يومياتك كل يوم"، ولكنَّه هدف غامض وقد يربكك، فربما لا تجد الوقت للقيام بذلك، أو لا تعرف ما تكتب عنه.

    إذاً، ما الذي يمكنك فعله لجعل هذا الهدف قابلاً للتنفيذ؟ إحدى الاستراتيجيات الفعالة هي تحديد تعليمات أو خطوات عملية؛ إذ يمكنك اتخاذ الخطوات الآتية:

    • كتابة يومياتك الساعة 8 من مساء كل يوم.
    • الإجابة عن 5 أسئلة، وهي "كيف كان يومك؟ وكيف تشعر حياله؟ وما هي المشاعر أو الأفكار التي عكَّرت صفو يومك؟ وكيف تريد أن تكون حياتك غداً؟ وما هي الأمور الأساسية التي يجب عليك تعلُّمها للتنعم بحياة هنيئة على الصعيدين الشخصي والمهني؟".

    كلما أضفت مزيداً من التعليمات، زاد تحفيزك لتحقيق أهدافك؛ لذا تأكد من جعل الأهداف قابلة للتنفيذ.

    4. واقعية:

    ينسى الناس أحياناً تحديد أهداف عملية، ولكنَّ تحديد أهداف غير واقعية يؤدي إلى التوتر والانزعاج، فأفضل طريقة لجعل الأهداف عملية هي التحقق من إمكانية تحقيقها.

    لهذا اسأل نفسك "هل الهدف قابل للتحقيق؟"، فإذا كانت إجابتك "لا"، فقسِّم الهدف الكبير إلى أهداف واقعية صغيرة؛ إذ تجعلك الأهداف الواقعية أكثر التزاماً بتحقيقها، وحدد أيضاً سبب رغبتك في تحقيق أهدافك، وهذا يحفزك على إكمال المهام دون عناء.

    5. مؤطرة بإطار زمني:

    الأهداف الذكية مؤطرة بإطار زمني وتوجد مواعيد نهائية محددة لإكمال المهام؛ إذ يبذل الناس جهداً أكبر على المهام التي يقترب موعدها النهائي، فإذا لم تحدد موعداً محدداً لتحقيق أهدافك، فمن المحتمل أن:

    • تؤجل العمل عليها.
    • تفقد التركيز.

    تساعدك الأهداف المؤطرة بإطار زمني على تصور النتائج، فهي تجعلك أكثر التزاماً لتعمل عليها بفاعلية، وإليك فيما يأتي بعض النصائح لتحديد أهداف مؤطرة بإطار زمني.

    • حدد موعداً مناسباً يلهمك.
    • حدد موعداً نهائياً للمهام الأساسية والفرعية (وليكن موعداً واقعياً).

    تخيل كيف سيكون الأمر بعد إكمال المهام خلال الموعد النهائي المحدد.

    شاهد بالفديو: 20 مثالاً على الأهداف الشخصية الذكية لتحسين حياتك

    ثالثاً: نموذج "أي بي سي دي إي" (ABCDE)

    نموذج "أي بي سي دي إي" نموذج معرفي استراتيجي ومنطقي طوره عالم النفس "ألبرت إليس" (Albert Ellis)، وبخلاف معظم نماذج الكوتشينغ الذاتي، يركز هذا النموذج على أهمية معتقداتك؛ فهو يساعدك على تغيير طريقة تفكيرك وإدراكك للعالم الخارجي، ويُعَدُّ أحد أكثر النماذج فاعلية إذا كنت تريد أن تصبح كوتشاً لحياتك.

    1. الحدث المسبب للتوتر (Activating event):

    هو الموقف الذي يسبب لك التوتر، أو يجعلك تُظهِر رد فعل غير مفيد، على سبيل المثال، قد تكون متسرعاً في رد فعلك، أو تبالغ بالاهتمام بتفاصيل قصة عميلك، وفي مثل هذه الحالات، يجب عليك أن تفهم حدودك المهنية، وتحدد الحدث الذي يثير توترك لتجنب إظهار أي ردود فعل سلبية، وجرب الإجابة عن الأسئلة الآتية:

    • ما هو الموقف الذي سبب لك الضيق أو القلق؟
    • ما الذي يثير توترك؟ وهل هو مرتبط بشعور أم بشخص أم بمكان؟
    • متى بدأت تشعر بعدم الارتياح؟
    • ما هو السبب الكامن وراء هذا التوتر؟
    • ما هي الأمور التي تسهم به؟

    2. المعتقدات (Beliefs):

    في هذه المرحلة، يجب عليك تحديد المشاعر أو السلوكات التي تمنعك من التكيف وتؤثر في حياتك اليومية، على الرغم من أنَّ معظم الكوتشز يحددون ما يثير توترهم، إلا أنَّ القليل منهم يقيِّمون معتقداتهم ويعملون على تغييرها.

    أول نصيحة لتقييم الحدث المثير للتوتر هي تجنب المماطلة، فيجب عليك تحليل مشاعرك مباشرة بعد تحديد ما يثير توترك، وتفحَّص حديثك الذاتي الذي أدى إلى استجابتك، وإليك الأسئلة الآتية لإرشادك:

    • كيف كان شعورك في أثناء الموقف المثير للتوتر وبعده؟
    • ماذا كنت تقول في سرك؟
    • كيف كانت حالتك الذهنية؟ وكيف كان شعورك؟
    • ماذا كان سيحدث بعد الموقف المثير للتوتر؟

    تساعدك هذه الأسئلة على التفكير في معتقداتك والخروج بأفكار هامة.

    3. العواقب (Consequences):

    هذه هي المرحلة الثالثة من النموذج التي تحدد فيها تأثيرات معتقداتك في حياتك بشكل مباشر أو غير مباشر، وفيما يأتي بعض الأسئلة التي ستساعدك على اكتشاف ذلك التأثير:

    • ما هو الاعتقاد الذي أظهر رد فعلك للموقف المثير للتوتر؟
    • كيف جعلك اعتقادك تستجيب؟
    • ما هي تأثيرات معتقداتك؟
    • هل هربت من أفكارك؟

    4. الجدال (Dispute):

    تجعلك هذه المرحلة من النموذج تضع معتقداتك موضع الشك، وتؤدي مباشرة إلى الخطوة التالية، وهي التخلص من المعتقدات السلبية واستبدالها بمجموعة جديدة من المعتقدات التي تغرس السلوك والأفكار الإيجابية في نفسك، وإليك بعض الأسئلة التي يجب طرحها هنا:

    • كيف تؤثر معتقداتك فيك؟
    • هل تغرس جميع معتقداتك الإيجابية في نفسك وتساعدك على البقاء على المسار الصحيح؟
    • كيف ستكون حياتك لو كانت لديك معتقدات مختلفة؟ وكيف ستكون النتائج؟

    5. البدائل الفعالة للمعتقدات (Effective alternatives):

    هذه المرحلة الأخيرة من النموذج التي تساعدك على تقييم البدائل الفعالة لمعتقداتك، فلقد فهمت حتى الآن الصعوبات التي واجهتها بسبب معتقداتك السابقة، وحان الوقت لترسيخ معتقدات جديدة تؤثر فيك تأثيراً إيجابياً.

    مع انتهاء هذه المرحلة، ستفكر بصورة منطقية وتُطوِّر طريقة أفضل للتعامل مع الموقف، سواء على المستوى المهني أم الشخصي، وإليك بعض الأسئلة التي تساعدك على اكتشاف البدائل الفعالة للمعتقدات:

    • ما هي أكثر استجابة منطقية للموقف؟
    • ما هي المعتقدات المفيدة الأخرى التي قد تساعدك؟
    • كيف ستجعلك هذه المعتقدات الجديدة تتصرَّف؟

    في الختام:

    الكوتشينغ الذاتي هو من أصعب المهام التي يمكن لأي شخص أن يمارسها، لكن قد تغيِّر هذه العادة حياتك، وتحوِّل أي موقف صعب إلى فرصة للنمو؛ إذ تساعدك نماذج الكوتشينغ الذاتي المذكورة آنفاً على النمو والتطور لتغيير شخصيتك وتعزيز مرونتك وقوَّتك.