8 خطوات لتحسين التدريب على التنوع والمساواة

8 خطوات لتحسين التدريب على التنوع والمساواة

قبل إجراء التدريب على التنوع والمساواة والشمول:

1. تحديد المشكلة التي تريد حلها بالتدريب:

يعني تقديم برنامج تدريبي لأنَّه عصري أو شائع أو لأنَّك تحب المُيسِّر أنَّك تختار الحل أولاً، ثم تأمل أن يكون هو الحل المناسب لمشكلتك، فإياك أن تقع في هذا الخطأ الشائع، وقبل أن تختار الدورة التدريبية، افعل كل ما في وسعك لفهم المشكلة التي تريد حلها بالتدريب، فما دليلك على وجود المشكلة؟ وما هو الهدف؟ وما هي شدة المشكلة؟ وفيمن تؤثر؟ إذا عجزت عن تحديد المشكلة، فهذا يعني أنَّ الحل لا يبدأ بالتدريب.

2. تحديد السلوكات أو النتائج المتعلقة بالمشكلة وقياسها:

إذا كانت مشكلتك مرتبطة بالتعليقات المؤذية المتكررة والتصرفات العنصرية، فيجب تحديد "متوسط ​​عدد التعليقات العنصرية في الأسبوع" بوصفها سلوكاً يجب تتبُّعه، وإذا كانت مشكلتك مرتبطة بالتغذية الراجعة غير الفعالة التي يقدُّمها المدير، فيجب تحديد "جودة التغذية الراجعة التي يقدِّمها المدير" بوصفها نتيجة يجب تتبُّعها.

إذا كانت مشكلتك مرتبطة بانخفاض مستوى الأمان النفسي، فيجب تحديد "متوسط ​​عدد التعليقات النقدية البنَّاءة في الأسبوع" بوصفها سلوكاً يجب تتبُّعه، وأجرِ استطلاعاً موجزاً أو حلِّل البيانات الموجودة للمجموعة التي ترغب في تدريبها لتحديد مدى انتشار هذه السلوكات أو النتائج.

3. اختيار تدريب يعالج المشكلة مباشرة لتغيير السلوكات والنتائج التي حددتها:

إذا كنت تستعين بجهات خارجية لإجراء التدريب، فاشرح لهم طبيعة المشكلة، واختر منها أقدر جهة على تغيير السلوكات أو النتائج التي حددتها على الأمد الطويل، واطلب من تلك الجهة توضيح آلية التدريب الذي تجريه، والأساس المنطقي الذي تقوم عليه منهجيتها ونجاحها السابق في تغيير النتائج، واطلب قائمة بأسماء العملاء السابقين لتسألهم عن مدى نجاح التدريب في تغيير النتائج.

شاهد بالفديو: 9 عناصر تجعل برامج تدريب الموظفين ناجحة للغاية

4. وضع توقعات واقعية لفاعلية التدريب:

لا يوجد برنامج تدريبي واحد يمكنه حل مشكلة التنوع والمساواة والشمول حلاً كاملاً، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ التدريب على التنوع والمساواة والشمول عديم الفائدة، فقد يؤدي هذا التدريب إلى تحسين مهارات الموظفين بسرعة، وتوفير مصدر قيِّم للتعلم، وتعزيز التواصل وتسريع عملية تغيير السلوك في المؤسسة؛ لذا ضع توقعات واقعية حول ما قد يحققه التدريب، وتأكد من فهم القادة الرئيسين (والمتدربين) لتلك التوقعات.

5. وضع خطة لإجراءات المتابعة التكميلية من القادة الرئيسين لتعزيز التعلُّم:

حتى أفضل تدريب قد يواجه صعوبة في إحداث تغيير دائم دون بذل جهود تكميلية من داخل المؤسسة لدعم السلوكات أو النتائج الجديدة؛ لذا ضع خطة للمتابعة بعد التدريب لدعم السلوكات أو النتائج الجديدة باستخدام الأدوات أو المعلومات التي حصلت عليها من التدريب، واشرح هذه الخطة إلى القادة الرئيسين الذين لديهم تأثير في المشكلات التي تأمل في حلها، واضمن التزامهم باتخاذ إجراءات المتابعة بعد التدريب.

في أثناء التدريب على التنوع والمساواة والشمول وبعده:

6. تذكير القادة باتخاذ إجراءات المتابعة التي التزموا بها:

بعد التدريب مباشرة (أو بعد جلسات التدريب الفردية مباشرة، إذا كانت متعددة)، اعتمد على المواد التدريبية لتذكير القادة بالتزاماتهم، وأعد صياغة التأثير المثالي للتدريب في السياق الأوسع لجهود تعزيز التنوع والمساواة والشمول في مستوى المؤسسة، وتأكد من وفاء القادة بالتزاماتهم، ووفِّر الموارد والدعم لجعل المتابعة سهلة ومباشرة قدر الإمكان للقادة، وشدِّد على ضرورة بذل هذه الجهود لنجاح التدريب.

7. إعلام المتدربين باستمرار تقييم المتابعة بعد انتهاء التدريب لقياس مدى النجاح:

الهدف النهائي ليس التدريب في حد ذاته؛ بل هو تغيير السلوكات أو النتائج؛ لذا ذكِّر المتدربين أنَّه يجب عليهم تطبيق المهارات أو المعرفة التي تعلَّموها بعد التدريب، وأنَّ منظمي التدريب سوف يتواصلون معهم للحصول على تغذية راجعة حول فاعلية التدريب بعد أسابيع (أو أشهر) عدة من انتهاء التدريب، وأعلم المتدربين أنَّ التقييم لا يترتب عليه أي نتائج تؤثر فيهم، وأنَّ الغاية منه هو مساعدة المؤسسة على تقييم التدريب وتحمُّل مسؤولية نجاحه.

8. إجراء تقييم المتابعة ومقارنة النتائج بالتقييم المعياري وفهم سبب تغيُّر الأمور (أو عدم تغيُّرها):

أخيراً، أعد قياس مدى انتشار السلوكات أو النتائج التي حددتها سابقاً لدى المتدربين، واحرص عند جمع هذه المعلومات على طلب تغذية راجعة من المتدربين حول سبب إجابتهم بالطريقة التي أجابوا بها، فلا يتيح لك هذا فهم ما تغيَّر وحسب - في حال حدوث تغيير -؛ بل فهم سبب حدوث التغيير أو سبب عدم حدوثه.

في الختام:

قد يُفاجأ بعض قادة التعلم والتطوير بعدد الخطوات الواردة في هذا المقال، وقد يكون سبب ذلك هو أنَّهم يفترضون أنَّ الجزء الأكبر من الجهد اللازم لضمان نجاح التدريب يكمن في التدريب نفسه.

هذا صحيح بالنسبة إلى ميسِّر التدريب، لكن بالنسبة إلى المؤسسات التي تتلقى التدريب، فإنَّ خلاف ذلك هو الصحيح؛ أي إنَّ إجراءات ما قبل التدريب وما بعده هي التي تحدد نجاح التدريب أو فشله في تحقيق تأثير حقيقي، فكلما زاد الالتزام والنظام والمساءلة قبل التدريب وبعده، زادت قدرتك على استخلاص استنتاجات حول قيمة التدريب، وتوصيل هذه النتائج إلى المتدربين والقادة وأصحاب المصلحة، فطبِّق هذه الخطوات واستمر في تكرارها إلى أن تترسخ ثقافة التنوع والمساواة والشمول في مؤسستك.